طلاب الدفعة 46 بكلية الإعلام بجامعة الجزيرة يطلقون مبادرة لمكافحة الشائعات وتعزيز ثقافة التحقق
أطلقت كلية الإعلام بجامعة الجزيرة التصور المتكامل لمبادرة UOFG MEDIA، التي ينفذها طلاب الدفعة (46) – برنامج البكالوريوس، بهدف مكافحة الشائعات والتضليل الإعلامي وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات والاستخدام الآمن والواعي للإعلام الرقمي، في ترجمة عملية للمعارف الأكاديمية من قاعة الدرس إلى المجتمع.
ويشرف على المبادرة عميد كلية الإعلام د. أيمن هاشم عوض الكريم، فيما يتولى الأستاذ عبدالله عبدالمحمود والأستاذة ريماز دفع الله الإشراف على تنفيذها.
وتأتي المبادرة في ظل تنامي تداول الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يترتب على الأخبار الزائفة من آثار على الوعي والأمن المجتمعي، خاصة خلال الأزمات والحروب. وتسعى إلى بناء مجتمع جامعي واعٍ رقمياً، يمتلك القدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات، ويمارس النشر المسؤول.
وتستهدف المبادرة في مرحلتها الأساسية طلاب وطالبات جامعة الجزيرة، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتسعى إلى رفع الوعي بمخاطر الشائعات وآليات التحقق، وتدريب 100 طالب وطالبة من الدفعة (46) على أدوات التحقق الرقمي OSINT، وإنتاج 15 منتجاً إعلامياً توعوياً تشمل الفيديو والإنفوغرافيك والبودكاست والمنشورات، فضلاً عن تأسيس خلية طلابية دائمة للتحقق داخل الكلية وبناء شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة بالإعلام والتحول الرقمي.
وتمتد الخطة التنفيذية للمبادرة ستة أسابيع، وتشمل ورشة تدريبية مكثفة بعنوان «أدوات الصحفي للتحقق من الأخبار الزائفة»، تتناول البحث العكسي عن الصور، والتحقق من الفيديوهات، وكشف الحسابات الوهمية، والتعريف بمنصات التحقق، يعقبها معسكر لإنتاج المحتوى.
كما تتضمن الحملة تنفيذ أنشطة توعوية داخل الحرم الجامعي، من بينها الأركان التوعوية والعروض المسرحية القصيرة والبروشورات والفيديوهات التثقيفية، بالتوازي مع حملة رقمية عبر منصات UOFG MEDIA على فيسبوك وتيك توك وإنستغرام، تحت شعار #اتأكد_قبل_تشير، إلى جانب تنظيم منتدى حواري حول الإعلام السوداني والشائعات في زمن الحرب، وتوقيع ميثاق للشرف الإعلامي الرقمي وإطلاق خلية طلابية للتحقق من الشائعات.
وتتضمن المبادرة آليات للمتابعة والتقييم، تشمل استبيانات قبلية وبعدية لقياس مستوى الوعي، ومؤشرات رقمية لقياس الوصول والتفاعل، إلى جانب تقرير علمي توثيقي ومعرض لمنتجات الطلاب.
وأكد د. أيمن هاشم عوض الكريم أن المبادرة تؤكد أن طلاب الإعلام ليسوا متلقين للمعرفة فحسب، وإنما صناع وعي وشركاء في حماية المجتمع من التضليل، مشيراً إلى أن المشروع يمثل ترجمة عملية لدور جامعة الجزيرة في التنوير وخدمة المجتمع.
وقال: «الإعلام مسؤولية.. والتحقق أمانة»، مؤكداً أن المبادرة تستهدف تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة ميدانية، وتأهيل الطلاب للإسهام في مواجهة الفوضى المعلوماتية وتعزيز الوعي الإعلامي الرقمي.
