جامعة الجزيرة ومجموعة جياد توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة في التعليم والتدريب والصناعة والاستثمار
وقّعت جامعة الجزيرة ومجموعة جياد، اليوم، بمقر المجموعة، مذكرة تفاهم لإرساء شراكة استراتيجية ومؤسسية مستدامة بين الجانبين، في المجالات الأكاديمية والهندسية والفنية والصناعية والتدريبية والاستثمارية، بما يعزز الربط بين التعليم الجامعي واحتياجات الصناعة وسوق العمل، ويدعم البحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع.
وترأس وفد جامعة الجزيرة لدى مراسم التوقيع البروفيسور صلاح الدين محمد العربي، مدير الجامعة، فيما مثّل مجموعة جياد المهندس عبد الله عبد المعروف، الرئيس التنفيذي للمجموعة، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
وتهدف المذكرة إلى الاستفادة من الإمكانات العلمية والأكاديمية لجامعة الجزيرة، والخبرات والإمكانات الصناعية والفنية والاستثمارية لمجموعة جياد، بما يسهم في بناء القدرات، وتوطين المعرفة والتقنيات، وتعزيز جهود التنمية ودعم الاقتصاد الوطني.
وتشمل مجالات التعاون تدريب طلاب الجامعة وخريجيها وتأهيلهم مهنياً وفنياً، وتنظيم التدريب العملي والميداني والزيارات العلمية والدورات التخصصية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الهندسية والصناعية لمجموعة جياد في تطوير العملية التعليمية ومواءمة مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل.
كما تتضمن المذكرة التعاون في تأهيل وتطوير الورش الهندسية والميكانيكية بالجامعة، وتطوير وتجهيز المعامل والمختبرات، ودعم وتأهيل القاعات الدراسية والتدريبية، فضلاً عن توفير العربات والآليات والمعدات وفق الآليات التي يتفق عليها الطرفان.
وفي محور الاستثمار، اتفق الجانبان على دراسة إنشاء معرض لمنتجات مجموعة جياد داخل جامعة الجزيرة، وإنشاء مركز وورش متخصصة لصيانة السيارات والآليات والمعدات، إلى جانب بحث فرص إقامة مشروعات استثمارية مشتركة في مجالات الخدمات الهندسية والتصنيع والصيانة والنقل والزراعة والتدريب المهني والتقني وغيرها من المجالات ذات الصلة.
وأولت المذكرة البحث العلمي والابتكار اهتماماً خاصاً، من خلال تنفيذ مشروعات بحثية تطبيقية تخدم القطاع الصناعي، وإشراك أساتذة الجامعة وطلابها في المشروعات الصناعية والبحثية، ودعم ابتكارات الطلاب والباحثين، بما يعزز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق الصناعي.
وأكد الجانبان أهمية الانتقال بالمذكرة من إطار التفاهم إلى برامج ومشروعات عملية، من خلال تشكيل لجنة عليا للشراكة الاستراتيجية تتولى إعداد الخطط التنفيذية، وتحديد المشروعات ذات الأولوية، وإعداد دراسات الجدوى، ومتابعة التنفيذ وتقييم الأثر الاقتصادي والتعليمي للشراكة.
وأكد البروفيسور صلاح الدين محمد العربي، مدير جامعة الجزيرة، أن توقيع مذكرة التفاهم مع مجموعة جياد يمثل خطوة مهمة في توجه الجامعة نحو بناء شراكات فاعلة مع القطاع الصناعي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لتطوير التعليم والتدريب والبحث العلمي.
وعبّر مدير الجامعة عن سعادته بزيارة مجموعة جياد، مشيراً إلى أن جامعة الجزيرة، التي أكملت عامها الخمسين، بدأت مسيرتها بأربع كليات، وتطورت إلى 22 كلية، إلى جانب كلية المجتمع التي امتدت خدماتها إلى مختلف محليات ولاية الجزيرة، فضلاً عن كلية الدراسات العليا.
وقال إن الجامعة تعوّل على التكامل المؤسسي في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن خريجي جامعة الجزيرة منتشرون في مختلف أنحاء العالم، ولهم إسهامات واضحة في مجالات متعددة، ويمكنهم الإسهام بصورة فاعلة في جهود البناء وإعادة الإعمار.
وأضاف: «نحتاج إلى التكامل بين المؤسسات، ومن أهمها مجموعة جياد، التي سبق أن قادت نهضة صناعية في السودان، وعودتها إلى استئناف نشاطها تمثل بشارة بنهضة صناعية واقتصادية يمكن أن تمتد آثارها إلى مختلف ولايات السودان».
وأشار البروفيسور العربي إلى تطلع الجامعة إلى توسيع دائرة الشراكات مع المؤسسات الوطنية لاستكمال ما بدأته من جهود في مجالات التعليم والبحث العلمي والإعمار، مؤكداً أن مجموعة جياد ستكون شريكاً مهماً في هذا المسار، وقال إن لدى الجامعة عدداً من البحوث والدراسات التطبيقية التي تحتاج إلى التمويل والدعم لتحويل نتائجها إلى مشروعات تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد المهندس عبد الله عبد المعروف، الرئيس التنفيذي لمجموعة جياد، أهمية الشراكة مع جامعة الجزيرة، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم تضع إطاراً للتعاون في عدد من المجالات التي تجمع بين الإمكانات الأكاديمية والعلمية للجامعة والخبرات والإمكانات الصناعية والفنية لمجموعة جياد.
وأوضح أن التعاون في مجالات التدريب والتأهيل، وتطوير الورش والمعامل، والبحث العلمي والابتكار، والمشروعات الاستثمارية المشتركة، يمثل فرصة لتعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الطرفين.
وأكد حرص مجموعة جياد على العمل مع جامعة الجزيرة لتحويل مجالات التعاون المتفق عليها إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يحقق أهداف الشراكة، ويخدم الطلاب والخريجين، ويدعم الصناعة الوطنية.
وعبّر عبد المعروف عن فخر المجموعة بالتعاون مع جامعة الجزيرة، قائلاً: «نشعر بالفخر بالتعاون مع الجامعة، فالجامعة وجياد من أكبر مؤسستين في ولاية الجزيرة».
وضم وفد جامعة الجزيرة عميد كلية العلوم الزراعية، ونائب عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا، ومدير إدارة الاستثمار، ومدير إدارة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي، ومدير إدارة الخدمات الصحية، ومدير دار جامعة الجزيرة الاستشارية، ومدير إدارة الخدمات، ومدير وحدة أراضي الجامعة، ومدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة.
وعلى هامش الزيارة، طاف وفد جامعة الجزيرة على عدد من شركات مجموعة جياد، ووقف على جهود المجموعة في إعادة الإعمار واستئناف العمل، إلى جانب التعرف على إمكاناتها الصناعية والفنية، بما يعزز فرص التعاون العملي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
