افتتاح فرع كلية المجتمع بالمسيد يشهد انطلاق دورة التمريض المنزلي بمشاركة واسعة من الفئات المجتمعية المختلفة
شهد حفل التدشين الرسمي لفرع كلية المجتمع بجامعة الجزيرة في مدينة المسيد، والذي أقيم تحت شعار «مدينة السيد ود عيسى: تاريخ – حضارة – ريادة»، انطلاق أولى برامجه التدريبية الميدانية، حيث تم افتتاح دورة التمريض المنزلي التي التحقت بها مجموعة كبيرة من الفئات المجتمعية المتنوعة، في خطوة تعكس التحول السريع إلى التطبيق العملي المباشر الذي يمس احتياجات الناس اليومية. وجاء هذا الافتتاح المتزامن ليعيد تعريف دور كليات المجتمع بوصفها منصات تقدم حلولاً علمية للمشكلات الصحية والاجتماعية في البيئات الريفية والمجتمعات الطرفية.
وحظي الحفل بحضور رفيع المستوى تجسيداً لدعم المؤسسة الأكاديمية العليا لهذا المسار التنموي، حيث شارك فيه البروفيسور صلاح الدين محمد العربي مدير جامعة الجزيرة، والبروفيسور حاتم رحمة الله مدير جامعة بحري، والدكتور ياسر هلال الهاشمي وكيل جامعة الجزيرة، والدكتور جعفر عمر الطيب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، والأستاذ ياسر محمد إبراهيم مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة، إلى جانب قيادات نظامية ورسمية وشعبية ومجتمعية وأعيان المنطقة، والأستاذ أمير علي المدير التنفيذي لوحدة المسيد الإدارية. وقد شكل هذا الحضور رسالة واضحة بأن جامعة الجزيرة تضع ملف تنمية المجتمع الريفي على رأس أولوياتها الاستراتيجية، وأن فروع كليات المجتمع لم تعد مجرد مقرات جامعية تقليدية، بل مراكز قيادة للتغيير الميداني.
وفي كلمة مسجلة بثت من القاهرة، أكدت البروفيسور الشفاء عبدالقادر حسن، صاحبة مبادرة إنشاء فرع لكلية المجتمع بالمسيد ورئيس كرسي اليونسكو بجامعة السودان، أن كليات المجتمع تتحول اليوم إلى أذرع تنفيذية حقيقية لسد الفجوة بين التعليم الأكاديمي وسوق العمل، مشددة على أن تنمية المجتمع لا تتحقق عبر الشعارات، بل من خلال برامج موجهة تحل مشكلات حقيقية في الصحة والتعليم والمياه والفقر والبيئة. وأضافت أن التركيز على الفئات الهشة كالمرأة والشاب في الريف والمناطق الطرفية هو جوهر عمل هذه الكليات، وأن انطلاق دورة التمريض المنزلي في أول أيام الفرع يمثل نموذجاً عملياً لهذه الرؤية، خاصة في مرحلة ما بعد الحرب التي تحتاج فيها المجتمعات إلى تأهيل صحي منزلي قائم على أسس علمية.
من جانبه، أوضح معتصم محمد العجب، عميد كلية المجتمع بجامعة الجزيرة، أن دورة التمريض المنزلي تأتي ضمن حزمة برامج قسم البرامج والتدريب التي تستند إلى خمسة مقررات رئيسة معتمدة من وزارة التعليم العالي في مجالات الصحة العامة والغذاء والتغذية والجماليات والدراسات البيئية والدراسات الإسلامية. وأشار إلى أن الكلية لم تعد تركز فقط على احتياجات الدارسين النظرية، بل صممت برامجها لتمليك الدارس مهارات حياتية حقيقية، مضيفاً أن دورة التمريض المنزلي هي أولى ثمار هذا التوجه، وستليها دورات في الإسعافات الأولية والصحة الإنجابية والتوعية الصحية المدرسية، بما يحول الفرع إلى مركز إشعاع صحي وتدريبي يخدم كل قرى وحدة المسيد.
