المدير التنفيذي للمناقل يعلن دعمه الكامل لمشروع “مسعف لكل بيت” ويؤكد: نهضة السودان تبدأ بسواعد الشباب والشراكات المجتمعية
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العمل المجتمعي وتمكين الشباب بمحلية المناقل، استقبل الأستاذ عثمان يوسف أحمد الحاج، المدير التنفيذي لمحلية المناقل، وفد كلية المجتمع بجامعة الجزيرة وقيادات اتحاد شباب السودان بالمحلية، لبحث سبل تطوير مشروع “مسعف لكل بيت” وتوسيع نطاقه ليشمل مختلف مناطق ولاية الجزيرة وعدداً من ولايات السودان، ضمن خطة استراتيجية تستهدف دعم قطاعي الصحة والبيئة خلال العام 2026م.
واطّلع الحاج خلال اللقاء على تفاصيل المشروع، الذي يقوم على تدريب وتأهيل الشباب في مجالات الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي والاستجابة المجتمعية للطوارئ، بما يضمن وجود كوادر شبابية مدربة داخل الأحياء والمجتمعات المحلية. وتهدف الخطة إلى إعداد ما لا يقل عن خمسين شاباً وشابة في كل منطقة ليكونوا نواة للعمل الصحي والبيئي والتطوعي، إلى جانب المساهمة في مكافحة الأوبئة والأمراض المتوطنة وتعزيز الوعي الصحي بالمجتمع.
وأكد دعمه الكامل للمشروع، مشيداً بالدور الكبير الذي تضطلع به كلية المجتمع بجامعة الجزيرة واتحاد شباب السودان في تنفيذ البرامج المجتمعية النوعية، وقال إن هذه المبادرات تمثل إضافة حقيقية للمجتمع وتسهم بصورة مباشرة في بناء الإنسان وتحقيق النهضة المجتمعية المنشودة.
وأضاف أن الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة سيكون على الشباب، مبيناً أن ما طُرح خلال اللقاء، رغم تأخره، يمثل خطوة مهمة وأساسية في طريق البناء والتنمية، مشيراً إلى أن المجتمعات لا تنهض إلا بسواعد أبنائها وإرادتهم في التغيير والعمل.
وأوضح أن المحلية ستقف بقوة خلف مشروعات الشباب وبرامجهم التدريبية والمجتمعية، مؤكداً أن الدور المجتمعي أصبح ضرورة وطنية في ظل التحديات الصحية والاقتصادية الراهنة، وأن مشروع “مسعف لكل بيت” يمثل نموذجاً عملياً للشراكة الذكية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الشبابية والمجتمعية.
وأشار المدير التنفيذي للمناقل إلى أن كلية المجتمع بجامعة الجزيرة تؤدي دوراً محورياً في نقل المعرفة والتدريب إلى المجتمع من خلال برامجها التطبيقية وشهاداتها المعتمدة، مؤكداً أن هذه البرامج تسهم في تأهيل الشباب لسوق العمل ورفع قدراتهم المهنية والعلمية، الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على المجتمع المحلي.
من جانبه، أوضح الدكتور معتصم العجب، عميد كلية المجتمع بجامعة الجزيرة، أن الكلية تعمل وفق رؤية متكاملة تقوم على خدمة المجتمع عبر التدريب والتأهيل والشراكات المجتمعية، مبيناً أن مشروع “مسعف لكل بيت” يأتي ضمن حزمة من البرامج التي تستهدف بناء قدرات الشباب وتمليكهم المهارات العملية المطلوبة في مجالات الصحة العامة والبيئة والتنمية المجتمعية.
وأكد عميد الكلية أن الشراكة مع اتحاد شباب السودان أسهمت بصورة كبيرة في دفع المشروع إلى الأمام، خاصة من خلال توفير شهادات جامعية معتمدة للمشاركين، الأمر الذي عزز من قيمة البرامج التدريبية ومنح الشباب فرصاً حقيقية للتأهيل المهني وخدمة المجتمع.
وأضاف أن كلية المجتمع تمتلك برامج واسعة ومتنوعة تشمل الصحة العامة، والغذاء والتغذية، والدراسات البيئية، والجماليات، والتنمية البشرية، والصناعات الصغيرة، إلى جانب الدورات القصيرة والمتوسطة والطويلة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، موضحاً أن الكلية تسعى لتوسيع نشاطها بمحلية المناقل وفتح مزيد من المراكز التدريبية بالتنسيق مع الشركاء المحليين.
وأكد مسؤولو اتحاد شباب السودان بولاية الجزيرة ومحلية المناقل جاهزية الاتحاد الكاملة لتنفيذ الدورات التدريبية في جميع المراكز والأحياء، والعمل على تنسيق الجهود بين الجهات المختلفة لإنجاح البرامج المجتمعية والتنموية، مشددين على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية والشبابية.
وأشاروا إلى أن الشباب أصبحوا في حاجة ماسة إلى التدريب والتأهيل باعتبارهما من أهم متطلبات سوق العمل الحديث، مؤكدين أن الاتحاد سيواصل جهوده في استقطاب المبادرات النوعية التي تسهم في بناء قدرات الشباب وتحقيق التنمية المستدامة.
كما شدد المتحدثون على أن مشروع “مسعف لكل بيت” لا يقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل يمثل مشروعاً مجتمعياً متكاملاً يهدف إلى بناء ثقافة الوعي والاستجابة المجتمعية، وتكوين فرق شبابية قادرة على التدخل السريع في حالات الطوارئ والأزمات الصحية والكوارث البيئية.
وشهد اللقاء توافقاً واسعاً بين جميع الأطراف على أهمية تعميم المشروع بولاية الجزيرة ومن ثم على مستوى ولايات السودان المختلفة، باعتباره أحد المشروعات المجتمعية الرائدة التي تعكس أهمية الشراكات المؤسسية في خدمة المواطن وتحقيق الاستقرار والتنمية.
