مجلس كلية الإعلام بجامعة الجزيرة يجيز نتائج عدد من الدفعات ويستعرض مسيرة التطوير والإعمار وخطط بناء إعلام المستقبل
عقد مجلس كلية الإعلام بجامعة الجزيرة، اليوم الأربعاء، اجتماعه رقم (3/2026م) بمقر الكلية، برئاسة الدكتور أيمن هاشم عوض الكريم، عميد الكلية، وبحضور أعضاء المجلس، حيث ناقش عدداً من القضايا الأكاديمية والإدارية والتطويرية، واستعرض مسيرة العمل بالكلية خلال الفترة السابقة، إلى جانب خططها ومشروعاتها المستقبلية.
وشهد الاجتماع حضور عميد عمادة البحث العلمي والابتكار، وأمين الشؤون العلمية، وعميد كلية الدراسات العليا، وعميد عمادة شؤون الطلاب، ونائب عميد كلية الإعلام، وضابط التسجيل والامتحانات، إلى جانب رؤساء الأقسام العلمية وأعضاء المجلس.
ناقش المجلس وأجاز نتائج عدد من الدفعات، شملت الدفعة (43) بكالوريوس – الفصل الدراسي السابع، والدفعة (44) دبلوم تقني في الإعلام – الفصل الدراسي الرابع، والدفعة (45) دبلوم تقني في الإعلام – الفصل الدراسي الثالث، والدفعة (12) ببرنامج الدبلوم فوق الجامعي في الإعلام.
كما ناقش المجلس عدداً من حالات الطلاب، ووجّه باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وفق اللوائح والضوابط الأكاديمية المعتمدة.
واستمع المجلس إلى عرض قدمه رئيس قسم العلاقات العامة حول مقترح إنشاء مركز الإعلام التنموي بكلية الإعلام، الذي حظي بإشادة أعضاء المجلس، لما يمكن أن يمثله من إضافة نوعية تعزز دور الكلية في توظيف علوم الإعلام والاتصال لخدمة قضايا التنمية والمجتمع، وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسة المهنية والاحتياجات التنموية.
ومن المتوقع أن يسهم المركز في توفير منصة للتدريب والبحث العلمي والاستشارات وتنفيذ المبادرات والمشروعات الإعلامية المرتبطة بقضايا التنمية.
وقدم عميد كلية الإعلام تقريراً شاملاً حول أعمال التطوير والإعمار بالكلية، استعرض خلاله أبرز الجهود الأكاديمية والإدارية والطلابية التي شهدتها الفترة السابقة، وما تحقق من خطوات في تطوير البرامج الأكاديمية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتعزيز البحث العلمي والشراكات، إلى جانب المشروعات والترتيبات المستقبلية الرامية إلى تعزيز قدرة الكلية على أداء رسالتها التعليمية والمهنية والمجتمعية.
وأوضح التقرير أن الأداء الأكاديمي شهد تقدماً ملحوظاً، تمثل في استكمال إجراءات إجازة نتائج عدد من الدفعات عبر المجالس واللجان المختصة، إلى جانب التقدم الكبير في التسجيل الإلكتروني وارتفاع نسبة اكتمال تسجيل الطلاب، مع استمرار معالجة الحالات المتبقية بالتنسيق مع الجهات المختصة بالجامعة، بما أسهم في تحسين كفاءة الإجراءات وتقليل الزمن والجهد، انسجاماً مع توجه الجامعة نحو التحول الرقمي.
وأشار التقرير إلى استقرار وانتظام العملية التعليمية، ومتابعة تنفيذ الجداول الدراسية وانتظام المحاضرات، مؤكداً أن استقرار العملية التعليمية يمثل أولوية أساسية للحفاظ على جودة المخرجات الأكاديمية.
وفي إطار الاستعداد للامتحانات، بدأت الكلية الترتيبات اللازمة لتنفيذ امتحانات نصف الفترة للدفعات (43) الفصل الدراسي الثامن، و(44) الفصل الدراسي السادس، و(45) الفصل الدراسي الرابع، و(46) الفصل الدراسي الثاني، إلى جانب دفعات برنامج الدبلوم التقني في الإعلام، وذلك خلال الأسبوع المقبل، بما يضمن تنظيم العملية الامتحانية وتهيئة البيئة المناسبة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وأكد التقرير استمرار اهتمام الكلية بالنشاط الطلابي باعتباره مكوناً أصيلاً من مكونات العملية التعليمية، من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج العلمية والثقافية والمجتمعية.
ومن أبرز الأنشطة التي شهدتها الفترة السابقة الأسبوع الإعلامي الثقافي الثاني، الذي نظمته الكلية تحت شعار «مجتمعون في حب جامعة الجزيرة»، ومثّل منصة لإبراز مواهب الطلاب وتعزيز ارتباطهم بالكلية والجامعة.
كما شهدت الفترة تنظيم محاضرات وبرامج توعوية حول تعديل السلوك، وملتقى خريجي الكلية، إلى جانب عدد من الملتقيات والفعاليات العلمية، فضلاً عن العمل على تفعيل منتدى الإعلام السوداني ليكون مساحة علمية ومهنية للحوار حول قضايا الإعلام السوداني وتحولاته وتحدياته وآفاق مستقبله.
وأكدت إدارة الكلية أن هذه الأنشطة تستهدف بناء شخصية إعلامية متكاملة، تجمع بين المعرفة والمهارة والوعي والمسؤولية والمبادرة والعمل الجماعي.
واستعرض التقرير جهود الكلية في إعادة الإعمار والصيانة والتأهيل، والتي شملت اكتمال صيانة خمس قاعات دراسية، وتنفيذ أعمال صيانة لأجهزة التكييف ومعالجة عدد من الأعطال، والعمل على تحسين منظومة السقيا بالكلية.
كما تم تنفيذ أعمال لتسوير وحماية ألواح الطاقة الشمسية، وصيانة وتأهيل مكتب أعضاء هيئة التدريس وتحسين بيئة العمل الأكاديمي، إلى جانب التعاون مع إدارة الخدمات الصحية لشراء أجهزة ومعدات طبية للمركز الصحي بالكلية.
وأكد التقرير أن أعمال الصيانة والتأهيل تأتي ضمن خطة أوسع تستهدف الانتقال من المعالجة العاجلة إلى التأهيل والتطوير المستدام للبنية التحتية.
وأكد التقرير أن تحديث البرامج الأكاديمية يمثل أولوية استراتيجية للكلية، بما يواكب احتياجات سوق العمل والتحول الرقمي والتطورات المتسارعة في علوم الإعلام والاتصال.
وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة لتشعيب طلاب الدفعة (45) بكالوريوس وفق المعايير والضوابط الأكاديمية المعتمدة، إلى جانب تشكيل لجنة لتطوير وتحديث برنامج الدبلوم فوق الجامعي في الإعلام، بهدف مراجعة المقررات والمحتوى الأكاديمي وربط البرنامج بالتطورات الحديثة، خاصة في مجالات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي والاتصال المؤسسي وصناعة المحتوى.
وفي مجال الدبلوم التقني، يجري الترتيب لتنظيم ورشة علمية متخصصة لتطوير وتحديث البرنامج بمشاركة المختصين وأصحاب المصلحة، بما يعزز مواءمته مع احتياجات سوق العمل والتطورات المهنية والتقنية.
وأشار التقرير إلى أن البحث العلمي والابتكار يمثلان أحد المحاور الأساسية في توجه الكلية، باعتبار أن دور الجامعة لا يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى إنتاجها وتوظيفها لخدمة المجتمع.
وفي هذا الإطار، حققت الكلية خطوة مهمة تمثلت في الحصول على الرقم المعياري الدولي (ISSN) لمجلة كلية الإعلام، بما يمهد لترسيخها كمنبر علمي متخصص لنشر البحوث والدراسات في علوم الإعلام والاتصال.
كما استعرض التقرير جهود الكلية في بناء شبكة من الشراكات الأكاديمية والمهنية داخل السودان وخارجه، حيث تم توقيع عقد شراكة مع مركز مدارك بدولة قطر بهدف التعاون في الترويج للبرامج الأكاديمية لكلية الإعلام والتعريف بها، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتدريب والتبادل العلمي والمهني.
كما يجري الترتيب لعقد اتفاقية شراكة وتعاون مع كلية الآداب بجامعة الإمام المهدي بمدينة كوستي، بما يفتح المجال أمام التعاون في التدريس والبحث العلمي والتدريب والفعاليات العلمية وتبادل الخبرات.
وأكدت إدارة الكلية أن فلسفتها في الشراكات تقوم على تحويل الاتفاقيات إلى برامج ومشروعات وأنشطة ذات أثر ملموس وقابل للقياس، يستفيد منها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثون والخريجون.
وتطرق التقرير إلى عدد من المشروعات المستقبلية، وفي مقدمتها إعادة تأهيل استديو الكلية، حيث بدأت المرحلة الأولى من المشروع من خلال الاتفاق مع شركة متخصصة لإجراء دراسة فنية متكاملة لتحديد الاحتياجات الهندسية والتقنية اللازمة لإعادة تشغيل الاستديو وتطويره.
ولا يستهدف المشروع مجرد إعادة تشغيل الاستديو، وإنما تأسيس استديو تعليمي وإنتاجي حديث يخدم العملية التعليمية والتدريبية، ويسهم في إنتاج المحتوى الإعلامي ويدعم المشروعات الطلابية والشراكات المهنية.
كما تعمل الكلية على تطوير معامل الحاسوب والوسائط المتعددة، وتحديث التجهيزات والبرمجيات، وإنشاء منظومة إعلامية متكاملة تشمل المنصات الرقمية والإنتاج المرئي والمسموع والمحتوى الصحفي والتغطية الإعلامية لأنشطة الكلية.
ويأتي دعم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن أولويات المرحلة المقبلة، إلى جانب توسيع الشراكات مع المؤسسات الإعلامية والمراكز التدريبية والشركات المتخصصة، بما يوفر فرصاً أكبر للتدريب العملي والتأهيل المهني وتنفيذ المشروعات المشتركة.
وأكد التقرير توجه الكلية نحو تفعيل مفهوم «الكلية المنتجة»، من خلال توظيف مواردها البشرية والعلمية والتقنية في تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية، والإنتاج الإعلامي، وتنفيذ المشروعات التي تسهم في دعم العملية التعليمية والتطوير المؤسسي.
وأكد عميد الكلية أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مرحلة الاستجابة للتحديات ومعالجة آثارها إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي والبناء المؤسسي، مشيراً إلى أن أعمال التطوير والإعمار لا تقتصر على إعادة تأهيل المباني والمرافق، وإنما تمثل جزءاً من مشروع أوسع لإعادة بناء المشروع الأكاديمي والمهني والمجتمعي للكلية.
واختتم عميد كلية الإعلام تقريره بالتأكيد على أن ما تحقق خلال الفترة السابقة جاء ثمرة للتعاون والتكامل بين إدارة الكلية والأقسام العلمية وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب والخريجين وشركاء الكلية، مشيراً إلى أن الطموح يتجاوز مرحلة الصيانة والإعمار نحو بناء كلية أكثر حداثة وقدرة على المنافسة، وأكثر ارتباطاً بقضايا المجتمع، وأكثر استعداداً لصناعة إعلام المستقبل.
وأكد أن شعار المرحلة المقبلة هو: «نعيد بناء المكان… ونبني الإنسان… ونصنع إعلام المستقبل.»
