- جامعة الجزيرة تدشن التدريب الميداني لطلاب الطب الدفعة (44) بثماني قرى بمحلية مدني الكبرى
دشنت كلية الطب بجامعة الجزيرة برنامج التدريب الميداني والتنمية الريفية للمرحلة الثانية لطلاب الدفعة (44)، في خطوة تعكس عودة الأنشطة الأكاديمية والمجتمعية للجامعة إلى دورها الريادي عقب استقرار الأوضاع بالولاية، وترسيخاً لنهج الجامعة القائم على خدمة المجتمع وربط التعليم باحتياجات المواطنين.
وأكد البروفيسور محمد الأمين أحمد، عميد كلية الطب، لدى مخاطبته انطلاقة البرنامج، أن مقرر التدريب الميداني يُعد من المقررات المميزة في منهج كلية الطب بجامعة الجزيرة، لما يجسده من ارتباط وثيق بالمجتمع وتطبيق عملي للمعارف والمهارات التي يكتسبها الطلاب داخل القاعات الدراسية.
وأوضح أن هذه المرحلة تمثل أول تنفيذ للمقرر خارج مدينة ود مدني بعد فترة التعافي وإعادة الإعمار، حيث ينتقل الطلاب إلى القرى المستهدفة للإقامة وتنفيذ أنشطة صحية وتنموية وبحثية تسهم في معالجة القضايا المحلية وفق أسس علمية ومنهجية مدروسة، معرباً عن ثقته في نجاح البرنامج بفضل الاستعدادات الكبيرة التي قادها قسم طب الأسرة والمجتمع والطلاب المشاركون.
من جانبها، أوضحت الدكتورة عبير التلب، رئيسة قسم طب الأسرة والمجتمع ومنسقة البرنامج، أن التدريب الميداني والتنمية الريفية والبحث العلمي يمثل أحد المقررات الأساسية في منهج الكلية، ويهدف إلى إعداد أطباء يمتلكون القدرة على التعامل مع قضايا المجتمع وتحديد أولوياته الصحية والتنموية.
وأضافت أن المرحلة الثانية من البرنامج تُنفذ في ثماني قرى بمحلية مدني الكبرى، بعد اكتمال الجزء النظري، حيث سيعمل الطلاب على دراسة المشكلات ذات الأولوية في المجتمعات المستهدفة، وتنفيذ مشروعات خدمية وبحثية تسهم في تحسين الواقع الصحي والبيئي والتعليمي، بالتنسيق مع المجتمعات المحلية والشركاء والجهات ذات الصلة.
وأشارت إلى أن البرنامج أسهم، عبر دفعات سابقة، في تنفيذ العديد من المبادرات والمشروعات التنموية التي تحولت إلى مؤسسات خدمية قائمة، مؤكدة أن المقرر ظل أحد أبرز أدوات الجامعة في إحداث التغيير الإيجابي داخل المجتمعات الريفية.
وفي ذات السياق، أوضحت الطالبة هناء محيي الدين، منسقة مقرر التدريب الميداني للدفعة (44)، أن البرنامج يهدف إلى تعزيز مسؤولية الجامعة تجاه المجتمع وإعداد أطباء ذوي كفاءة عالية في تشخيص احتياجات المجتمعات المحلية والتعامل معها بطرق علمية.
وأضافت أن البرنامج يُنفذ عبر مراحل متكاملة شملت، في مرحلتها الأولى، إجراء المسوحات الميدانية والاستبيانات وتنفيذ الأيام العلاجية والبيئية، فيما تركز المرحلة الحالية على تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية التي تم تحديدها بناءً على نتائج الدراسات الميدانية.
من جانبه، أوضح الطالب التاي خلف الله، منسق مقرر التدريب الميداني بالدفعة (44)، أن المقرر يمثل تجربة تعليمية ومجتمعية متكاملة تتيح للطلاب التعرف بصورة مباشرة على التحديات الصحية والتنموية التي تواجه المجتمعات الريفية، والعمل على دراستها وتحليلها واقتراح الحلول المناسبة لها.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج نُفذت بمحليات المناقل عبر جمع البيانات وإجراء الاستبيانات الميدانية، بينما تركز المرحلة الثانية بمحلية مدني الكبرى على تنفيذ المشروعات والأنشطة التي تلبي احتياجات القرى المستهدفة وتسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويشارك في البرنامج مئات الطلاب الذين سيتوزعون على القرى المستهدفة لتنفيذ أنشطة تشمل المسوح الصحية والبحوث المجتمعية والإصحاح البيئي والتشجير والمبادرات الصحية والتوعوية، بما يعزز دور الجامعة في دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار بولاية الجزيرة.
ويأتي البرنامج تحت شعار: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”، تأكيداً لرسالة جامعة الجزيرة في توظيف المعرفة والبحث العلمي لخدمة الإنسان والمجتمع.
