طلاب المحاسبة بجامعة الجزيرة يطلعون على التطبيقات العملية للنظام الضريبي خلال زيارة علمية لديوان الضرائب بولاية الجزيرة
نظمت كلية الاقتصاد والتنمية الريفية بجامعة الجزيرة زيارة علمية لطلاب الدفعة (43) بقسم المحاسبة والتمويل إلى ديوان الضرائب بولاية الجزيرة، ضمن الأنشطة العلمية المصاحبة للمنهج الدراسي، بهدف تعريفهم بآليات العمل الضريبي وتعزيز معارفهم التطبيقية في مجالي المحاسبة والضرائب.
وكان في استقبال الوفد ممثلو إدارة التحصيل، ومشرفا الضرائب الاتحادي والولائي، إلى جانب مسؤول العلاقات العامة بالديوان، حيث قُدمت للطلاب محاضرات تعريفية تناولت هيكل النظام الضريبي في السودان، وأنواع الضرائب، وآليات التحصيل، وأهمية الامتثال الضريبي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإيرادات العامة.
ورحب الأستاذ أحمد حميدة، المدير العام لديوان الضرائب بولاية الجزيرة، بطلاب كلية الاقتصاد والتنمية الريفية، معرباً عن اعتزازه باستقبالهم، ومشيراً إلى انتمائه لجامعة الجزيرة التي تخرج فيها عام 1985. وأكد أن الجامعة ظلت، على مدى ما يقارب أربعة عقود، تؤدي رسالتها في إعداد الكفاءات الوطنية والمحافظة على مكانتها الأكاديمية المرموقة بفضل جودة برامجها ومخرجاتها، متمنياً للطلاب التوفيق والنجاح في مسيرتهم العلمية والعملية.
وأكد المشرف الاتحادي للضرائب أهمية نشر الوعي الضريبي وتعزيز التعاون بين ديوان الضرائب والمؤسسات الأكاديمية، مبيناً أن الزيارات العلمية والورش التدريبية تسهم في تعريف الطلاب بالقوانين والأنظمة الضريبية، وتأهيلهم للتعامل مع الجوانب التطبيقية لمهنة المحاسبة، فضلاً عن ترسيخ ثقافة الامتثال الطوعي بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية.
من جانبها، أكدت مشرف الضرائب الولائية حرص الإدارة على دعم البرامج التدريبية التي تنفذها الجامعات وربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، وقدمت شرحاً حول هيكل الضرائب الولائية وأبرز أنواعها، شمل ضريبة أرباح الأعمال، وضريبة دخل إيجارات العقارات، ورسوم الدمغة، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة ودورها في دعم الإيرادات العامة.
كما استعرض ممثل إدارة التحصيل هيكل النظام الضريبي في السودان، موضحاً أنه يقوم على ثلاثة مستويات هي: الاتحادي، والولائي، والمحلي، ولكل مستوى اختصاصاته ومصادر إيراداته. وتناول بالشرح الفرق بين الربح المحاسبي والربح الضريبي، وآلية احتساب الوعاء الضريبي وفقاً لأحكام القانون، مؤكداً أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الموازنة العامة والخدمات الأساسية.
من جانبه، شدد الدكتور أبوبكر محمد أحمد، الاستاذ بكلية الاقتصاد والتنمية الريفية، على أهمية نشر الثقافة الضريبية في المجتمع، مؤكداً أن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في إعداد الكوادر المؤهلة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع برامج التدريب والتثقيف الضريبي بالشراكة بين ديوان الضرائب والمؤسسات الأكاديمية، بما يعزز الوعي الضريبي ويرسخ ثقافة الالتزام الطوعي بالقوانين.
وهدفت الزيارة إلى تمكين الطلاب من التعرف على بيئة العمل داخل ديوان الضرائب والاطلاع على التطبيقات العملية للنظام الضريبي، بما يسهم في تعزيز معارفهم الأكاديمية وإكسابهم خبرات ميدانية تؤهلهم للانخراط بكفاءة في سوق العمل.
