مجلس أساتذة جامعة الجزيرة يجيز إنشاء قسم إدارة الأزمات والكوارث وتحديث قسم الخدمة الاجتماعية بكلية الدراسات التنموية
أجاز مجلس أساتذة جامعة الجزيرة، في اجتماعه رقم (244) برئاسة البروفيسور صلاح الدين محمد العربي مدير الجامعة ورئيس المجلس، مقترحي إنشاء قسم إدارة الأزمات والكوارث بكلية الدراسات التنموية، وتحديث قسم دراسات المجتمع ليصبح قسم الخدمة الاجتماعية، في إطار توجه الجامعة لتطوير برامجها الأكاديمية واستحداث تخصصات تواكب المتغيرات الوطنية والإقليمية ومتطلبات سوق العمل.
وقدمت كلية الدراسات التنموية عرضاً تفصيلياً للمقترحين، استعرضت خلاله المبررات والأهداف والرؤى الأكاديمية للقسمين، مؤكدة أن إنشاء قسم إدارة الأزمات والكوارث يمثل إضافة نوعية تعزز الدور الأكاديمي والمجتمعي للكلية وتستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها السودان والعالم في مجالات التنمية والاستجابة للطوارئ والكوارث.
وأوضح العرض أن إنشاء القسم يأتي استجابة لتزايد الكوارث الطبيعية والبشرية الناتجة عن النزاعات المسلحة والأوبئة والتغيرات المناخية والسيول والفيضانات والانهيارات البيئية وحوادث البنى التحتية، بما يستدعي الانتقال من مرحلة الاستجابة التقليدية إلى التخطيط الاستباقي المبني على التنبؤ والوقاية والاستجابة والتعافي وإعادة الإعمار.
ويهدف القسم إلى إعداد كوادر علمية ومهنية متخصصة قادرة على التعامل مع مختلف أنواع الأزمات والطوارئ وفق المعايير الدولية الحديثة، من خلال برامج أكاديمية في مستويات البكالوريوس والدبلوم التقني والدراسات العليا، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة والمجتمع في مجالات إدارة المخاطر والتخطيط للطوارئ والاستجابة الإنسانية والحوكمة والتعافي بعد الكوارث.
وأشار المجلس إلى أن التخصص يسهم في سد فجوة معرفية ومهنية على المستوى الوطني في ظل محدودية البرامج الحكومية المتخصصة في هذا المجال، مع تنامي الطلب على خبراء إدارة الأزمات والكوارث في المؤسسات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية.
وفي السياق نفسه، ناقش المجلس مقترح تطوير قسم دراسات المجتمع وتحويله إلى قسم الخدمة الاجتماعية، حيث أوضح مقدمو المقترح أن التحديث يواكب التطور العلمي والمهني في هذا المجال، باعتبار أن مسمى الخدمة الاجتماعية هو المعتمد أكاديمياً ومهنياً على المستويين الإقليمي والدولي، كما يتيح للخريجين فرصاً أفضل للتسجيل المهني والانخراط في المؤسسات المتخصصة وسوق العمل.
وأكد العرض أن تطوير القسم القائم وإنشاء القسم الجديد يأتيان في إطار سياسة ترشيد الموارد وبناء القدرات الوطنية والاستثمار في العنصر البشري القادر على حماية المجتمع وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية، بما يتسق مع فلسفة جامعة الجزيرة ورسالتها في خدمة المجتمع والتنمية الوطنية.
كما أوضح أن إنشاء قسم إدارة الأزمات والكوارث يُعد أحد المشروعات المدرجة ضمن الخطة الاستراتيجية للجامعة، الأمر الذي يعكس استمرارية تنفيذ برامج التطوير المؤسسي وفق رؤية واضحة ومستدامة.
وتتمثل رؤية القسم الجديد في تحقيق الريادة والتميز محلياً وإقليمياً ودولياً في مجالات إدارة الأزمات والكوارث، فيما ترتكز رسالته على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والعملية في التخطيط والوقاية والاستجابة السريعة والتعافي وإعادة الإعمار، عبر شراكات علمية ومجتمعية وبرامج بحثية متقدمة تراعي معايير الجودة العالمية.
واستعرض المجلس جملة من المبررات العلمية لإنشاء القسم، شملت تزايد الكوارث الطبيعية والإنسانية، والحاجة الوطنية للخبرات المتخصصة، وارتباط التخصص بالتنمية المستدامة، ودعم أنظمة الحوكمة وإدارة المخاطر، وتعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد للطوارئ، وتوفير بيئة أكاديمية متخصصة لإجراء البحوث العلمية وإيجاد الحلول المناسبة للتعامل مع المخاطر والكوارث والأزمات.
وأشاد المجلس بالجهود التي بذلتها كلية الدراسات التنموية في إعداد المقترحات، وبإسهامات المحكمين والخبراء والمتخصصين الذين شاركوا في مراجعة وتقييم البرامج والمناهج المقترحة، إضافة إلى الورش العلمية التي عُقدت لتجويد التجربة قبل رفعها للمجلس.
وأكد أعضاء المجلس أن هذه الخطوة تمثل إضافة أكاديمية نوعية تعزز مكانة الجامعة في مواكبة القضايا الوطنية المعاصرة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه السودان، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الطلاب في تخصصات حديثة ترتبط بخدمة المجتمع والتنمية والاستجابة الإنسانية.
وفي ختام المداولات، أجاز مجلس الأساتذة المقترحين بصورة رسمية، مؤكداً استمرار الجامعة في تحديث برامجها الأكاديمية واستحداث تخصصات حديثة تعزز دورها الريادي في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
