كلية المجتمع بجامعة الجزيرة تحتفي بتخريج أكثر من 90 متدرباً بأم تريبات.
احتفلت كلية المجتمع بجامعة الجزيرة – فرع أم تريبات بمحلية جنوب الجزيرة – بتخريج أكثر من (90) متدرباً ومتدربة، بعد إكمالهم دورات تدريبية في الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي واللغة الإنجليزية، وذلك بحضور مدير إدارة الموارد البشرية بالجامعة الأستاذ مجدي عبدالله، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بكليتي العلوم الزراعية والتربية حنتوب، وأسرة كلية المجتمع، إلى جانب قيادات المنطقة وأهالي أم تريبات وخريجي الفرع.
وهنأ الأستاذ مجدي عبدالله، مدير إدارة الموارد البشرية بجامعة الجزيرة، الخريجين والخريجات بإكمال برامجهم التدريبية، مؤكداً أن خدمة المجتمع تمثل أحد المرتكزات الأساسية في فلسفة الجامعة واستراتيجيتها، وأن الجامعة ماضية في دعم المبادرات والبرامج التي تسهم في تنمية المجتمعات المحلية وبناء قدراتها.
من جانبه، أكد الدكتور معتصم العجب، عميد كلية المجتمع بجامعة الجزيرة، أن الكلية تواصل أداء رسالتها المجتمعية في تأهيل المواطنين وتنمية قدراتهم في المجالات التي تلبي احتياجات المجتمع، مشيداً بالإقبال المتزايد على برامجها التدريبية.
وأوضح أن فرع أم تريبات شهد تخريج متدربين في مجالات الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي واللغة الإنجليزية، معلناً عن التوسع في البرامج التدريبية خلال المرحلة المقبلة لتشمل الحاسب الآلي والكهرباء وصناعة الصابون، إلى جانب برامج مهنية أخرى تستجيب لاحتياجات المنطقة وتسهم في تمكين أفراد المجتمع اقتصادياً ومهنياً.
وكشف العجب عن توجه الجامعة للنظر في افتتاح فروع لبعض الكليات القائمة بالمناطق التابعة لها، وفقاً للاحتياجات المجتمعية وبعد استيفاء الإجراءات الفنية المطلوبة ورفع الطلبات عبر الجهات المختصة، مؤكداً التزام جامعة الجزيرة بتعزيز دورها في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية المحلية.
وأشاد الأستاذ علي عبدالرحمن، رئيس مجلس الأمناء، بالدور الريادي لجامعة الجزيرة وشراكتها الممتدة مع المجتمعات المحلية، مستعرضاً تاريخ التعليم في قرية أم تريبات الذي يمتد لأكثر من مائة عام، داعياً إلى تعزيز التعاون بين الجامعة وأهالي المنطقة والخيرين، والاستفادة من المنشآت والمساحات المتاحة بما يخدم العملية التعليمية والتنموية ويعزز رسالة الجامعة المجتمعية.
وأكد الدكتور أحمد الطيب، الأستاذ بكلية العلوم الزراعية، أهمية البرامج التدريبية والأكاديمية في تطوير قدرات المجتمع والاستجابة للتحديات الميدانية، مشيراً إلى حرص الجامعة على توظيف نتائج الورش والدورات التدريبية وتحويلها إلى مدخلات للبحث العلمي، بما يسهم في إيجاد حلول عملية للمشكلات التي تواجه القطاع الزراعي والمجتمعات المحلية.
وأوضح أن جامعة الجزيرة، منذ تأسيسها عام 1976م، قامت على رؤية تربط التعليم العالي باحتياجات المجتمع المباشرة، وتعمل على الحد من الفاقد التعليمي وتعزيز صلتها بالمجتمع من خلال القوافل الطبية والبرامج الزراعية والتربوية والتدريبية.
ودعا إلى مواصلة تطوير مهارات الطلاب والمتدربين في اللغة الإنجليزية وتأهيلهم للتعامل مع الاختبارات الدولية، بما يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتعليم والتدريب والفرص الأكاديمية والمهنية على المستويين المحلي والدولي، مشيداً بالكفاءات الأكاديمية والمجتمعية التي تسهم في دفع مسيرة التعليم وخدمة المجتمع بالمنطقة.
من جانبه، أوضح البروفيسور عمران عباس يوسف، رئيس فرع أم تريبات، أن الفرع يمثل مركزاً تعليمياً وخدمياً مهماً يخدم عدداً من القرى والمناطق المجاورة، مشيراً إلى إسهام كلية المجتمع في صقل مهارات المواطنين وبناء قدراتهم من خلال برامج الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي واللغة الإنجليزية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ عدد من البرامج التدريبية في مجالات الحاسب الآلي والتصنيع الغذائي وصناعة الصابون ومستحضرات التجميل، مثمناً إسهامات الشراكات المجتمعية، ولا سيما مركز الغُر المحجلين وكنوز المعرفي ورابطة أبناء أم تريبات بدول المهجر، في دعم أنشطة الفرع وبرامجه التدريبية.
وأشاد الدكتور حافظ دفع الله أحمد، مدير الشؤون الصحية بمحلية جنوب الجزيرة، بالدور الذي تضطلع به جامعة الجزيرة وكلية المجتمع في نشر ثقافة الإسعافات الأولية وتعزيز المهارات المنقذة للحياة، داعياً إلى توسيع نطاق هذه البرامج وإدراج مفاهيم الإسعافات الأولية ضمن المؤسسات التعليمية.
وأكد أن تأهيل المتدربين في مجالي الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي يمثل خطوة مهمة لتعزيز خدمات الرعاية الصحية المجتمعية، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى كوادر مساندة قادرة على الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة والتعامل مع الحالات الطارئة.
ودعا إلى إتاحة مسارات تعليمية وتدريبية أمام خريجي هذه البرامج لمواصلة تأهيلهم في مجالات العلوم الصحية، بما يسهم في بناء كوادر محلية مساندة وسد جانب من النقص في الخدمات الصحية الأولية، إلى جانب توفير فرص مهنية جديدة للشباب وتعزيز استدامة الخدمات الصحية بالمجتمعات المحلية.
وأوضح الدكتور الهادي الفاضل محمود الضو، مدرب دورة الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي، أن البرنامج جاء استجابة للحاجة المتزايدة إلى المهارات الصحية الأساسية والخدمات التمريضية المنزلية، مبيناً أن المتدربين تلقوا تدريباً عملياً مكثفاً في التعامل مع الحالات الطارئة وعدد من المهارات التمريضية، بما يعزز قدراتهم على تقديم الرعاية الصحية الأولية داخل المنطقة والقرى المجاورة.
وشهد الاحتفال تكريم عدد من المدربين والداعمين والشخصيات التي أسهمت في إنجاح برامج كلية المجتمع بفرع أم تريبات، تقديراً لجهودهم في دعم التدريب وخدمة المجتمع.
