كلية الإعلام بجامعة الجزيرة تختتم فعاليات الدفعة 46 وتطلق مبادرتين لمستقبل الإعلام السوداني
نظمت كلية الإعلام بجامعة الجزيرة، اليوم، الفعالية الختامية لطلاب الدفعة 46 – برنامج بكالوريوس الإعلام – بمناسبة ختام الفصل الدراسي الثاني للعام 2026م، تحت إشراف عميد الكلية الدكتور أيمن هاشم عوض الكريم، في فعالية أكاديمية عكست شعار الكلية «من قاعة الدرس إلى ساحة المجتمع».
وشهدت الفعالية سمناراً علمياً تخصصياً بعنوان «مستقبل الإعلام السوداني»، قدمه طلاب الدفعة 46 ضمن متطلبات مقرر «الإعلام السوداني»، بحضور الدكتور عبيد إبراهيم، مدير جامعة أم درمان الإسلامية – فرع المعيلق، والأستاذة ماب حامد، ممثلة إدارة الإعلام والعلاقات العامة بجامعة الجزيرة، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس وخريجي وطلاب الكلية.
وتناول السمنار التحولات المتسارعة التي يشهدها الإعلام السوداني، في ظل التطور التكنولوجي، وتغير سلوك الجمهور، والتحولات في اقتصاديات الإعلام ونماذج الأعمال، إلى جانب تنامي دور المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التحرير والإنتاج والتحليل الإعلامي.
كما ناقش الطلاب عدداً من التحديات التي تواجه مستقبل الإعلام السوداني، من بينها الاستقرار السياسي، والبنية التحتية، وحرية الصحافة، واستعادة ثقة الجمهور، وصولاً إلى السؤال المركزي للسيمنار: كيف يمكن للإعلام السوداني الانتقال من النموذج المؤسسي التقليدي إلى نموذج رقمي مبتكر وتشاركي ومستدام اقتصادياً؟
«UOFG MEDIA» لمكافحة الشائعات
وقدّم طلاب الدفعة 46 خلال الفعالية مبادرة «UOFG MEDIA» لمكافحة الشائعات، وهي مبادرة توعوية تستهدف مواجهة التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة، وتعزيز الوعي الرقمي داخل المجتمع الجامعي.
وتحمل المبادرة شعار «الإعلام مسؤولية.. والتحقق أمانة»، وتهدف إلى تدريب 100 طالب وطالبة ليكونوا سفراء للتحقق الرقمي، من خلال التعريف بأدوات المصادر المفتوحة (OSINT)، وأساليب البحث العكسي عن الصور والفيديوهات، إلى جانب إنتاج 15 منتجاً إعلامياً توعوياً تشمل الفيديوهات القصيرة والإنفوجرافيك والبودكاست.
كما تتضمن المبادرة إطلاق الحملة الرقمية «#اتأكد_قبل_تشير» عبر منصات فيسبوك وتيك توك وإنستغرام، وتنظيم أسبوع للتوعية الميدانية، وتأسيس «خلية UOFG MEDIA للتحقق» كفريق طلابي دائم، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، ومنصات التحقق العربية.
وفي جانب آخر، شهدت الفعالية إصدار العدد الثالث من صحيفة «نبض الإعلام»، التي تأتي بوصفها تطبيقاً عملياً لمقررات الصحافة والنشر، وتحمل شعار «نقرأ الواقع.. ونصنع الرأي».
وصدر العدد في حجم A3، في ثماني صفحات ملونة، بنسختين ورقية وإلكترونية بصيغة PDF، ليشكل مساحة تدريبية عملية للطلاب في فنون الخبر والتحقيق والحوار والمقال.
وتضمن العدد ملفاً رئيسياً بعنوان «الإعلام السوداني في زمن الحرب والنزوح»، تناول أوضاع المؤسسات والصحفيين النازحين ودور الإعلام المجتمعي، إلى جانب حوار مع إعلامي حول «ما بعد الحرب.. أي إعلام نريد؟»، وتقارير عن الإذاعات المجتمعية كبديل إعلامي خلال الأزمات، فضلاً عن صفحات خاصة بنبض الجامعة والنقد الإعلامي.
وأكد الدكتور أيمن هاشم عوض الكريم، عميد كلية الإعلام، أن هذه المشروعات تعكس قدرة طلاب الإعلام بجامعة الجزيرة على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مبادرات ومنتجات مهنية تخدم المجتمع، مشيراً إلى أن الكلية تمضي في ترسيخ نموذج التعليم المنتج الذي ينقل الطالب من قاعة الدرس إلى ساحة العمل الصحفي والمجتمعي.
وأضاف أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز دور جامعة الجزيرة في نشر الوعي ومواجهة التضليل الإعلامي وخدمة قضايا المجتمع، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام.
