كلية الاعلام بجامعة الجزيرة تُحيي ختمة قرآن على روح العميد المؤسس الشيخ العاقب حاج إدريس
نفذت كلية الاعلام بجامعة الجزيرة بمسجد الكلية بفداسي الحليماب، ختمةً كاملةً للقرآن الكريم، وفاءً وعرفاناً لروح الأستاذ الجليل والعميد المؤسس للكلية، الشيخ العاقب حاج إدريس، طيب الله ثراه، واستذكاراً لسيرته العطرة وعطائه الممتد في نفوس طلابه ومحبيه.
ولم تكن الختمة مجرد تلاوة، بل كانت يوم وفاء لجيل كامل. فقد شهد المسجد حضوراً مقدراً ومؤثراً تقدمته أسرة الفقيد الكريمة التي ممثلة في ابنه اسامة العاقب ، إلى جانب سعادة البروفيسور مبارك المجذوب رمز الوفاء والعلم، وأعيان منطقة فداسي الحليماب، وجمع من أساتذة الكلية وموظفيها وطلابها وخريجيها الذين توافدوا من كل مكان.
وجسد الحضور الكبير عمق الصلة الروحية التي تجمع أبناء المنطقة بالكلية، وأن العلاقة بين الكلية ومجتمعها ليست علاقة مبانٍ وقاعات، بل علاقة أبوة وانتماء زرعها الراحل المقيم.
وفي أجواء روحانية خاشعة، تعالت آيات الذكر الحكيم ووهب الحضور ثواب ما تلوه لروح فقيد الكلية، ثم لهجت الألسن بالدعاء بأن يجعل الله القرآن الكريم نوراً له في قبره، ورفعة له في درجاته، وأن يجعل ما قدمه من علم وتعليم وخدمة للناس في ميزان حسناته صدقة جارية لا تنقطع.
وقال عميد الكلية الدكتور أيمن هاشم عوض الكريم في كلمته : “الشيخ العاقب لم يكن عميداً إدارياً مرّ على الكلية، بل هو الذي وضع حجر الأساس، وزرع الفكرة، وربى الرجال. كل قاعة في الكلية تذكر خطاه، وكل خريج يحمل جزءاً من روحه. ما فعلناه اليوم هو تجديد للعهد بأن نحفظ الأمانة التي تركها لنا”.
وأكدت الكلية أن هذه الختمة تأتي تأكيداً على أن الوفاء لأهل العطاء لا ينتهي برحيلهم، وإنما يبقى أثرهم حاضراً في وجدان طلابهم ومجتمعهم، من خلال ما تركوه من علم وسيرة طيبة ومواقف راسخة، وأن سيرة الشيخ العاقب ستظل منهجاً يُدرس للأجيال القادمة من طلاب الإعلام.
واختتمت الختمة بدعاء البروفيسور مبارك المجذوب الخالص بأن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أسرته وطلابه ومحبيه الصبر وحسن العزاء، وأن يحفظ جامعة الجزيرة وأهلها.
