University of Gezira – جامعة الجزيرة

الإبداع والتميز العلمي

مسعف لكل بيت”.. شراكة بين جامعة الجزيرة واتحاد شباب السودان لتعزيز الإسعاف المجتمعي بريف الجزيرة

“مسعف لكل بيت”.. شراكة بين جامعة الجزيرة واتحاد شباب السودان لتعزيز الإسعاف المجتمعي بريف الجزيرة

شهدت منطقة ود رعية بمحلية جنوب الجزيرة تدشين مشروع “مسعف لكل بيت” ضمن برنامج تدريبي متخصص في الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي، نظمته كلية المجتمع بجامعة الجزيرة بالشراكة مع اتحاد شباب السودان بولاية الجزيرة، في فعالية حملت أبعاداً صحية ومجتمعية وتنموية، وعكست التوجه نحو بناء قدرات الشباب وتمليكهم المهارات العملية التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز ثقافة الاستجابة الصحية الأولية داخل القرى والأحياء السكنية.
وجاءت الفعالية بحضور عميد كلية المجتمع بجامعة الجزيرة الدكتور معتصم علي محمد العجب، ورئيس اتحاد شباب السودان بولاية الجزيرة الدكتور مجدي الزبير يوسف، إلى جانب قيادات الكلية والكادر التدريبي وعدد من القيادات المجتمعية والشبابية، حيث تم تدشين أولى مراحل مشروع “مسعف لكل بيت” باعتباره مشروعاً مجتمعياً يستهدف إعداد كوادر شبابية قادرة على التدخل السريع في الحالات الطارئة، والمساهمة في رفع الوعي الصحي داخل المجتمعات المحلية، خاصة بالمناطق الريفية التي تحتاج إلى تعزيز خدمات الإسعاف المجتمعي والتدخل الأولي.
وأكد الدكتور معتصم العجب، في كلمته، أن كلية المجتمع تمثل الذراع المجتمعي لجامعة الجزيرة، موضحاً أن الجامعة تقوم على ثلاث ركائز رئيسية تتمثل في التعليم الأكاديمي والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مشيراً إلى أن كلية المجتمع أُنشئت لتحقيق المحور الثالث من رسالة الجامعة عبر نقل المعرفة والتدريب إلى المجتمع بصورة مباشرة.
وأوضح أن الكلية شهدت توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة من خلال انتشار فروعها ومراكزها بمحليات ولاية الجزيرة، مع استمرار خطط التوسع لتغطية المزيد من المناطق الريفية، بما يضمن وصول البرامج التدريبية إلى مختلف الشرائح الاجتماعية.
وأشار إلى أن فلسفة كلية المجتمع تقوم على تمليك المهارة العملية وفق احتياجات المجتمع الحقيقية، مبيناً أن الدورات التدريبية لم تعد مقتصرة على فئة محددة، بل أصبحت تستهدف الشباب من الجنسين والخريجين وأصحاب الحرف والمهتمين بالتدريب المهني والمجتمعي، مؤكداً أن برامج الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي تُعد من أكثر الدورات تأثيراً في حياة المواطنين، لما توفره من قدرة على إنقاذ الأرواح والتعامل السليم مع الحالات الطارئة قبل وصولها إلى المؤسسات الصحية.
وأضاف أن التدريب في كلية المجتمع يعتمد بصورة أساسية على المهارات التطبيقية والاحتياجات الواقعية للمجتمع، مشيراً إلى أن الكلية تقدم برامج متنوعة في مجالات الصحة العامة، والغذاء والتغذية، والدراسات البيئية، والدراسات الإسلامية، والجماليات، إلى جانب برامج مهنية وتقنية تشمل الكهرباء والتبريد والخياطة والحرف المختلفة، وذلك في إطار رؤية تستهدف بناء مجتمع منتج يمتلك المعرفة والخبرة والمهارة.
وشهدت الفعالية توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين كلية المجتمع بجامعة الجزيرة واتحاد شباب السودان بولاية الجزيرة، في خطوة وُصفت بأنها تمثل تحولاً مهماً في مسار العمل المجتمعي والشبابي بالولاية. ونص البروتوكول على تنفيذ برامج تدريبية مشتركة في المجالات الصحية والتنموية، والعمل على نشر ثقافة الإسعافات الأولية داخل المجتمعات المحلية، وتدريب وتأهيل الشباب عبر برامج متخصصة تستهدف بناء قدرات الكوادر المجتمعية القادرة على تقديم الخدمات الأولية داخل القرى والوحدات الإدارية.
كما شمل البروتوكول التزام كلية المجتمع بالإشراف العلمي والفني على البرامج التدريبية، وإعداد المناهج واختيار المدربين واستخراج الشهادات المعتمدة، مقابل التزام اتحاد شباب السودان بالتنسيق المجتمعي والإعلان عن البرامج واستقطاب المشاركين وتوفير البيئة المناسبة لتنفيذ الدورات التدريبية بالمناطق المستهدفة، بما يسهم في توسيع دائرة الاستفادة المجتمعية وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والتنظيمات الشبابية.
من جانبه، أكد الدكتور مجدي الزبير يوسف، رئيس اتحاد شباب السودان بولاية الجزيرة، أن مشروع “مسعف لكل بيت” يمثل بداية حقيقية لبناء دائرة صحية شبابية داخل الاتحاد، موضحاً أن المشروع يستهدف تدريب الشباب وتأهيلهم للمساهمة في دعم العمل الصحي المجتمعي والاستفادة من طاقاتهم في تعزيز الخدمات الصحية داخل القرى والمناطق الطرفية.
وأضاف أن الشراكة مع كلية المجتمع بجامعة الجزيرة تمثل نموذجاً متقدماً للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والتنظيمات الشبابية، مؤكداً أن المشروع سيتم تعميمه تدريجياً على مختلف الوحدات الإدارية والقرى بولاية الجزيرة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة عوضية أحمد هاشم، رئيسة قسم البرامج والتدريب بكلية المجتمع، أن الدورة التدريبية تهدف إلى تمليك المشاركين المهارات الأساسية في الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي، بما يساعدهم على التعامل الصحيح مع الحالات الطارئة قبل نقلها إلى المؤسسات الصحية، مؤكدة أن هذه الدورات تعتمد بصورة أكبر على التدريب العملي والتطبيق المباشر أكثر من اعتمادها على الجانب النظري، وأن الهدف الأساسي منها يتمثل في بناء المهارة المجتمعية ونشر الثقافة الصحية وسط المواطنين.
وأكدت أن الشهادات التي تمنحها الكلية تمثل توثيقاً علمياً للمشاركة واجتياز التدريب، إلا أن القيمة الحقيقية للدورة تكمن في المهارات والخبرات التي يكتسبها المتدرب، والتي تنعكس بصورة مباشرة على المجتمع والأسرة وبيئة العمل، مشيرة إلى أن برامج الكلية تُبنى وفق دراسات للاحتياجات المجتمعية، وأن المشاركين أنفسهم يسهمون في تحديد مجالات التدريب المطلوبة مستقبلاً.
وتضمنت الدورة محاضرات نظرية وتدريبات عملية في الإسعافات الأولية والتعامل مع الإصابات والحالات الطارئة والتمريض المنزلي، إلى جانب تطبيقات عملية واختبارات تقييمية نظرية وعملية لقياس مستوى الاستيعاب والمهارة لدى المشاركين، على أن يتم منح شهادات معتمدة للمجتازين عقب استكمال البرنامج التدريبي بنجاح.
وعكست الفعالية اهتماماً متزايداً بتعزيز الدور المجتمعي للشباب وتوظيف التدريب كوسيلة لبناء قدرات محلية قادرة على الاستجابة للاحتياجات الصحية والخدمية داخل المجتمعات الريفية، كما أكدت أهمية الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الشبابية في دعم التنمية المجتمعية وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى أدوات عملية تخدم المواطنين بصورة مباشرة.
واختُتمت الفعالية وسط إشادة واسعة من المشاركين بالمبادرة والشراكة بين كلية المجتمع واتحاد شباب السودان، مع التأكيد على استمرار تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في المجالات الصحية والتنموية المختلفة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على التعامل مع التحديات الصحية والإنسانية.

  • 1000368489-1
    1000368489-1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top