كلية الإعلام بجامعة الجزيرة تعزز الوعي المروري بشراكة مع شرطة المرور وتؤكد: الإعلام ركيزة لحماية الأرواح وترسيخ المسؤولية المجتمعية
وظّفت كلية الإعلام بجامعة الجزيرة فعاليات اليوم الثالث من الأسبوع الإعلامي الثقافي الثاني لتعزيز ثقافة السلامة المرورية، عبر شراكة فاعلة مع إدارة مرور ولاية الجزيرة، أكدت من خلالها أن الإعلام يمثل أحد أهم أدوات التوعية المجتمعية، وشريكاً أساسياً في نشر الثقافة المرورية، وترسيخ الالتزام بقوانين السير، والإسهام في حماية الأرواح والممتلكات.
وجاءت الفعالية، التي أُقيمت تحت شعار “مجتمعون في حب جامعة الجزيرة”، ضمن برامج الأسبوع الإعلامي الثقافي الثاني الذي تنظمه كلية الإعلام برعاية مدير الجامعة، البروفيسور صلاح الدين محمد العربي، بحضور عميد الكلية الدكتور أيمن هاشم عبد الكريم، ونائب عميد الكلية الدكتور محمد الأمين علي محمد عثمان، وعميد معهد النيل الأزرق للأمراض السارية، وعميد معهد الصحراء، وممثل جامعة الإمام المهدي، إلى جانب نقيب شرطة مرور ولاية الجزيرة عمر نصر الدين، ومساعد شرطة بدر الدين محمد فضل، وعدد من منسوبي إدارة إعلام شرطة مرور ولاية الجزيرة، وإدارة الإعلام بجامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم، وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية، وجمع من الطلاب والخريجين.
واستُهلت الفعالية بالتأكيد على أن الأسبوع الإعلامي الثقافي يمثل منصة علمية وثقافية تسهم في تنمية مهارات الطلاب، وتعزيز ارتباطهم بقضايا المجتمع، بما ينسجم مع رؤية جامعة الجزيرة في إعداد إعلاميين يجمعون بين الكفاءة المهنية والالتزام بالمسؤولية المجتمعية.
وفي كلمة الخريجين، عبّر الأستاذ عاصم محمد إدريس، مدير إذاعة التأصيل بجامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم، عن اعتزاز خريجي الكلية بالانتماء إلى كلية الإعلام بجامعة الجزيرة، مشيراً إلى أن خريجيها يشغلون مواقع مؤثرة في مختلف المؤسسات الإعلامية، وأن ما تلقوه من إعداد علمي ومهني وقيمي شكّل الركيزة الأساسية لنجاحهم في ميادين العمل.
وأشاد بالجهود التي بذلتها إدارة الكلية وأعضاء هيئة التدريس خلال فترة الحرب، وتمكنهم من مواصلة العملية التعليمية وتخريج دفعات جديدة رغم التحديات الاستثنائية، داعياً إلى توثيق الصلة بين الكلية وخريجيها، وتوسيع إسهاماتهم في دعم برامجها الأكاديمية والمجتمعية.
وتضمن البرنامج محاضرة توعوية بعنوان “السلامة المرورية”، تزامنت مع الحملة التي تنفذها إدارة مرور ولاية الجزيرة للتوعية بمخاطر الحمولات الزائدة للمركبات وأهمية فحص الإطارات، باعتبارهما من أبرز مسببات الحوادث المرورية.
وأكد نقيب شرطة مرور ولاية الجزيرة، عمر نصر الدين، أن العلاقة بين الإعلام والمرور علاقة استراتيجية تقوم على تكامل الأدوار في نشر الوعي وتعزيز الثقافة المرورية، موضحاً أن نجاح جهود الحد من الحوادث يعتمد بدرجة كبيرة على الرسائل الإعلامية الهادفة التي ترسخ السلوك المروري السليم. وأعرب عن اعتزاز إدارة المرور بالشراكة مع كلية الإعلام، مثمناً إتاحة الفرصة للمشاركة في فعاليات الأسبوع الإعلامي الثقافي، ومؤكداً أن الإعلام شريك محوري في بناء مجتمع أكثر وعياً وأمناً.
من جانبه، استعرض مساعد شرطة بدر الدين محمد فضل مرتكزات السلامة المرورية، موضحاً أن الالتزام بالسرعات المحددة، والحد من الحمولات الزائدة، والفحص الدوري للإطارات، واستخدام حزام الأمان، والمحافظة على مسافة الأمان، والالتزام بالإشارات والعلامات المرورية، تمثل جميعها عوامل أساسية في الحد من الحوادث وحماية مستخدمي الطريق.
كما استعرض تفاصيل الحملة التوعوية التي تنفذها إدارة مرور ولاية الجزيرة خلال فصل الخريف، والهادفة إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر الحمولات الزائدة وجودة الإطارات، مبيناً أن الالتزام بهذه التدابير يسهم بصورة مباشرة في المحافظة على الأرواح والممتلكات. وتطرق كذلك إلى حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، موضحاً دلالات إشارات العصا البيضاء وواجب السائقين في التعامل معها بما يكفل سلامتهم.
وأعقب المحاضرة نقاش تفاعلي مع الحضور تناول عدداً من القضايا المرتبطة بالسلامة المرورية، من بينها الحمولات الزائدة في المركبات العامة، وحقوق الركاب، وأهمية ترسيخ السلوك المروري الإيجابي، وتطوير آليات إنفاذ القانون، والتوسع في استخدام الأنظمة الإلكترونية لرصد المخالفات والحد من تكرارها.
وأشاد نائب عميد كلية الإعلام، الدكتور محمد الأمين علي محمد عثمان، بمستوى التعاون بين الكلية وإدارة مرور ولاية الجزيرة، واصفاً إياه بالشراكة النموذجية في مجالات التدريب والتوعية وخدمة المجتمع، مؤكداً أن الخبرات العملية التي يمتلكها منسوبو المرور في الاتصال والتواصل الميداني تمثل رافداً مهماً في تأهيل طلاب الإعلام وإكسابهم خبرات مهنية تطبيقية.
من جانبهم، أكد ممثلو إدارة مرور ولاية الجزيرة استمرار التعاون مع كلية الإعلام في تنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة السلامة المرورية، مشددين على أن الحد من الحوادث مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الأكاديمية والإعلامية والجهات الحكومية.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على مضي كلية الإعلام بجامعة الجزيرة في توظيف برامجها الأكاديمية والثقافية لخدمة المجتمع، وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الوطنية، بما يعزز دور الإعلام في نشر الوعي ومعالجة القضايا المجتمعية، وإعداد كوادر إعلامية مؤهلة قادرة على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية وخدمة المجتمع.
