كلية المجتمع بجامعة الجزيرة تخرّج (71) متدربًا بأم تريبات وتعزّز دورها في خدمة المجتمع
في مشهد احتفالي مفعم بالفخر والأمل، جسّدت كلية المجتمع بجامعة الجزيرة رسالتها المجتمعية على أرض الواقع، وهي تحتفي بتخريج الدفعة الأولى من متدربي الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي بفرع أم تريبات، في خطوة نوعية تعكس التزام الجامعة بتمكين المجتمعات المحلية ونشر ثقافة الوعي الصحي، وإعداد كوادر قادرة على إحداث فارق حقيقي في حياة الناس، لا سيما في البيئات الريفية.
وشهد مركز «الغر المجحلين» بأم تريبات فعاليات الاحتفال، الذي تم خلاله تخريج (71) متدربًا ومتدربة، بحضور عميد كلية المجتمع الدكتور معتصم علي محمد العجب، والبروفيسور عمران عباس رئيس فرع أم تريبات، إلى جانب الأستاذ بشرى أحمد رئيس مجلس الأمناء، وعدد من الإداريين وأعيان المنطقة.
وأشاد الدكتور معتصم علي محمد العجب، في كلمته، بتخريج الدفعات في فرع أم تريبات، مستعرضًا مسيرة كلية المجتمع وتوسعها منذ نشأتها حتى بلغت (19) فرعًا، مع استمرار خطط التوسع لخدمة مختلف مناطق ولاية الجزيرة. وأكد أن إنشاء فروع الكلية يأتي استجابة لاحتياجات المجتمع، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تطوير المجتمعات المحلية والارتقاء بها عبر برامج تدريبية نوعية تلبي متطلباتها، معلنًا في الوقت ذاته عن افتتاح دورة جديدة في اللغة الإنجليزية بالفرع.
من جانبه، أثنى البروفيسور عمران عباس على الجهود التي تبذلها الكلية في تأهيل المتدربين، موضحًا أن الشهادات الممنوحة معتمدة من الشؤون العلمية، ويمكن توثيقها من وزارة الخارجية للراغبين في استخدامها خارج البلاد. كما أكد استمرار البرامج التدريبية بالمركز، بما في ذلك دورات اللغة الإنجليزية والحاسوب وصناعة الصابون وغيرها من البرامج التي تخدم المجتمع.
وفي السياق ذاته، عبّر الأستاذ بشرى أحمد، رئيس مجلس الأمناء، عن فخره بتخريج أول دفعة بفرع أم تريبات، مؤكدًا أهمية وجود كلية تتبع لجامعة الجزيرة داخل المنطقة لما تمثله من قيمة علمية ومجتمعية، مشيرًا إلى أن هذا التخريج يمثل انطلاقة حقيقية لمزيد من البرامج والدورات المستقبلية.
كما أكدت الأستاذة غفران علي، رئيس اتحاد المرأة بالوحدة الإدارية بالحوش، دعمها الكامل لبرامج المركز، خاصة تلك الموجهة للمرأة، مشيدة بالشراكة القائمة مع كلية المجتمع، ومعلنة استعدادها للمشاركة في كافة البرامج ذات الصلة.
وفي كلمة ممثلي المدربين والمتدربين، عبّر المشاركون عن شكرهم لكلية المجتمع والمركز والأهالي، مثمنين إتاحة فرصة التدريب في مجال التمريض، ومؤكدين أن الإسعافات الأولية تمثل ثقافة ضرورية ينبغي أن تتوفر في كل منزل، خاصة في المجتمعات الريفية.
واختُتم الحفل بعدد من الفقرات الثقافية والغنائية والشعرية، وسط أجواء احتفالية مبهجة، ليُسدل الستار بزغاريد الفرح احتفاءً بتخريج الدفعة الأولى، إيذانًا ببداية مرحلة جديدة من العطاء والتدريب بالمركز.
