جامعة الجزيرة تبحث تحديات إنتاج المانجو السودانية وتطرح حلولاً للنهوض بالقطاع
نظمت كلية العلوم الزراعية بجامعة الجزيرة ورشة عمل بعنوان «إنتاج المانجو السودانية: التحديات والحلول»، بالتزامن مع معرض المانجو الأول، وبرعاية البروفيسور صلاح الدين محمد العربي، مدير الجامعة، وذلك بقاعة المؤتمرات الدولية بمجمع الرازي.
وشهدت الورشة حضور الدكتور التجاني النور بشير، مدير الجامعة بالإنابة، والدكتورة عرفة محمود، وزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة، والدكتور السري محمد الشيخ، عميد كلية العلوم الزراعية، إلى جانب عدد من عمداء الكليات والعمادات، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين والمنتجين وممثلي القطاع الخاص، بما يعكس أهمية تكامل الجهود للنهوض بقطاع المانجو في السودان.
وأكد الدكتور السري محمد الشيخ، عميد كلية العلوم الزراعية، أن الاهتمام بمحصول المانجو يأتي في إطار جهود الجامعة للنهوض بالقطاع الزراعي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية التي يزخر بها السودان، مشيراً إلى أهمية تطوير الإنتاج ورفع القيمة الاقتصادية للمحصول.
وأوضح أن تطوير قطاع المانجو يمكن أن يسهم في تحسين دخول المنتجين، ودعم الصناعات التحويلية، وتوسيع فرص التسويق والتصدير، بما يعزز القيمة المضافة للمحصول ومساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن القطاع يواجه تحديات متعددة، من أبرزها الآفات والأمراض الزراعية، ومحدودية الأصناف ذات المواصفات المطلوبة عالمياً، إلى جانب تحديات الحصاد وما بعد الحصاد، والتعبئة والإعداد للصادر والتصنيع والتسويق.
وأكد أن تجاوز هذه التحديات يتطلب توظيف البحث العلمي وتطوير حلول عملية قابلة للتنفيذ، وتعزيز الشراكة بين الباحثين والمنتجين والجهات الحكومية والقطاع الخاص وصانعي السياسات، وصولاً إلى رؤية متكاملة للنهوض بالقطاع.
من جانبه، أكد الدكتور التجاني النور بشير، مدير الجامعة بالإنابة، أن تنظيم الورشة يجسد اهتمام جامعة الجزيرة بخدمة المجتمع وتوظيف البحث العلمي والمعرفة في معالجة قضايا الإنتاج والتنمية، لا سيما القطاع الزراعي الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد السوداني.
وأشار إلى أن السودان يمتلك مقومات طبيعية وبشرية تؤهله لإنتاج المانجو بمختلف أصنافها، مؤكداً أهمية تكامل جهود الباحثين والمزارعين والمنتجين والجهات الحكومية والقطاع الخاص لتشخيص التحديات ووضع حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأوضح أن قطاع المانجو يواجه تحديات في مجالات الحصاد وما بعد الحصاد، والآفات والأمراض، والتمويل والتسويق والإعداد للصادر والتصنيع، مشدداً على أن معالجتها تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات ذات الصلة.
وأعرب عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات علمية وعملية تسهم في تقليل الفاقد، وتحسين الجودة، وتعزيز فرص التصنيع والتسويق والتصدير، بما يدعم المنتجين ويفتح آفاقاً أوسع أمام المانجو السودانية.
وأكدت الدكتورة عرفة محمود، وزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة، أهمية محصول المانجو باعتباره من المحاصيل البستانية الواعدة، مشيدةً بمبادرة جامعة الجزيرة في تنظيم الورشة التي تناقش واقع إنتاج المحصول والتحديات التي تواجه تطويره.
وأشارت إلى أن ولاية الجزيرة تمتلك إمكانات ومساحات واسعة لإنتاج الخضر والفاكهة، إلا أن الاستفادة منها لا تزال دون الطموح، خاصة في مجال النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وعزت جانباً من التحديات إلى استخدام بعض الأصناف المحلية وضعف تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، إلى جانب الحاجة إلى تفعيل دور الإرشاد الزراعي في رفع وعي المنتجين وتحسين كفاءة الممارسات الإنتاجية.
وأكدت حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع المنتجين والجهات البحثية والإرشادية، والاستفادة من إمكانات محطة أبحاث البساتين وهيئة البحوث الزراعية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وتعزيز فرص تصدير المانجو السودانية إلى الأسواق الخارجية.
وتناولت الورشة عدداً من أوراق العمل العلمية المتخصصة، حيث قدم البروفيسور عثمان محمد الأمين مقبول ورقة حول الأهمية الاقتصادية للمانجو وتنوع الإنتاج ومعوقات الصادر.
وفي محور آفات وأمراض محصول المانجو وطرق مكافحتها، تناول الدكتور عبد العزيز الأمين، ورقة متخصصة حول ذبابة الفاكهة في المانجو، كما قدم البروفيسور نبيل حامد ورقة حول فلسفة وأساسيات برنامج المكافحة المتكاملة في البساتين، بينما تناول الدكتور عادل عوض الجيد أمراض المانجو: التحديات والحلول.
وفي محور التصنيع والقيمة المضافة، قدم الدكتور معاوية إبراهيم ورقة بعنوان «تصنيع المانجو في السودان: الفرص والتحديات»، فيما تناول الدكتور أحمد جعفر قرشي موضوع التصنيع الزراعي، مستعرضاً فرص الاستفادة من محصول المانجو في الصناعات التحويلية وتعظيم القيمة المضافة.
واختُتمت أعمال الورشة بالتأكيد على أهمية ما طُرح من أوراق علمية ورؤى متخصصة، وضرورة مواصلة البحث والدراسة وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والجهات الحكومية والمنتجين والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل التوصيات إلى برامج ومشروعات عملية قابلة للتنفيذ.
وأكد المشاركون أن النهوض بقطاع المانجو يمثل فرصة واعدة لتعزيز القيمة المضافة للمنتج السوداني، ودعم الصناعات التحويلية، وتقليل الفاقد، وتحسين الجودة، وتوسيع فرص التسويق والتصدير، بما يعزز مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
