University of Gezira – جامعة الجزيرة

الإبداع والتميز العلمي

جامعة الجزيرة تدعو لتفعيل الوحدات الإرشادية وتعزيز برامج التوجيه النفسي والأكاديمي

جامعة الجزيرة تدعو لتفعيل الوحدات الإرشادية وتعزيز برامج التوجيه النفسي والأكاديمي

أكد البروفيسور الرضي جادين الإمام، أستاذ علم النفس بـ جامعة الجزيرة، أهمية التوجيه والإرشاد في تقويم السلوك الإنساني وتعزيز الاستقرار النفسي والتربوي لدى الطلاب، مشدداً على ضرورة تطوير البرامج الإرشادية بما يسهم في دعم العملية التعليمية وخدمة المجتمع.
جاء ذلك خلال مشاركته في محاضرة بعنوان «التوجيه والإرشاد من منظور تربوي ونفسي»، ضمن فعاليات الدورة التدريبية الأساسية في تنمية الكفايات المهنية للأستاذ الجامعي رقم (27)، التي نظمتها عمادة ضمان الجودة والاعتماد ممثلة في مركز تطوير التعليم الجامعي بقاعة المؤتمرات الدولية بمجمع الإعدادية.
وتناول الرضي خلال المحاضرة مفاهيم التوجيه والإرشاد وتعريفاتهما، موضحاً أن التوجيه يمثل دعماً نمائياً يهدف إلى الحد من المشكلات السلوكية داخل المجتمع، فيما يُعد الإرشاد جانباً علاجياً يسعى إلى مساعدة الأفراد في مواجهة المشكلات التي تعترضهم والوصول إلى الحلول المناسبة لها.
وأشار إلى أن مجالات التوجيه والإرشاد تشمل الجوانب التربوية والنفسية والمهنية والأسرية والاجتماعية، مبيناً أن المحاضرة ركزت بصورة خاصة على التوجيه التربوي والمهني باعتبارهما من المحاور الأساسية المرتبطة بسلوك الإنسان في حياته اليومية.
وأوضح أن الإرشاد الأكاديمي يُعد من أهم أنواع الإرشاد، لدوره في مساعدة الطلاب على تجاوز المشكلات الأكاديمية، سواء المرتبطة بالتعثر الدراسي أو دعم المتفوقين، بما يحقق التوافق الأكاديمي ويوفر الرعاية المناسبة للطلاب. كما تناول الإرشاد المهني ودوره في تعريف الطلاب بميولهم والمجالات المهنية الملائمة لهم، بما يسهم في تحقيق مبدأ “الشخص المناسب في المكان المناسب”.
وفي جانب التوصيات، دعا الرضي إلى تفعيل دور مجلس الإرشاد والتوجيه بالجامعة، الذي تأسس منذ العام 2003م، إلى جانب تعزيز دور مركز التوجيه والإرشاد في تنفيذ البرامج التدريبية والتوعوية، وتنظيم الندوات الاجتماعية والنفسية الهادفة إلى توجيه السلوك الإنساني وخدمة المجتمع.
كما أوصى بإنشاء وحدات إرشادية على مستوى الكليات لمتابعة تنفيذ البرامج والتوصيات الإرشادية، بما يسهم في تخفيف العبء عن عمادة شؤون الطلاب وتعزيز دورها في رعاية الطلاب ومعالجة القضايا السلوكية وفق اللوائح المنظمة.
وأشار إلى أن التطورات التكنولوجية الحديثة وانتشار بعض الظواهر السلوكية السالبة، مثل المخدرات والانحرافات الفكرية، تتطلب تكاتف جهود المؤسسات التعليمية والأسر ورجال الدين والمعلمين لنشر الوعي وتعزيز الإرشاد المجتمعي حفاظاً على استقرار المجتمع وسلامة الأجيال.
من جانبه، قدم الدكتور حسب الرسول قسم الله إسماعيل حمزة، الأستاذ بكلية التربية الحصاحيصا وعميد عمادة شؤون الطلاب، محاضرتين بعنوان «الإرشاد الأكاديمي»، تناول فيهما مفهوم الإرشاد الأكاديمي وأهدافه في دعم الطلاب ومساعدتهم على التكيف مع البيئة الجامعية وتحسين مستواهم الدراسي.
واستعرض دور المرشد الأكاديمي في توجيه الطلاب ومتابعة تحصيلهم العلمي، إلى جانب المهارات الواجب توافرها في المرشد الأكاديمي، مثل مهارات التواصل وحل المشكلات والإلمام باللوائح الأكاديمية.
كما تناول مسؤوليات كل من المرشد الأكاديمي والطالب، وأبرز المشكلات التي تواجه الطلاب، ومنها التعثر الدراسي وضعف التكيف، إضافة إلى التحديات التي تواجه المرشد الأكاديمي، وفي مقدمتها كثرة أعداد الطلاب وضيق الوقت المخصص للإرشاد.
وشهدت المحاضرات تفاعلاً واسعاً من المشاركين، الذين أكدوا أهمية الإرشاد الأكاديمي والتوجيه النفسي والتربوي في تعزيز جودة العملية التعليمية ودعم نجاح الطلاب داخل الجامعة.

  • 1000372217-1
    1000372217-1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top