عمادة شؤون الطلاب بجامعة الجزيرة تدشّن برنامجًا إرشاديًا لتنمية شخصية الطلاب
دشّنت عمادة شؤون الطلاب بجامعة الجزيرة برنامجًا إرشاديًا عبر قسم الإرشاد النفسي، يستهدف طلاب الجامعة، وكانت ضربة البداية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي السلوكي وتنمية شخصية الطالب الجامعي.
وفي مستهل البرنامج، نظّمت العمادة محاضرة توعوية بعنوان «تعديل السلوك»، قدّمتها الدكتورة أمل عبد العزيز، بحضور وفد العمادة برئاسة الدكتور عبد الرحمن جمعة، ممثل عميد شؤون الطلاب ورئيس قسم المناشط الطلابية، إلى جانب الدكتورة هند محمد أحمد، رئيس قسم الإرشاد والتوجيه. وكان في استقبال الوفد عميد الكلية الدكتور جعفر عمر الطيب، وعدد من أعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى مسؤول الصندوق القومي لرعاية الطلاب.
وأكد الدكتور جعفر عمر الطيب أهمية السلوك بوصفه نهجًا تربويًا متكاملًا، لا يقتصر على كونه مادة نظرية، مشيرًا إلى أنه يُكتسب من خلال التربية والبيئة، لا سيما في المجتمع السوداني الذي يتميّز بقيم وسلوكيات راسخة.
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الرحمن جمعة أن برنامج الإرشاد يُعد من البرامج الأساسية التي توليها العمادة اهتمامًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن انطلاقته من كلية الآداب والعلوم الإنسانية تأتي تمهيدًا لتعميمه على بقية كليات الجامعة.
بدورها، شددت الدكتورة هند محمد أحمد على أهمية توجيه الطلاب نحو السلوك القويم، باعتبارهم يمثلون جامعة عريقة ذات سمعة أكاديمية متميزة، مؤكدة أن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل الفرد، وأن الإرشاد يهدف إلى تقديم الدعم والتوجيه السليم للطلاب.
وفي محاضرتها، أوضحت الدكتورة أمل عبد العزيز أن تعديل السلوك لا يعني العقاب أو اللوم، بل يهدف إلى تصحيح الأفكار والممارسات الخاطئة التي قد تنشأ نتيجة الضغوط أو الظروف الحياتية. وأضافت أن السلوك يشمل كل ما يصدر عن الإنسان من أنشطة حركية أو انفعالية أو عقلية، ويتأثر بعوامل ذاتية وبيئية متعددة.
وبيّنت أن المرحلة الجامعية تُعد من أكثر المراحل التي تتطلب وعيًا سلوكيًا مرتفعًا، نظرًا لما تفرضه من مسؤوليات أكاديمية واجتماعية، مؤكدة ضرورة بناء شخصية متوازنة نفسيًا واجتماعيًا وأكاديميًا. كما دعت إلى الاستفادة من المختصين وأعضاء هيئة التدريس في معالجة المشكلات السلوكية، وتجنب اللجوء إلى مصادر غير مؤهلة.
ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من المبادرات الإرشادية التي تنفذها عمادة شؤون الطلاب، بهدف دعم الطلاب وتمكينهم من التكيّف مع البيئة الجامعية، بما يسهم في تحقيق النجاح والاستقرار داخل الحرم الجامعي.
واختُتمت الفعالية بجلسة ترفيهية صاحبت ختام المحاضرة، تضمّنت فقرات غنائية مميزة قدّمها عدد من طلاب الكلية المبدعين، عكست روح الإبداع وأسهمت في خلق أجواء من التفاعل والبهجة بين الحضور.
