ورشة المانجو بجامعة الجزيرة تضع رؤية متكاملة لتطوير الإنتاج وتعزيز الصادرات
أوصت ورشة «إنتاج المانجو السودانية: التحديات والحلول» ومعرض المانجو الأول، اللذان نظمتهما كلية العلوم الزراعية بجامعة الجزيرة، اليوم بقاعة المؤتمرات الدولية بمجمع الرازي، بجملة من التوصيات الرامية إلى النهوض بقطاع المانجو، وزيادة الإنتاجية والجودة، والحد من الفاقد، وتهيئة المنتج السوداني للمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأكدت التوصيات أهمية وضع استراتيجية قومية متكاملة لتطوير إنتاج وصادرات المانجو على مدار العام وبكميات تجارية، والاستفادة من المزايا النسبية التي يتمتع بها السودان في هذا المجال، إلى جانب إنشاء مشاتل قومية متخصصة لإنتاج شتول مانجو معتمدة وخالية من الأمراض، وإكثار الأصناف ذات الطلب في أسواق التصدير.
ودعت الورشة إلى تبني سياسات تشجع التوسع في زراعة المانجو على مساحات واسعة، مع تخصيص أصناف مناسبة للتصدير والتصنيع الغذائي، وتعزيز دعم البحث العلمي في مجال الزراعة المكثفة، خاصة فيما يتصل باختيار الأصول الملائمة وتطبيق أساليب التقليم الحديثة، إلى جانب إنشاء مزارع نموذجية وإرشادية لنقل التقانات والممارسات الزراعية الحديثة إلى المنتجين.
وشددت التوصيات على أهمية تطوير عمليات الحصاد باستخدام التقانات والوسائل التي تحد من الفاقد وتحافظ على جودة الثمار، وإنشاء مراكز متخصصة لإعداد وتجهيز المانجو تتكامل فيها عمليات الغسيل والتعقيم والفرز والتعبئة والتبريد، مع الاستفادة من الثمار والمخلفات غير الصالحة للتصدير في الصناعات الغذائية.
كما أوصت بتعزيز دور الجمعيات التعاونية بما يسهم في تنظيم المنتجين وتجميع الحيازات الصغيرة ضمن كيانات إنتاجية أكثر كفاءة، ورفع قدرات المنتجين والمصدرين في مجال المواصفات القياسية ومتطلبات الجودة.
وفي مجال وقاية المحصول، أكدت التوصيات ضرورة تعزيز برامج المكافحة المتكاملة لذبابة الفاكهة وآفات وأمراض المانجو، من خلال توظيف أساليب المكافحة الزراعية والميكانيكية وفق برامج علمية متكاملة، إلى جانب رفع وعي المزارعين بطرق التعرف على الآفات وأعراض الإصابة ومواعيد ظهورها، والتركيز على التدابير الوقائية خلال مراحل التزهير والعقد ونمو الثمار.
وشددت كذلك على أهمية إحكام التنسيق بين مؤسسات البحث العلمي والجامعات والجهات الزراعية والمنتجين والمصدرين، لإعداد برنامج قومي متكامل للحد من أضرار ذبابة الفاكهة وأمراض وآفات المانجو، إلى جانب تطوير برامج الحجر الزراعي والرقابة على حركة ونقل الثمار بين مناطق الإنتاج للحد من انتشار الآفات، والارتقاء بجودة المنتج المخصص للتصدير وتعزيز تنافسية المانجو السودانية.
وفي جانب ما بعد الحصاد، أوصت الورشة بالاهتمام بالممارسات التي تحد من إصابة الثمار بالأعفان، خاصة تقليل الجروح أثناء الجمع، والعمل على تطوير منظومة متكاملة لما بعد الحصاد، وإنشاء مراكز للفرز والتدريج والتعبئة والتبريد بالقرب من مناطق الإنتاج، بما يسهم في خفض الفاقد والمحافظة على جودة المنتج.
وأكدت التوصيات أهمية تشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية للمانجو، بما يشمل إنتاج المركزات والمنتجات المجففة، والاستفادة من فائض الإنتاج خلال مواسم الذروة، بما يعزز القيمة المضافة للمنتج ويفتح مجالات أوسع للاستثمار والتشغيل.
وفي إطار تعزيز منظومة الصادرات الزراعية، دعت الورشة إلى تأسيس مركز للصادرات الزراعية بشراكة بين جامعة الجزيرة ووزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة والقطاع الخاص، بما يدعم تطوير الصادرات الزراعية، ويرفع كفاءة المنتج السوداني، ويفتح آفاقاً أوسع أمام المانجو السودانية في الأسواق الخارجية.
وتعكس هذه التوصيات رؤية متكاملة للنهوض بقطاع المانجو في السودان، تبدأ من توفير الشتول والأصناف الجيدة والإنتاج وفق أسس علمية، وتمتد إلى الحصاد وما بعد الحصاد والتصنيع والتسويق والتصدير، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمانجو السودانية ويدعم قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
