جامعة الجزيرة تعزّز التحول الرقمي بمحاضرات متخصصة في التعليم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي وتقويم الطلاب
نظّمت جامعة الجزيرة صباح اليوم، بقاعة المؤتمرات الدولية، عدداً من المحاضرات العلمية المتخصصة حول التعليم الإلكتروني، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير أساليب تقويم الطلاب، وذلك ضمن برنامج تنمية الكفايات المهنية للأستاذ الجامعي رقم (27)، الذي تنفذه عمادة ضمان الجودة والاعتماد ممثلة في مركز تطوير التعليم الجامعي.
وقدّم الدكتور قيس الهادي، عميد كلية العلوم الرياضية والحاسوب، محاضرة بعنوان: “مهارات استخدام البرمجيات في تقويم الطلاب”، إلى جانب محاضرات تناولت أساسيات التعليم الإلكتروني، وسبل توظيف الإنترنت وتقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلّم، مستعرضاً التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي في ظل الثورة الرقمية والتطور التكنولوجي المتنامي.
وأوضح الدكتور قيس أن قضية الأستاذ الجامعي والذكاء الاصطناعي أصبحت من أبرز القضايا المطروحة في الساحة الأكاديمية، مشيراً إلى وجود فجوة بين الإمكانات التقنية المتوفرة والتطبيق العملي داخل الجامعات، مؤكداً أن العلاقة بين الأستاذ الجامعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي تقوم على التكامل لا الاستبدال.
وأشار إلى أن دور الأستاذ الجامعي لا يقتصر على استخدام الأدوات التقنية، بل يمتد إلى تصميم التجربة التعليمية وقيادة العملية الأكاديمية بصورة متكاملة، بما يعزز جودة التعليم ويرتقي بمخرجاته العلمية والمعرفية.
كما تناولت المحاضرات أبرز التحديات التي تواجه الجامعات العربية في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، ومن بينها ضعف البنية التحتية الرقمية، وغياب السياسات المنظمة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التخوفات المرتبطة بتأثير هذه التقنيات على الأدوار التقليدية لأعضاء هيئة التدريس.
وأكد الدكتور قيس أن الأستاذ الجامعي سيظل حجر الأساس في بناء التفكير النقدي، وتوجيه البحث العلمي، وترسيخ القيم الأكاديمية، في حين يمثل الذكاء الاصطناعي أداة داعمة تسهم في رفع الكفاءة وفتح آفاق جديدة للابتكار والتطوير في مسيرة التعليم العالي.
وفي السياق ذاته، استعرضت المحاضرات أهمية استخدام تطبيق “Zoom” في التعليم الإلكتروني، باعتباره من أبرز المنصات المستخدمة في تنظيم المحاضرات والاجتماعات عن بُعد بكفاءة عالية، إلى جانب الإشارة إلى الدور المتنامي لتطبيق “Telegram” في دعم العملية التعليمية وتسهيل التواصل الأكاديمي بين الأساتذة والطلاب.
كما استعرض الدكتور قيس عدداً من تجارب كليات جامعة الجزيرة في مجال التعليم الإلكتروني، من بينها كلية التربية حنتوب، وكلية الطب، وكلية الصيدلة، وكلية العلوم الزراعية، مؤكداً أن تلك التجارب أسهمت بصورة فاعلة في تحديث العملية التعليمية وتعزيز التفاعل الأكاديمي.
من جانبه، قدّم الدكتور محمد الطيب الطاهر، الأستاذ بكلية التربية حنتوب ونائب أمين الشؤون العلمية، محاضرتين متخصصتين تناولت الأولى تقويم أداء الطلاب والآليات العلمية لقياس التحصيل الأكاديمي، حيث استعرض المفاهيم المرتبطة بالتقويم والقياس والتقييم والفروق بينها، وأثرها في تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.
أما المحاضرة الثانية فقد تناولت مواصفات الامتحان الجيد، باعتبارها من المحاور الأساسية في الدورة التدريبية، حيث ناقشت الأسس والمعايير العلمية الواجب مراعاتها عند إعداد الامتحانات، بما يشمل الوزن النسبي لمفردات الامتحان، وآليات توزيع الدرجات بصورة عادلة ومتوازنة، وأهمية صياغة الأسئلة بطريقة واضحة تحقق أهداف المقرر الدراسي.
وأكد الدكتور محمد الطيب أن إعداد الامتحانات يمثل جانباً محورياً في التعليم الجامعي، لما له من أثر مباشر في قياس أداء الطلاب وتحقيق الجودة الأكاديمية، مشدداً على أهمية تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس في مجالات القياس والتقويم بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي وتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة.
وفي ختام المحاضرات، أشاد المشاركون بالمحتوى العلمي المقدم والتفاعل الكبير الذي شهدته الجلسات، وأوصوا بضرورة توفير خدمة الإنترنت بصورة مستقرة داخل جميع الكليات، إلى جانب دعمها بعدد كافٍ من أجهزة الحاسوب، بما يعزز بيئة التعليم الإلكتروني ويدعم مسيرة التحول الرقمي وتطوير العملية التعليمية بالجامعة.
