جامعة الجزيرة تؤكد ريادتها الإعلامية عبر مشاركة فاعلة في ملتقى توحيد الخطاب الإعلامي بمدني
شاركت جامعة الجزيرة بوفد رفيع في “ملتقى الإعلاميين الأول لتوحيد وضبط الخطاب الإعلامي الوطني” الذي استضافه قصر الثقافة بمدينة ود مدني تحت شعار “إعلام واعٍ لوطن آمن”، حيث تصدّر الوفد عميد كلية الإعلام الدكتور أيمن هاشم عوض الكريم ممثلاً لمدير الجامعة، برفقة نائبه الدكتور محمد الأمين أبو خنيجر، والدكتور عبدالوهاب عبدالفضيل، في حضور عكس اهتمام الجامعة بقضايا الإعلام ودورها في المرحلة الوطنية الراهنة.
وجاءت كلمة الدكتور أيمن هاشم عوض الكريم في الملتقى شاملة ومعبرة عن رؤية جامعة الجزيرة لدور الإعلام، حيث أكد في مستهل حديثه أنه “بكل فخر واعتزاز” تقف الجامعة ضمن هذا الحشد العلمي في لحظة وصفها بالمفصلية من تاريخ الوطن، مشدداً على أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل بات شريكاً أصيلاً في صناعة الوعي، وحارساً للقيم، وموجهاً لمسار المجتمعات.
وأوضح أن توحيد الخطاب الإعلامي الوطني ليس ترفاً فكرياً ولا شعاراً مرحلياً، وإنما ضرورة وطنية تفرضها التحديات، لافتاً إلى أن تعدد الأصوات دون بوصلة يؤدي إلى ضياع المعنى وتشوش الرؤية، بينما يسهم اتفاق الإعلاميين على رسالة صادقة ومسؤولة في بناء “جدار من الوعي” يحمي الوطن من الانقسام ويعزز تماسكه واستقراره.
وأكد أن جامعة الجزيرة تنظر إلى الملتقى باعتباره منصة حقيقية للحوار البنّاء وفرصة لتقريب الرؤى وبناء خطاب إعلامي مهني ومتوازن يعكس قضايا الناس بصدق، ويعلي من قيم الوطنية، ويضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار.
ودعا إلى تبني نموذج إعلامي يقوم على الجمع لا الفرقة، والبناء لا الهدم، وإنارة العقول لا تضليلها، مشدداً على أن الطريق نحو خطاب إعلامي موحد يبدأ بالإيمان بالدور المهني والالتزام بأخلاقيات المهنة والعمل بروح الفريق الواحد من أجل سودان قوي ومتماسك ومستنير.
وشهد الملتقى مداخلات رسمية أكدت أهمية الدور الوطني للإعلام، حيث دعا والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير إلى محاربة خطاب الكراهية والجهوية والعمل على رتق النسيج الاجتماعي، مع التأكيد على ضرورة التصدي للشائعات التي تستهدف وحدة البلاد، مشيراً إلى أن الدولة لا تعادي أي مكون اجتماعي، ومعلناً التزام حكومته بتنفيذ توصيات الملتقى، إلى جانب دعم تدريب وتأهيل الإعلاميين بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي.
من جانبه، أعلن الأستاذ عبد الرحمن إبراهيم مختار، مدير عام وزارة الثقافة والإعلام، عودة المؤسسات الإعلامية بالولاية بصورة أفضل، مشيراً إلى الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع من حكومة الولاية، ومعرباً عن تطلعه لتطوير المبادرات الإعلامية لتصبح مؤسسات متكاملة تسهم في نهضة العمل الإعلامي.
وفي السياق ذاته، استعرض الأستاذ عبد الرافع بخيت، قائد كتيبة الشهيد علاء الدين، محاور الملتقى التي تشمل ثلاث أوراق عمل، إلى جانب الجهود التي بذلتها الكتيبة في تدريب الإعلاميين في مجالات الإعلام الإلكتروني والتحرير الصحفي، فضلاً عن توثيق ملفات أسر الشهداء، في تجربة تعكس البعد المجتمعي للإعلام.
وتعكس مشاركة جامعة الجزيرة بهذا الوفد الرفيع التزامها بدورها الأكاديمي والوطني في دعم قضايا الإعلام، والإسهام في صياغة خطاب إعلامي مسؤول يعزز وحدة المجتمع، ويواكب التحديات، ويرسخ لقيم المهنية والوعي، في إطار شراكة فاعلة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الرسمية والمجتمعية.
