جامعة الجزيرة تدشن «يوم الهمة» لتعزيز حضور القرآن والعلوم الشرعية في الحياة الجامعية
دشنت جامعة الجزيرة، اليوم الثلاثاء، برنامج «يوم الهمة»، في مبادرة طلابية تهدف إلى تعزيز صلة طلاب الجامعة بالقرآن الكريم، وتشجيعهم على الحفظ والتلاوة والمراجعة، إلى جانب تقديم برامج دعوية وتربوية تعزز حضور العلوم الشرعية في البيئة الجامعية.
وينظم البرنامج طلاب الدفعة 45 بكلية الهندسة والتكنولوجيا، بالتنسيق مع عمادة شؤون الطلاب ولجنة مساجد الجامعة والدار العثماني لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه، ويستمر على مدى يومين، بمشاركة عدد من المشايخ ومعلمي القرآن.
وقال الدكتور موسى تية كودي عبد الله، رئيس لجنة مساجد الجامعة، إن «يوم الهمة» يمثل برنامجًا دعويًا يقدمه شباب الجامعة، ويجمع بين الأنشطة القرآنية والدروس التزكوية، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه البرامج واتساع نطاقها وسط الطلاب.
ويتضمن البرنامج حلقات قرآنية في الفترة الصباحية، إلى جانب محاضرات دعوية وتوعوية عقب صلاة الظهر، تتناول فضل القرآن الكريم والحث على حفظه ومعاهدته، وما يحتاج إليه الطالب المسلم من العلوم الشرعية داخل الحرم الجامعي.
ويشارك في تقديم المحاضرات الشيخ عبد العزيز محمد أمان، والشيخ عبد المنعم خليفة أحمد دلال، الأستاذ المشارك بكلية الإعلام بجامعة الجزيرة.
من جانبه، أكد الدكتور عبدالرحمن محمد جمعة، رئيس قسم المناشط بعمادة شؤون الطلاب، دعم العمادة للبرنامج، معتبرًا أن الأنشطة القرآنية والدعوية تمثل جانبًا مهمًا من العمل الطلابي، لما تؤديه من دور في الإرشاد والتوعية وتقويم السلوك التربوي.
وأوضح أن نجاح البرنامج جاء ثمرة تنسيق بين العمادة والجهات المنظمة والطلاب، مشيرًا إلى حرص العمادة على دعم المبادرات التي يقدمها الطلاب بمختلف الدفعات والروابط والأسر، متى ما اتجهت نحو خدمة المجتمع الجامعي وبناء شخصية الطالب.
بدورها، قالت الدكتورة فتحية عبد الله فضل الله، ” الدار العثماني لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه بجامعة الجزيرة” ، إن مشاركة الدار في البرنامج تأتي ضمن رسالتها في خدمة طلاب وطالبات الجامعة، موضحة أن «يوم الهمة» يمثل مدخلًا للتعريف بالبرامج القرآنية والعلمية التي تقدمها الدار بصورة مستمرة.
وأشارت إلى أن برامج الدار تشمل تحفيظ القرآن والتلاوة والتفسير والعلوم الشرعية، إلى جانب الندوات العلمية والمسابقات القرآنية، داعية الطلاب والطالبات إلى الاستفادة من هذه البرامج والاستمرار فيها.
وتسعى الجهات المنظمة إلى أن يشكل «يوم الهمة» نواةً لمشروع قرآني ودعوي مستدام داخل جامعة الجزيرة، من خلال استمرار الحلقات والبرامج العلمية والتربوية، وتوسيع المشاركة لتشمل مختلف الدفعات والطلاب والطالبات.
وقال الطالب علي محمد دين علي، عضو اللجنة المنظمة للفعالية، إن فكرة «يوم الهمة» انطلقت من رغبة طلاب الدفعة 45 في تقديم مبادرة عملية لإحياء العلاقة مع القرآن الكريم في الأوساط الجامعية، معتبرًا أن الدفعة تسعى لأن تكون البذرة الأولى لمشروع يمتد إلى بقية الدفعات.
وأوضح أن المبادرة لا تستهدف إقامة فعالية عابرة، وإنما تأسيس مسار مستمر يرافق الطالب في مختلف مراحل علاقته بالقرآن، من تصحيح التلاوة إلى الحفظ والمراجعة، مع الاستفادة من المشايخ والمعلمين المشاركين في البرنامج.
وأضاف أن المبادرة تراهن كذلك على الهمة التي يصنعها الطلاب فيما بينهم، إذ يمكن لمشاركة الطالب في إحدى الحلقات أن تشجعه على الانتقال إلى مرحلة أخرى، كما أن رؤية زملائه وهم يراجعون محفوظهم أو يجتهدون في الحفظ يمكن أن تكون حافزًا لمزيد من الاجتهاد.
وأكد أن اللجنة المنظمة تتطلع إلى مواصلة البرنامج بصورة دورية، وتعزيز التعاون مع الجهات ذات الصلة، حتى يتحول «يوم الهمة» إلى مشروع قرآني مستمر داخل الجامعة، تتوارثه الدفعات ويظل مفتوحًا أمام كل طالب وطالبة يرغب في تطوير علاقته بكتاب الله.
وتأتي المبادرة في إطار توجه نحو تعزيز الشراكة بين الجامعة وطلابها والمؤسسات القرآنية ولجنة المساجد، وإيجاد مساحة تجمع بين التعليم والتربية والقيم، بما يجعل النشاط الطلابي جزءًا من عملية بناء شخصية الطالب المتكاملة.
وبينما تبدأ المبادرة من الدفعة 45، فإن طموح منظميها يتجاوز حدود الدفعة والفعالية، نحو بناء تقليد قرآني مستدام في جامعة الجزيرة، تكون فيه الهمة بدايةً للحفظ، والحفظ طريقًا للتدبر، والقرآن مصدرًا لبناء الإنسان وصناعة الأثر.
