كلية المجتمع ومكافحة المخدرات بالجزيرة تعززان الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات بالكمر الجعليين
نظمت كلية المجتمع بجامعة الجزيرة، بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات بولاية الجزيرة، محاضرة توعوية حول مخاطر المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، وذلك بمركز جعفر الحاج للتنمية البشرية بمنطقة الكمر الجعليين، بحضور عدد من القيادات المجتمعية والشرطية والتعليمية بالمنطقة.
وتأتي المحاضرة في إطار الشراكة بين كلية المجتمع وإدارة مكافحة المخدرات بولاية الجزيرة، والجهود المشتركة لتعزيز الوعي المجتمعي وتوسيع نطاق البرامج التوعوية والوقائية، خاصة وسط الشباب، والتعريف بالآثار المدمرة للمخدرات على الفرد والأسرة والمجتمع.
وتناول الرائد منتصر عبد الله السيد، ممثل إدارة مكافحة المخدرات بولاية الجزيرة، اختصاصات الإدارة ودورها في مكافحة المخدرات والحد من انتشارها، موضحًا أن جهود المكافحة تستند إلى التشريعات والقوانين المنظمة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأوضح أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تتبع لوزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة السودانية، وتندرج تحتها إدارات مكافحة المخدرات بالولايات، مبينًا أن العمل في مجال مكافحة المخدرات يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل العمليات والمكافحة، والإعلام والتوعية، والتأهيل والعلاج، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة ومراكز علاج الإدمان.
وتطرق المحاضر إلى مفهوم المخدرات وتأثيراتها، موضحًا أنها تشمل مواد طبيعية أو مصنّعة أو كيميائية تؤثر في الجهاز العصبي المركزي، وتحدث تغيرات في السلوك والمزاج والإدراك، مشيرًا إلى أن الاستمرار في التعاطي قد يقود إلى التعود والاعتماد ثم الإدمان، وما يترتب على ذلك من أعراض انسحابية واضطرابات نفسية واجتماعية.
واستعرض الرائد منتصر عددًا من أنواع المخدرات، من بينها الحشيش والبانجو، إلى جانب بعض المخدرات الاصطناعية الحديثة، مسلطًا الضوء على مخدر الآيس «الكريستال ميثامفيتامين»، المعروف شعبيًا بـ«الشبو» أو «التلج»، وما يرتبط بتعاطيه من مخاطر صحية ونفسية واجتماعية، فضلًا عن احتمالات الاعتماد والإدمان ومخاطر الجرعات الزائدة.
وأكد أن فرع الشؤون الفنية، ممثلًا في الإعلام والتوعية بإدارة مكافحة المخدرات بولاية الجزيرة، يضطلع بدور محوري في الوقاية ونشر الوعي بمخاطر المخدرات، من خلال تنظيم المحاضرات والبرامج التثقيفية والمعارض والأنشطة الميدانية، بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية.
وشددت المحاضرة على أن الوقاية من المخدرات ومكافحتها مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الرسمية والتعليمية والمجتمعية، وتوسيع البرامج التوعوية والوقائية، خاصة وسط فئة الشباب، بما يسهم في حماية المجتمع والحد من انتشار المخدرات وآثارها المدمرة.
وتجسد الفعالية توجه كلية المجتمع بجامعة الجزيرة نحو توسيع شراكاتها المجتمعية، وتوظيف برامجها التدريبية والتوعوية في خدمة قضايا المجتمع، وتعزيز الوعي بالمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية، بما يدعم جهود الوقاية ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة الظواهر السالبة.
