انطلاق العمل الميداني لطلاب الدفعة (43) في مقرر التنقيب العملي: تدريب تطبيقي على المسح الأثري واكتشاف شواهد أولية
في إطار تنفيذ مقرر التنقيب العملي، انطلق اليوم الأول من العمل الميداني لطلاب الدفعة (43)، تحت إشراف بعثة علمية برئاسة الأستاذ فتح الرحمن، رئيس القسم، وبمشاركة الأستاذة شاذلية حسن، منسق العمل الميداني، والأستاذ محمد يوسف، المتخصص في نظم المعلومات الجغرافية (GIS). وجاء ذلك في سياق تعاون مشترك مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف وشرطة تأمين السياحة والآثار بولاية الجزيرة، وبحضور ممثلين عن الجهتين.
بدأ البرنامج الميداني في تمام الساعة السادسة والنصف صباحًا، حيث استُهل بتذكير الطلاب بالجوانب النظرية المرتبطة بأعمال المسح والتنقيب الأثري، مع التأكيد على أهمية الدقة والمنهجية في العمل الميداني. أعقب ذلك تقديم شرح عملي لأساليب إجراء المسح الأثري وكيفية تخطيط الموقع تمهيدًا لأعمال التنقيب.
وتضمن الشرح التعريف باستخدام الأجهزة الميدانية، وعلى رأسها جهاز “التوتال ستيشن”، إلى جانب توظيف الشواخص في تحديد النقاط وتنظيم العمل داخل الموقع. عقب ذلك، جرى تقسيم الطلاب إلى مجموعات منظمة على هيئة خط مستقيم، لبدء عملية المسح الميداني بطريقة منهجية تضمن تغطية أكبر مساحة ممكنة بدقة عالية، مع تطبيق عملي للأساليب والتقنيات المشروحة، إلى جانب توثيق الملاحظات الميدانية.
وخلال عمليات المسح، تم العثور على عدد من الشواهد الأثرية السطحية، تمثلت في بقايا شقف فخارية متنوعة، بالإضافة إلى أدوات حجرية غير مكتملة. ولوحظ أن بعض الشقف تحمل طلاءً أحمر يُرجّح مبدئيًا انتماؤه إلى الفترة المروية، مع احتمال إعادة استخدامه في الفترة المسيحية، وهو ما يستدعي مزيدًا من الدراسة والتحليل.
وفي الكلية أعدّ الطلاب تقارير اليوم الأول، متضمنة ما تم إنجازه من أعمال ميدانية وما اكتسبوه من مهارات تطبيقية.
ومن المنتظر أن يشهد اليوم التالي الشروع في تخطيط الموقع وفق نظام الشبكة (المربعات)، تمهيدًا لبدء أعمال التنقيب الأثري بصورة منظمة ودقيقة.
ويُعد هذا اليوم خطوة تمهيدية مهمة في تدريب الطلاب على أساليب العمل الأثري الميداني، خاصة في مجالي المسح والتخطيط، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا في عمليات التنقيب.
