كلية الإعلام تطلق حملة توعوية بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة وشرطة ولاية الجزيرة لمكافحة المخدرات
نظمت كلية الإعلام بجامعة الجزيرة، اليوم الثلاثاء، حملة توعوية وإرشادية لمكافحة المخدرات، بالشراكة مع جهاز المخابرات العامة وشرطة ولاية الجزيرة، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الإعلامي الثقافي الثاني، الذي يقام تحت شعار “مجتمعون في حب جامعة الجزيرة”، وبمشاركة واسعة من الجهات الرسمية والأمنية ومنظمات المجتمع.
واستهلت الحملة فعالياتها بمسيرة توعوية جابت عدداً من مرافق الجامعة، قبل أن تتوجه إلى رئاسة الجامعة، حيث استقبل المشاركين وكيل جامعة الجزيرة، الدكتور ياسر هلال الهاشمي، مرحباً بممثلي جهاز المخابرات العامة وشرطة ولاية الجزيرة والجهات العاملة في مجال مكافحة المخدرات، ومثمناً مبادرة كلية الإعلام التي قال إنها جسدت نموذجاً فاعلاً للتكامل بين الجامعة ومؤسسات المجتمع.
وأكد وكيل الجامعة أن التصدي لآفة المخدرات مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جهود المؤسسات الأكاديمية والأجهزة النظامية ومختلف مكونات المجتمع، مشيراً إلى أن الجامعة تضطلع بدور محوري في نشر ثقافة الوعي وحماية الشباب من الظواهر السالبة، ومتمنياً أن تحقق الحملة أهدافها في خدمة المجتمع وصون طاقات الشباب.
وعقب ذلك، توجهت الحملة إلى السوق الكبير (الموقف العام) بمدينة ود مدني، حيث أقيمت الفعالية الرئيسة، التي اشتملت على كلمات توعوية ومحاضرة تثقيفية تناولت مخاطر المخدرات وآثارها على الفرد والمجتمع، وسط حضور رسمي ومجتمعي كبير.
وأكد نائب عميد كلية الإعلام، الدكتور محمد الأمين، أن الحملة تأتي ضمن رؤية الكلية الرامية إلى جعل الأسبوع الإعلامي الثقافي منصة تجمع بين التميز الأكاديمي والإبداع الطلابي وخدمة المجتمع، مبيناً أن الشراكة مع جهاز المخابرات العامة وشرطة ولاية الجزيرة تعكس حرص مؤسسات الدولة على دعم رسالة التعليم العالي وتعزيز دور الإعلام في ترسيخ الوعي الوطني وحماية الشباب، داعياً الطلاب إلى الإسهام بفاعلية في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواجهة التحديات.
وقدم الدكتور عبد المنعم الخليفة، الأستاذ بكلية الإعلام، محاضرة بعنوان “مخاطر المخدرات.. توعية وإرشاد”، تناول خلالها الآثار الدينية والصحية والاجتماعية والأخلاقية للمخدرات، مستعرضاً موقف الشريعة الإسلامية من تحريمها، ومبيناً أن الفراغ والبطالة ورفقاء السوء والتفكك الأسري وضعف الرقابة الأسرية من أبرز أسباب انتشارها، داعياً إلى تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والأجهزة النظامية ووسائل الإعلام في حماية الشباب وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية.
من جانبه، أكد وزير الرعاية الاجتماعية، الأستاذ ياسر خضر نصار، أن المخدرات تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، واصفاً إياها بـ”الخطر القادم” الذي يستهدف عقول الشباب، مشيراً إلى أن الحد من انتشارها يتطلب تكاملاً بين جهود الأجهزة الأمنية في مكافحة التهريب والترويج، وجهود المجتمع في نشر الوعي واستثمار طاقات الشباب في الأنشطة الإيجابية، مثمناً مبادرة جامعة الجزيرة وشراكتها مع الأجهزة النظامية في التصدي لهذه الظاهرة.
بدوره، أوضح مدير جهاز المخابرات العامة بولاية الجزيرة، العميد أمن دفع الله عمر الشيخ، أن مبادرة “وعيك اليوم يحمي مستقبلك” تأتي ضمن الجهود الرامية إلى حماية الشباب من آفة المخدرات، مؤكداً أن هذه الآفة أصبحت من أخطر الوسائل التي تستهدف استنزاف طاقات المجتمعات، وأن الأجهزة الأمنية ستواصل العمل بالتنسيق مع مختلف المؤسسات، مشدداً على أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخدرات.
وشهدت الفعالية حضور وزير الشباب والرياضة، ووزير الرعاية الاجتماعية، ومدير جهاز المخابرات العامة بولاية الجزيرة، ورئيس اللجنة العليا لمكافحة المخدرات، ومدير إعلام شرطة ولاية الجزيرة، ومدير الشرطة المجتمعية، ونائب عميد كلية الإعلام، ومدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بجامعة الجزيرة، وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب جمع غفير من الطلاب والمواطنين، في مشهد عكس أهمية الشراكة بين جامعة الجزيرة والمؤسسات النظامية والمجتمع لترسيخ ثقافة الوعي، وتوحيد الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الشباب من آفة المخدرات وصون مستقبلهم.
