مجلس المجلات العلمية بجامعة الجزيرة يبحث تطوير منظومة النشر الأكاديمي والتحول الرقمي
ترأس الدكتور التجاني النور بشير، نائب مدير جامعة الجزيرة، اليوم، بقاعة الشهداء بمجمع النشيشيبة، اجتماع مجلس المجلات العلمية، بحضور الدكتور ياسر هلال الهاشمي، وكيل الجامعة، وعميد عمادة البحث العلمي والابتكار ونائبه، ورؤساء هيئات تحرير المجلات العلمية المتخصصة بالجامعة.
واستعرض الدكتور محمد عبدالرحمن الجميعابي، رئيس قسم التوثيق والنشر بعمادة البحث العلمي والابتكار، تقريراً شاملاً حول موقف المجلات العلمية بالجامعة، تناول سير العمل في تطوير وتحرير وأرشفة الإصدارات العلمية، والجهود المبذولة للارتقاء بمنظومة النشر الأكاديمي وتعزيز التحول الرقمي.
وأوضح التقرير أن العمل يتواصل لحصر وتنظيم الأعداد والإصدارات السابقة للمجلات العلمية، ومراجعة بياناتها وهيئات تحريرها، تمهيداً لاستكمال أرشفتها إلكترونياً، إلى جانب إعداد أوصاف فنية متكاملة لكل عدد، بما يسهم في حفظ الإنتاج العلمي للجامعة، وتيسير الوصول إليه والاستفادة منه من قبل الباحثين والمهتمين.
وأشار التقرير إلى أن مشروع التطوير يشمل عدداً من المجلات العلمية، من بينها مجلة الجزيرة للعلوم الزراعية ومجلة الجزيرة للهندسة والعلوم التطبيقية، مستعرضاً موقف الإصدارات المنشورة، والأعداد الجاري استكمالها، والبيانات التي تتطلب المراجعة والتحديث.
كما تناول الجهود المبذولة لتطوير منصة رقمية متكاملة لإدارة المجلات العلمية، تدعم عمليات استقبال البحوث والتحرير والتحكيم والمراجعة والنشر، وتسهم في تنظيم بيانات الباحثين والمحكمين والإصدارات، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للمحتوى العلمي المنشور.
وأكد الجميعابي أهمية تعزيز التنسيق بين عمادة البحث العلمي والابتكار، ومركز الحاسوب وتقانة المعلومات، ومركز البيانات، وهيئات تحرير المجلات والجهات ذات الصلة، لاستكمال المتطلبات الفنية والتقنية، وتوحيد إجراءات الأرشفة وإدارة الإصدارات، إلى جانب تدريب الكوادر المعنية على الأنظمة الحديثة لإدارة ونشر المجلات العلمية.
واستمع الاجتماع إلى تقارير حول موقف عدد من المجلات، من بينها مجلة العلوم التربوية والإنسانية، ومجلة العلوم الصحية، ومجلة تفكر، ومجلة علوم الوحي، تناولت سير العمل والتحديات التي تواجهها، وأوصت بتفعيل المواقع الإلكترونية، ووضع خطط لاستقطاب الباحثين، والإسراع في استكمال ونشر الأعداد المتأخرة، فضلاً عن تعزيز الدعم المالي بما يضمن استمرارية الإصدارات وتطويرها.
وشددت التوصيات على أهمية تشجيع النشر باللغة الإنجليزية إلى جانب اللغة العربية، بما يسهم في توسيع نطاق انتشار المجلات وتعزيز حضورها إقليمياً ودولياً، إلى جانب استكمال متطلبات الظهور في المنصات وقواعد البيانات العلمية المعتمدة.
وفيما يتعلق بالمجلات محل المراجعة، أوصى المجلس باستمرارية المجلة الصيدلانية الأفريقية وفق رؤية واضحة للتشغيل، والعمل على تجويد محتواها وأدائها وتطوير آليات النشر فيها.
وأكد الدكتور التجاني النور بشير حرص جامعة الجزيرة على تعزيز موقعها بين الجامعات والإسهام بصورة فاعلة في تطوير مسيرة العلم والبحث العلمي، بما يعزز حضور الجامعة ومكانتها على المستويين المحلي والعالمي.
وأشار إلى أن الاهتمام بالمجلات العلمية وتطويرها يمثل أحد المرتكزات الأساسية للنشر العلمي وإبراز الإنتاج البحثي للجامعة، داعياً رؤساء وهيئات تحرير المجلات إلى تكامل الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لاستكمال متطلبات التطوير والارتقاء بالمجلات إلى المستويات المنشودة.
وأكد أهمية توفير الدعم الفني والإداري اللازم لهيئات التحرير، ومساندتها في التعامل مع الأنظمة الحديثة للنشر وإدارة المجلات، بما يسهم في تسريع إجراءات النشر، وتحسين كفاءة الأداء، واستيفاء معايير الجودة والتميز العلمي.
وقال إن العمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الجهات ذات الصلة يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق نتائج ملموسة والارتقاء بمستوى المجلات العلمية بالجامعة، بما يعزز مكانتها في مجالات البحث العلمي والنشر الأكاديمي.
وأشار إلى أن تطوير المجلات العلمية يظل من القضايا الحيوية التي تستوجب اهتماماً مستمراً، باعتبارها جزءاً أصيلاً من منظومة التطوير الأكاديمي والبحثي، ورافداً مهماً من روافد المعرفة وخدمة المجتمع.
ويأتي هذا التوجه في إطار جهود جامعة الجزيرة لتطوير منظومة النشر العلمي والتحول الرقمي، وحفظ إرثها البحثي وإتاحته للباحثين والمهتمين، وتعزيز حضور مجلاتها العلمية في المنصات وقواعد البيانات العالمية، بما يدعم رسالتها الأكاديمية والبحثية ويعزز مكانتها العلمية.
