جامعة الجزيرة توسّع برامج كلية المجتمع لتمكين الشباب وربط التدريب بالإنتاج
أكدت إدارة جامعة الجزيرة مواصلة جهودها لتوسيع برامج كلية المجتمع وفروعها بولاية الجزيرة، مع التركيز على التدريب المهني وتنمية المهارات وربط مخرجات التدريب بفرص العمل والإنتاج، وذلك خلال احتفال بتخريج نحو 200 دارس ودارسة من برامج تدريبية نفذها فرع كلية المجتمع بمنطقة السديرة بمحلية الكاملين.
وقال الدكتور ياسر هلال الهاشمي، وكيل جامعة الجزيرة، إن كلية المجتمع تمثل أحد الأذرع الأساسية للجامعة في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مشيراً إلى أن فرع الكاملين يعمل على تقديم برامج تعليمية وتدريبية تستجيب لاحتياجات السكان وتسهم في بناء قدراتهم.
وأضاف أن الجامعة، التي ترتبط رسالتها تاريخياً بخدمة المجتمع، تسعى إلى توسيع حضورها الأكاديمي والتدريبي في المناطق المؤهلة لاستضافة فروعها، بما يتيح تقديم الخدمات الجامعية بالقرب من المجتمعات المحلية، وعدم حصرها في المراكز الحضرية.
وأكد الهاشمي أن الجامعة تنظر إلى التدريب بوصفه أداة لتمكين الشباب والخريجين وتحويل المعرفة والمهارات إلى فرص اقتصادية، لافتاً إلى الدور المرتقب لمركز ريادة الأعمال في تدريب المستفيدين وربطهم بوسائل الإنتاج والتمويل.
من جانبه، قال الدكتور معتصم محمد العجب، عميد كلية المجتمع بجامعة الجزيرة، إن الكلية أُنشئت بهدف جعل الجامعة أكثر قرباً من المجتمع، من خلال برامج قصيرة ومتوسطة المدى تركز على المهارات العملية التي يحتاج إليها السكان وسوق العمل.
وأوضح أن برامج الكلية تُصمم وفق احتياجات كل منطقة وخصائصها الاقتصادية والاجتماعية، وتشمل مجالات الصحة والإسعافات الأولية، والحاسوب وتقنية المعلومات، واللغة الإنجليزية، والتغذية، والمهارات المهنية والحرفية، وريادة الأعمال، إلى جانب برامج أخرى قابلة للتطوير بحسب احتياجات المجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن الكلية تستهدف بصورة خاصة الشباب والنساء والخريجين والفئات التي تحتاج إلى مهارات تساعدها على دخول سوق العمل أو تأسيس مشروعات صغيرة، مؤكداً أن هدفها يتجاوز منح شهادات التدريب إلى تحقيق أثر ملموس في حياة المستفيدين.
وأضاف أن كلية المجتمع تعمل على دعم المبادرات المجتمعية والتنسيق مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات والمجتمعات المحلية، بما يسهم في تحويل التدريب إلى نشاط اقتصادي وإنتاجي مستدام.
وشهد الاحتفال تخريج نحو 200 دارس ودارسة من البرامج التدريبية التي نفذها فرع كلية المجتمع بالسديرة، في خطوة تعكس توجه الكلية نحو الوصول إلى المجتمعات المحلية وتقديم التدريب بالقرب من المستفيدين.
وقال الدكتور أحمد سليمان، رئيس مجلس أمناء كلية المجتمع – فرع الكاملين، إن الفرع خرّج مئات الدارسين في مجالات مختلفة، فيما يواصل مئات آخرون الاستفادة من برامجه، مشيراً إلى ترتيبات لافتتاح أربعة فروع جديدة لكلية المجتمع بمحلية الكاملين.
وأوضح أن التوسع يستهدف الوصول إلى أعداد أكبر من السكان والاستفادة من الخصائص الاقتصادية والاجتماعية للمحلية، التي تضم عدداً من المنشآت الصناعية وتتمتع بكتلة سكانية تجعلها من المناطق المهمة بولاية الجزيرة.
من جانبه، أكد مجدي البخيت موسى، مدير بنك السودان فرع ولاية الجزيرة، استعداد الجهاز المصرفي لدعم برامج التدريب بالتعاون مع جامعة الجزيرة، خاصة عبر مركز ريادة الأعمال، وربط التدريب بوسائل إنتاج تساعد المستفيدين على تحويل مهاراتهم إلى مشروعات اقتصادية.
وأعلن ياسر خضر نصار، وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، تخصيص 50 مشروعاً للمستفيدين من الدورات التدريبية، ضمن شراكة بين الوزارة وبنك الادخار وديوان الزكاة، مؤكداً أن المشروعات ستخضع للمتابعة وقياس الأثر.
وقال نصار إن التدريب يمثل إحدى الأدوات المهمة للتعامل مع الآثار الاقتصادية والاجتماعية للحرب، ويساعد الشباب والنساء على الاعتماد على الذات والانتقال إلى النشاط الإنتاجي.
وأكد طارق عبد الرحمن، وزير الشباب والرياضة بالولاية، أهمية الاستثمار في تدريب الشباب والشابات وربط التدريب بفرص التمويل والإنتاج، فيما شدد أيمن عبد الرازق، المدير التنفيذي لمحلية الكاملين، على أهمية دور الجامعة في خدمة المجتمع وتنمية القدرات المحلية.
وأكد المشاركون في الاحتفال أهمية الشراكة بين جامعة الجزيرة والقطاع المصرفي وحكومة الولاية والمجتمعات المحلية، باعتبارها مدخلاً لربط التعليم باحتياجات التعافي الاقتصادي، خاصة في مجالات التدريب المهني وريادة الأعمال وتمليك وسائل الإنتاج.
ويمثل فرع كلية المجتمع بمحلية الكاملين جزءاً من توجه أوسع لجامعة الجزيرة نحو تعزيز دورها كمؤسسة تعليمية وبحثية مرتبطة بقضايا المجتمع، من خلال نقل التعليم والتدريب إلى المناطق المحلية وتصميم البرامج وفق احتياجات السكان.
ويعكس تخريج دارسي السديرة توجهاً نحو تطوير نموذج للتدريب المجتمعي يربط بين التعليم والمهارة، والمهارة بالإنتاج، بما يعزز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ودعم مسارات التعافي والتنمية.
