جامعة الجزيرة تؤكد أهمية الكتابة العلمية والجودة الأكاديمية في تطوير البحث والتعليم
أكد الدكتور التجاني النور بشير، نائب مدير جامعة الجزيرة، أهمية إلمام الأستاذ الجامعي والباحث بأسس الكتابة العلمية الصحيحة، مشيراً إلى أن مهارات إعداد البحوث لا تُكتسب بالقراءة وحدها، وإنما بالممارسة والتطبيق المستمر، بما يسهم في إنتاج بحوث علمية رصينة قادرة على المنافسة والنشر في المجلات العلمية المحكمة.
جاء ذلك خلال محاضرة قدمها ضمن فعاليات الدورة التدريبية الأساسية لتنمية الكفايات المهنية للأستاذ الجامعي رقم (27)، التي نظمتها عمادة ضمان الجودة والاعتماد ممثلة في مركز تطوير التعليم الجامعي بقاعة المؤتمرات الدولية بمجمع الإعدادية بجامعة الجزيرة، بمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين.
وتناول الدكتور التجاني في محاضرته أسس إعداد وكتابة البحوث العلمية بصورة احترافية، بدءاً من صياغة عنوان البحث وكتابة الملخص والمقدمة، مروراً بمنهجية الدراسة وتحليل النتائج، وصولاً إلى كتابة الخاتمة وإعداد المراجع العلمية وفق الأسس الأكاديمية المعتمدة، بهدف تعزيز جودة الإنتاج العلمي ورفع فرص النشر الأكاديمي.
وكشف عن اتفاق بين المشاركين ومركز تطوير التعليم الجامعي لتنظيم أسبوع متكامل للكتابة العلمية، يتم خلاله إعداد بحوث علمية مكتملة وجاهزة للتقديم للجهات الداعمة والممولة للبحوث داخل الجامعة، في خطوة تستهدف تشجيع البحث العلمي وتوسيع فرص التمويل الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، قدّم الدكتور المغيرة إبراهيم محمد الأستاذ بكلية علوم وتكنولوجيا الغابات، محاضرة حول الاتجاهات الحديثة في البحث العلمي والنشر الأكاديمي، تناولت أهمية البحث العلمي، وآليات النشر في المجلات العالمية، ومعايير اختيار المجلات المناسبة، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في دعم العملية البحثية وتطوير أدوات الباحثين.
وأكد أهمية العمل البحثي التشاركي والتعاون بين الأقسام والكليات والجامعات المختلفة لإنتاج بحوث علمية متميزة، مشيراً إلى أن التوجهات الحديثة تركز على البحوث متعددة التخصصات والاستفادة من قواعد البيانات الأكاديمية والمنصات العالمية مثل Google Scholar وResearchGate لتعزيز تصنيف الجامعات وربط الباحثين بالمجتمع العلمي العالمي.
من جانبه، أوضح البروفيسور إيهاب السر محمد إلياس نائب عميد عمادة ضمان الجودة والاعتماد في محاضرته مفاهيم الجودة الشاملة والاعتماد الأكاديمي، مبيناً أن الاعتماد يشمل اعتماد البرامج الأكاديمية والاعتماد المؤسسي، إلى جانب ارتباط التصنيف العالمي للجامعات بتطبيق معايير الجودة في مؤسسات التعليم العالي.
وأشار إلى أن الجودة الشاملة تقوم على مبادئ أساسية، أبرزها التحسين المستمر والعمل المؤسسي الجماعي، مؤكداً أن الالتزام بمعايير الجودة يسهم في تطوير الأداء الأكاديمي والإداري ورفع مكانة الجامعة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وفي ذات الإطار، أكد البروفيسور معتصم عبد الله أحمد محمد عميد عمادة ضمان الجودة والاعتماد أن عمادة ضمان الجودة والاعتماد تعمل بصورة مستمرة على ترسيخ ثقافة الجودة داخل الجامعة، موضحاً أن البرامج التدريبية تهدف إلى تمكين الكليات والإدارات من إجراء التقييم الذاتي وتحديد نقاط القوة والضعف والعمل على تطويرها وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.
وخرجت الدورة بعدد من التوصيات المهمة، من أبرزها تحديث قواعد بيانات منسوبي الجامعة، وربط الإنتاج العلمي بالمنصات الأكاديمية العالمية، والتوسع في برامج التدريب المتخصصة في الكتابة العلمية والنشر الأكاديمي، إلى جانب إنشاء مراكز للجودة بكليات الجامعة المختلفة دعماً لجودة العملية التعليمية والبحثية وتعزيزاً لمسيرة التطوير المؤسسي بالجامعة.
