جامعة الجزيرة تدشن توزيع التقاوي المحسنة للموسم الزراعي 2026 وتدعم المزارعين عبر نموذج “الجامعة المنتجة”
دشنت إدارة الاستثمار بجامعة الجزيرة، ممثلة في شركة أعمال النشيشيبة للخدمات الزراعية والمزرعة الإنتاجية التابعة لها، برنامج توزيع التقاوي المحسنة والمعتمدة للموسم الزراعي 2026، في خطوة تجسد دور الجامعة في خدمة المجتمع وتعزيز الإنتاج الزراعي من خلال نموذج “الجامعة المنتجة”.
وأوضح الدكتور أبو بكر محمد خير الله، مدير إدارة الاستثمار بجامعة الجزيرة ومدير المزرعة الإنتاجية، أن الجامعة اتجهت إلى إنتاج وإكثار البذور المحسنة استجابةً للحاجة المتزايدة لتوفير تقاوي عالية الجودة للمزارعين، والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجه قطاع إنتاج البذور بالسودان.
وأشار إلى أن شركة أعمال النشيشيبة للخدمات الزراعية تعمل بالتنسيق مع هيئة البحوث الزراعية، المالكة للأصناف الأساسية للبذور، حيث تحصل الجامعة على تقاوي الأساس وتقوم بإكثارها بالمزرعة الإنتاجية بالنشيشيبة وفق الضوابط الفنية المعتمدة، وصولاً إلى إنتاج تقاوي معتمدة يتم توزيعها على المزارعين بمشروع الجزيرة والمشروعات الزراعية المطرية المجاورة.
وأضاف أن التجربة حققت نتائج مشجعة، انعكست في تحسن النمو الخضري للمحاصيل وجودة السنابل وارتفاع الإنتاجية، مما دفع الجامعة إلى مواصلة المشروع وتطويره. وأشار إلى أن ظروف الحرب أثرت على استمرارية الإنتاج خلال الفترة الماضية، قبل أن تستأنف الجامعة نشاطها عقب تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل للمزرعة الإنتاجية وتوفير المدخلات الزراعية اللازمة.
وأكد أن التقاوي المنتجة اجتازت جميع مراحل الفحص والتفتيش الفني، وحصلت على الاعتماد الرسمي من الإدارة العامة للتقاوي بوزارة الزراعة، وأصبحت جاهزة للتوزيع على المزارعين استعداداً للموسم الزراعي الجديد.
من جانبه، أوضح المهندس نادر إسماعيل العوض، المسؤول بشركة أعمال النشيشيبة للخدمات الزراعية، أن مشروع إنتاج التقاوي انطلق عام 2021 استجابةً لحاجة المزارعين إلى تقاوي محسنة تسهم في رفع الإنتاجية وزيادة العائد من المساحات المزروعة.
وأشار إلى أن عمليات الإنتاج تمر بمراحل فنية متكاملة تبدأ بالحصول على تقاوي الأساس من هيئة البحوث الزراعية، ثم إعداد الأراضي وتجهيزها وتنفيذ العمليات الزراعية المختلفة، وصولاً إلى إنتاج تقاوي مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة قبل توزيعها للمزارعين.
وتعكس هذه المبادرة الدور التطبيقي لجامعة الجزيرة في ربط البحث العلمي بالإنتاج الزراعي وخدمة المجتمع، عبر نقل التقانات الزراعية الحديثة وتعزيز الأمن الغذائي ودعم جهود التنمية الاقتصادية من خلال توفير مدخلات إنتاج عالية الجودة.
واختتم المتحدثون بالتعبير عن تطلعهم إلى موسم زراعي ناجح يحقق إنتاجاً وفيراً يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار في السودان.
