مجلس عمداء جامعة الجزيرة يقر حزمة إصلاحات أكاديمية ويعزز الشراكات الدولية ودعم البيئة الطلابية
أقر مجلس عمداء جامعة الجزيرة، في اجتماعه الدوري الذي انعقد بقاعة الأساتذة بمجمع النشيشيبة برئاسة مدير الجامعة البروفيسور صلاح الدين محمد العربي، رئيس المجلس، حزمة من الموجهات والقرارات الأكاديمية والإدارية الهادفة إلى تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز التحول الرقمي، وتوسيع الشراكات الدولية، إلى جانب دعم الخدمات الطلابية وتحسين البيئة الجامعية، وذلك من خلال استعراض تقارير الأداء الدورية للإدارة العليا، وأمانة الشؤون العلمية، وعمادة شؤون الطلاب، والصندوق القومي لرعاية الطلاب بولاية الجزيرة.
واستعرض المجلس التقرير الدوري لمدير الجامعة، الذي تناول أبرز الأنشطة الإدارية والأكاديمية خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى انتظام اجتماعات المجالس الجامعية ومجالس الكليات، ومتابعة الامتحانات وشؤون أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب إعادة هيكلة عدد من اللجان والمجالس المتخصصة بما يسهم في تطوير العمل المؤسسي ورفع كفاءة الأداء الأكاديمي والإداري.
وأكد التقرير مضي الجامعة في تعزيز انفتاحها الإقليمي والدولي عبر توسيع علاقات التعاون العلمي، مستعرضاً استقبال وفد جامعة قونيا للأغذية والزراعة التركية وتوقيع مذكرة تفاهم بين الجامعتين، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع مركز مدارك للبحوث والخدمات الجامعية بدولة قطر، والمشاركة في اجتماع مشترك مع منظمة اليونسكو ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وشركة SOLID حول تعافي البحث العلمي في السودان، فضلاً عن اجتماع مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-HABITAT) لبحث مجالات التعاون.
كما ناقش المجلس عدداً من القرارات التنظيمية، شملت تشكيل لجنة لإعداد برنامج التعاون مع جامعة قونيا التركية، ولجنة لمراجعة أنموذج نظم الأساس، ولجنة لإعداد المقررات الإضافية الاختيارية، ولجنة لإنشاء كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة، إلى جانب تفعيل المجلس التنسيقي بين كليات القطاع الصحي ووزارة الصحة.
وفي الجانب الأكاديمي، قدم أمين الشؤون العلمية، الدكتور نزار عبده مصطفى، تقريراً تضمن موجهات العام الجامعي الجديد، مؤكداً الالتزام بإعلان نتائج الامتحانات خلال ثلاثة أسابيع من نهايتها، وإعداد الجداول الدراسية قبل انطلاق الدراسة، وتفعيل لجان الإرشاد الأكاديمي، واعتماد التسجيل الإلكتروني بصورة كاملة دون استثناء.
وأوضح التقرير أن الجامعة اعتمدت ضوابط زمنية واضحة للتسجيل والسداد الإلكتروني عبر التطبيقات البنكية، مع تنظيم إجراءات التسجيل المتأخر وإعادة القبول والانسحاب، كما استعرض مشروع “المقررات الإضافية الاختيارية”، الذي يتيح للطلاب دراسة مقررات من خارج تخصصاتهم، بما يعزز المهارات متعددة التخصصات ويرفع فرصهم في سوق العمل.
من جانبه، استعرض عميد شؤون الطلاب، الدكتور حسب الرسول قسم الله، التقرير الدوري للعمادة، مبيناً أن الأداء خلال الفترة الماضية ركز على تطوير الخدمات الطلابية وتعزيز الاستقرار الأكاديمي والاجتماعي، من خلال متابعة المجالس الجامعية، والطوافات الميدانية للداخليات، وتحسين البيئة السكنية، ومن ذلك تركيب وحدة تبريد بكلية العلوم الطبية التطبيقية، إلى جانب متابعة أعمال التأهيل والصيانة بداخلية الشهيد محمد إسماعيل حسن حسين بمجمع الرازي السكني.
وأشار التقرير إلى تنفيذ برامج توعوية وثقافية ورياضية، من أبرزها حملة مكافحة المخدرات بالتعاون مع الجهات المختصة، والمشاركة في برامج التدريب المجتمعي، ودعم الأنشطة الثقافية والرياضية، فضلاً عن معالجة أوضاع الطلاب المعسرين عبر تخفيض الرسوم الدراسية وفق اللوائح، والمساهمة في وضع سياسات مالية تراعي الظروف الاقتصادية للطلاب.
كما استمع المجلس إلى تقرير أمين الصندوق القومي لرعاية الطلاب بولاية الجزيرة، الأستاذ ميرغني علي عبد الرحمن البطحاني، الذي كشف عن تنفيذ نحو 80% من الخطة الخدمية للفترة الماضية، والتي شملت حملات لإصحاح البيئة، وصيانة الداخليات، ومعالجة شبكات المياه والصرف الصحي، وتأهيل المساحات الخضراء والإنارة، وصيانة وتأهيل 120 غرفة و400 سرير، مما رفع الطاقة الاستيعابية للمجمعات السكنية إلى 3200 سرير، إضافة إلى تجهيز خمس كافيتريات نموذجية.
وأوضح التقرير أن الصندوق واصل دعمه الاجتماعي للطلاب عبر المساهمة في الرسوم الدراسية، وتقديم الدعم الاجتماعي والعلاجي، ودعم رسوم السكن، بالتنسيق مع عمادة شؤون الطلاب، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل، وبطء إجراءات التمويل، وشح الوقود، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وأشاد مجلس عمداء جامعة الجزيرة بما عكسته التقارير من مؤشرات أداء إيجابية، مؤكداً مواصلة العمل على تطوير البيئة التعليمية والبحثية، وتعزيز الحوكمة المؤسسية، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وترسيخ التحول الرقمي، ودعم الاستقرار الطلابي والخدمات الأكاديمية، بما يسهم في رفع كفاءة الجامعة وتعزيز دورها في خدمة المجتمع والبحث العلمي على المستويين المحلي والإقليمي.
