جامعة الجزيرة تكثّف جهود التوعية بمخاطر المخدرات وتستهدف طلابها ببرامج إرشادية شاملة
نظمت وحدة الإرشاد والتوجيه بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الجزيرة، بالتعاون مع جمعية قسم المبيدات والسميات بكلية العلوم الزراعية ووحدة المسؤولية المجتمعية بعمادة ضمان الجودة والاعتماد، ورشة عمل بعنوان «السموم النباتية المخدرة وآثارها الجسدية والنفسية»، تحت شعار «مجتمع طلابي معافى من المخدرات»، وذلك بقاعة البروفيسور جحا بمجمع النشيشيبة.
وشهدت الورشة حضور نائب عميد عمادة ضمان الجودة والاعتماد، ممثل عمادة شؤون الطلاب، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس من عدد من كليات الجامعة، ومنسوبي عمادة ضمان الجودة والاعتماد، وعدد من الطلاب.
وأكد الدكتور عبدالرحمن جمعة، ممثل عمادة شؤون الطلاب، أهمية الورشة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها ظاهرة تعاطي المخدرات على فئة الشباب والطلاب، مشيداً بالدور التوعوي الذي تضطلع به جمعية قسم المبيدات والسميات بكلية العلوم الزراعية من خلال برامجها وأنشطتها المستمرة.
وأوضح أن عمادة شؤون الطلاب تضع التوعية والإرشاد في مقدمة أولوياتها، وتدعم المبادرات والبرامج الرامية إلى حماية الطلاب وتعزيز السلوك الإيجابي، كاشفاً عن خطة شاملة تنفذها وحدة الإرشاد والتوجيه اعتباراً من نوفمبر المقبل، تستهدف مختلف كليات الجامعة عبر سلسلة من المحاضرات والندوات التوعوية حول مخاطر المخدرات وسبل الوقاية منها وتعديل السلوك.
وأشار إلى أن التجارب السابقة أكدت الأثر الإيجابي للبرامج الإرشادية في رفع مستوى الوعي وتعزيز السلوك القويم وسط الطلاب، مؤكداً أن الوقاية والتوعية تمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة المخدرات قبل الوصول إلى مراحل العلاج والتعافي.
من جانبها، أكدت الدكتورة سلافة السر، رئيس وحدة المسؤولية المجتمعية بعمادة ضمان الجودة والاعتماد، أن الوحدة تعمل على تعزيز رسالة الجامعة في خدمة المجتمع، من خلال توظيف التعليم والبحث العلمي في معالجة القضايا المجتمعية الملحّة، ونشر الوعي، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي والشراكات المجتمعية الفاعلة.
وأوضحت أن تنظيم الورشة يأتي استجابة للانتشار المقلق للمخدرات وسط الشباب والطلاب، مشيرة إلى أن الجامعة تسعى، عبر برامجها التوعوية، إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواجهة المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بالإدمان.
بدوره، أوضح أبوذر حبيب الله حسن، رئيس جمعية المبيدات والسميات بكلية العلوم الزراعية، أن الورشة استهدفت رفع مستوى الوعي بمخاطر الإدمان وآثاره الجسدية والنفسية والاجتماعية، مؤكداً أن المعرفة العلمية تمثل أساساً مهماً للوقاية من المخدرات، وأن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار المؤسسات والأفراد والأسرة والمجتمع.
وتضمنت الورشة عدداً من الأوراق العلمية المتخصصة؛ حيث تناول البروفيسور إيهاب السر، نائب عميد عمادة ضمان الجودة والاعتماد وأستاذ علم المبيدات والسميات بكلية العلوم الزراعية، تصنيف المخدرات إلى طبيعية وشبه مصنّعة ومصنّعة، مستعرضاً أبرز النباتات السامة والمخدرة المنتشرة في السودان، وآثارها الصحية والنفسية والسلوكية، فضلاً عن المخاطر المترتبة على الإدمان وانعكاساته على الفرد والمجتمع.
كما قدمت الدكتورة هند محمد أحمد الصديق، رئيس قسم الإرشاد والتوجيه بعمادة شؤون الطلاب، ورقة تناولت الأبعاد النفسية والاجتماعية للإدمان، وأسبابه ودوافعه وآثاره السلبية، إلى جانب استعراض وسائل الوقاية وأساليب العلاج والتعافي، ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية في الحد من انتشار المخدرات وحماية الشباب من مخاطرها.
واختتمت الورشة بالتأكيد على ضرورة استمرار وتوسيع البرامج التوعوية والأنشطة الإرشادية داخل الحرم الجامعي، وتعزيز الشراكات بين الكليات والوحدات والإدارات ذات الصلة، بما يدعم جهود الوقاية من المخدرات ومكافحة الإدمان.
وشهدت جلسات الورشة تفاعلاً لافتاً من الطلاب، الذين أثروا النقاشات بمداخلات وتساؤلات عكست تنامي الوعي بخطورة المخدرات وآثارها، وأهمية تكامل الجهود لحماية الشباب وبناء مجتمع جامعي أكثر أمناً وصحة واستقراراً.
