University of Gezira – جامعة الجزيرة

الإبداع والتميز العلمي

طلاب الأحياء الدقيقة بجامعة الجزيرة يكتسبون خبرات تطبيقية في فحص ومعالجة المياه خلال زيارة علمية لهيئة مياه ولاية الجزيرة

طلاب الأحياء الدقيقة بجامعة الجزيرة يكتسبون خبرات تطبيقية في فحص ومعالجة المياه خلال زيارة علمية لهيئة مياه ولاية الجزيرة

نظّم قسم الأحياء الدقيقة بكلية العلوم زيارة علمية لطلاب الدفعة (41) إلى هيئة مياه ولاية الجزيرة بمدينة ود مدني، بهدف تنمية مهاراتهم العملية في مجال فحص وتحليل المياه، والتعرّف على التقنيات الحديثة المستخدمة في مراقبة جودتها ومعالجتها وفق المعايير الصحية المعتمدة.
وأتاحت الزيارة للطلاب فرصة الاطلاع المباشر على منظومة العمل داخل المعمل المركزي ومحطة التنقية التابعة لهيئة مياه محلية مدني الكبرى، حيث تلقوا تدريباً عملياً على إجراءات التحليل الميكروبيولوجي والكيميائي للمياه، وتقنيات مراقبة الجودة، وآليات التحقق من مطابقة المياه للمواصفات الصحية قبل وصولها إلى المستهلك.
وشملت الجولة التعرف على المراحل المختلفة لتنقية المياه والإجراءات الفنية المتبعة في مراقبة جودتها، إلى جانب التطبيقات العملية المستخدمة في الكشف عن الملوثات والأحياء الدقيقة، بما يسهم في تعزيز المهارات المهنية للطلاب وربط الجانب النظري بالتطبيقات العملية داخل المؤسسات الخدمية.
وقدّمت مدير المعمل المركزي بهيئة مياه ولاية الجزيرة، الدكتورة لمياء محجوب، محاضرة علمية تناولت أساسيات علم الأحياء الدقيقة وتطبيقاته في فحص المياه والتربة والأغذية، مؤكدة أن التعقيم يمثل الركيزة الأساسية في جميع الأعمال الميكروبيولوجية، لما له من دور محوري في ضمان سلامة العينات ودقة النتائج. كما استعرضت أساليب التعقيم الجاف والرطب واستخدامات كل منهما داخل المختبرات وفق المعايير العلمية المعتمدة.
وتطرقت إلى الفروق بين المياه الجوفية والمياه السطحية من حيث قابلية التعرض للتلوث، موضحة أن المياه السطحية أكثر عرضة للملوثات، الأمر الذي يستوجب إخضاعها لفحوصات دورية باستخدام تقنيات حديثة، من بينها طريقة العد بالأطباق المتعددة وطريقة الترشيح الغشائي (Membrane Filtration)، لما توفرانه من سرعة ودقة في الكشف عن الملوثات الميكروبية.
كما استعرضت المواد المستخدمة في تعقيم المياه، مشيرة إلى أن الكلور يمثل المادة الأكثر استخداماً في محطات تنقية مياه الشرب لفاعليته في القضاء على الكائنات الدقيقة الممرضة، فيما يُستخدم الأوزون في بعض تطبيقات معالجة المياه، ولا سيما في مصانع المياه المعبأة.
وفي الجانب العملي، قدّمت المهندسة هناء محمد العوض، المهندسة الكيميائية بقسم المعمل، شرحاً تفصيلياً لمراحل جمع عينات المياه والإجراءات الفنية المتبعة في تحليلها، ابتداءً من أخذ العينة وحتى استكمال الفحوصات المخبرية، موضحة أن زمن إنجاز التحاليل يتراوح بين (18) و(24) ساعة، وفقاً لطبيعة الاختبارات المطلوبة، بما يضمن الوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة.
وأكد الدكتور أحمد علي مصطفى، رئيس قسم الأحياء الدقيقة بكلية العلوم، أن الزيارة تأتي ضمن خطة القسم الرامية إلى تعزيز المهارات العلمية والتقنية للطلاب وإكسابهم خبرات عملية في تحليل المياه والتعرف على الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات، إلى جانب التدريب على عزلها وتنميتها باستخدام الأوساط الغذائية المناسبة، وفهم العوامل المؤثرة في جودة المياه وسبل تقييمها وفق الأسس العلمية.
من جانبها، أوضحت الأستاذة سهي الجاك، أستاذة العملي بقسم الأحياء الدقيقة، أن الزيارة استهدفت تعريف الطلاب بالأجهزة والتقنيات المستخدمة داخل المعمل وآليات العمل في فحص وتحليل المياه، وتدريبهم على عزل الميكروبات والتمييز بين المياه الصالحة وغير الصالحة للاستهلاك، بما يعزز التكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي، ويرفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل بكفاءة واقتدار.
واختُتمت الزيارة بجولة ميدانية داخل أقسام المعمل المركزي ومحطة التنقية، اطّلع خلالها الطلاب على سير العمل والإجراءات المتبعة في مراقبة جودة المياه، معربين عن تقديرهم لإدارة هيئة مياه ولاية الجزيرة على ما وفرته من فرصة تدريبية ثرية أسهمت في تعميق معارفهم العلمية وصقل مهاراتهم المهنية، بما يعزز جاهزيتهم للعمل في مجالات المختبرات وتحليل المياه.

  • 1000448999-1
    1000448999-1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top