جامعة الجزيرة تحتفي بـ(عبدالرحمن أرباب)… زيارة إنسانية تُجسّد الوفاء وتخلّد مسيرة العطاء
في مشهد مفعم بالإنسانية والوفاء، رسمت جامعة الجزيرة لوحة نادرة من التراحم والتكافل، وهي تمتد بقلوب قياداتها ومنسوبيها نحو أحد أبنائها الأوفياء، لتؤكد أن هذه المؤسسة ليست مجرد صرح أكاديمي، بل كيان حي ينبض بالقيم ويحتفي بالعطاء الإنساني قبل المهني.
جاءت الزيارة للأخ عبدالرحمن أرباب بمنزله بالحصاحيصا؛ كترجمة عملية لنهج متفرد ظلت تنتهجه الجامعة، يقوم على التواصل الاجتماعي العميق والوقوف مع منسوبيها في مختلف الظروف، حيث تحولت الزيارة إلى لحظة جامعة امتزجت فيها مشاعر التقدير بالدعاء، والاعتراف بالجميل بالاحتفاء الصادق بسيرة رجل أفنى سنوات عمره في خدمة الجامعة بإخلاص وتفانٍ.
وأكد د. محمد البخيت عميد كلية التربية الحصاحيصا أن هذه الزيارة تمثل امتداداً طبيعياً لقيم الجامعة، مشيراً إلى أن أسرة الكلية تظل مترابطة كالجسد الواحد، وأن عبدالرحمن أرباب يُعد نموذجاً للعطاء الصامت الذي يستحق الوقوف عنده بكل تقدير، لما قدمه من جهود عظيمة ظل خلالها مثالاً للإخلاص رغم التحديات الصحية.
من جانبه، رحّب د. الطيب مكي الجيلاني رئيس الهيئة النقابية للعاملين بجامعة الجزيرة بالحضور، مشيداً بروح التكاتف التي جسدتها هذه المبادرة، مؤكداً أن عبدالرحمن أرباب يمثل قيمة إنسانية كبيرة داخل الجامعة، وأن سيرته الحافلة بالمروءة والشهامة والتفاني جعلت منه رمزاً يُحتذى، مضيفاً أن الجامعة جاءت اليوم لترد جزءاً من الجميل لرجل ظل نجماً براقاً في سمائها، لا يعرف الكلل ولا الملل.
وفي بُعدٍ لا يقل أهمية، أعادت الزيارة إلى الواجهة قضية إحياء صندوق دعم المعاشيين بجامعة الجزيرة، باعتباره أحد الأوعية التكافلية التي جسدت لسنوات روح الوفاء لمنسوبي الجامعة بعد انتهاء خدمتهم.
وأكدت الهيئة النقابية على لسان أمينها العام عمار الجيلي؛ أن إعادة تفعيل الصندوق تمثل ضرورة إنسانية ومؤسسية، لما له من دور في مساندة المعاشيين وتوفير حدٍ أدنى من الاستقرار المعيشي لهم في مرحلة ما بعد الخدمة.
ويُعد هذا التوجه امتداداً طبيعياً لفلسفة الجامعة القائمة على رعاية إنسانها في كل المراحل، وتعزيز قيم التضامن الاجتماعي، بما يضمن استمرار العطاء ويصون كرامة الذين أفنوا أعمارهم في خدمة المؤسسة.
وشهدت الزيارة حضوراً نوعياً ضم د. التجاني النور بشير نائب مدير جامعة الجزيرة، ود. محمد البخيت عميد كلية التربية الحصاحيصا وأسرة الكلية، وعمار الجيلي إبراهيم الأمين العام لنقابة العاملين، ودفع الله الأمين الزين ممثل مكتب الوكيل، وعز الدين محمد آدم رئيس الحرس الجامعي بالنشيشيبة، والطيب مختار ممثل إدارة الخدمات، إلى جانب د. حسب الرسول قسم الله عميد شؤون الطلاب، وعدد من قيادات ومنسوبي الجامعة.
وأعرب د. التجاني النور بشير عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة، مؤكداً أن الجامعة تضع إنسانها في قلب أولوياتها، وأن هذه المبادرات تعكس فلسفة راسخة تقوم على خدمة المجتمع وتعزيز الروابط الإنسانية، مشيراً إلى أن عبدالرحمن أرباب يستحق التكريم لما قدمه من إسهامات داخل وخارج أسوار الجامعة.
في السياق ذاته، عبّرت أسرة عبدالرحمن أرباب، ممثلة في عبدالعظيم أرباب، عن امتنانها العميق لهذه اللفتة الكريمة، مؤكدة أن ما وجدوه من تلاحم ومحبة يعكس الوجه الحقيقي لجامعة الجزيرة، ويؤكد تميزها في بناء علاقات إنسانية متينة لا تتوفر في كثير من المؤسسات.
واختُتمت الزيارة بكلمات مؤثرة من عبدالرحمن أرباب، عبّر فيها عن شكره وامتنانه للحضور، داعياً الله أن يديم هذه الروح الطيبة وأن يجمع الجميع دائماً على الخير.
هكذا تؤكد جامعة الجزيرة، مرة أخرى، أن رسالتها لا تقف عند حدود التعليم والبحث العلمي، بل تمتد لتشمل بناء الإنسان وتعزيز قيم الوفاء والتكافل، في نموذج فريد يرسخ مكانتها كمؤسسة رائدة في بعدها الإنساني والاجتماعي.
