University of Gezira – جامعة الجزيرة

الإبداع والتميز العلمي

أبو الهول” ينهض بسواعد طلابه… مبادرة الدفعة (44) بكلية الطب تجدد روح المكان وترسخ ثقافة الإعمار بجامعة الجزيرة

“أبو الهول” ينهض بسواعد طلابه… مبادرة الدفعة (44) بكلية الطب تجدد روح المكان وترسخ ثقافة الإعمار بجامعة الجزيرة

في مشهدٍ يعكس وعياً متقدماً بالمسؤولية والانتماء، برزت مبادرة إعادة إعمار مبنى كلية الطب (أبو الهول) بجامعة الجزيرة كنموذجٍ نوعي لمبادرات طلابية تقودها الإرادة وتصنعها القيم، حيث أطلقها طلاب الدفعة (44) بكلية الطب، استجابةً لما خلفته الحرب من آثارٍ على البيئة الجامعية، ورغبةً صادقة في استعادة الوجه الحضاري للمجمع الطبي.

وأشاد بروفيسور صلاح الدين محمد العربي، مدير جامعة الجزيرة، بهذه المبادرة، واصفاً إياها بأنها تعبير صادق عن وعي طلابي متقدم، ونموذج عملي لدور الشباب في قيادة التغيير. وأكد أن ما قدمه طلاب الدفعة (44) يتجاوز كونه عملاً خدمياً، ليشكل ركيزة مهمة في مشروع إعادة إعمار الجامعة، ويعكس روح جامعة الجزيرة القائمة على الشراكة والعمل الجماعي.

وأضاف أن هذه المبادرات تسهم بفاعلية في تحسين البيئة الأكاديمية، وتعزز من الاستقرار المؤسسي، كما تغرس قيماً راسخة لدى الطلاب، تجعلهم شركاء حقيقيين في بناء مؤسساتهم.

من جهته، عبّر الدكتور محمد الأمين أحمد، عميد كلية الطب، عن اعتزازه الكبير بطلاب الدفعة (44)، مؤكداً أن مبادرة “أبو الهول” تمثل تحولاً نوعياً في مفهوم العمل الطلابي، حيث انتقلت به من الإطار التقليدي إلى فضاء المبادرات المؤثرة ذات البعد الاستراتيجي.

وأشار إلى أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس قدرة عالية على التنظيم والعمل بروح الفريق، ويؤسس لبيئة تعليمية أكثر جاذبية واستقراراً، مضيفاً أن مثل هذه المبادرات تمثل دعماً حقيقياً لجهود الكلية في إعادة التأهيل والتطوير.

وأكدت الطالبة هناء محي الدين بشير، من الدفعة (44)، أن المبادرة انطلقت من إحساس عميق بالمسؤولية تجاه الكلية، بعد العودة من ظروف الحرب والوقوف على حجم الأضرار التي طالت المجمع الطبي. وأشارت إلى أن نقطة البداية كانت من الساحة الشمالية، باعتبارها مدخلاً لإعادة الحياة إلى المكان، وتجسيداً لروح التغيير التي حملها طلاب الدفعة.

من جانبه، أوضح الطالب محمود نصر الدين سليمان من ذات الدفعة أن المبادرة تأسست على أسس تنظيمية واضحة عبر عدد من اللجان المتخصصة، شملت الإشراف، والكهرباء والإنارة، والمياه، والتشجير، والنظافة، والمظهر العام، حيث عملت هذه اللجان بتناغم مكّنها من تحقيق تقدم ملموس خلال فترة وجيزة، تمثل في حرث الأرض، وإصلاح شبكات المياه، وتأهيل مبرد الكلية، إلى جانب تحسين البيئة العامة.

وشدد على أن الهدف لا يقتصر على المعالجات الآنية، بل يتجاوزها إلى إعادة جامعة الجزيرة إلى سيرتها الأولى، كمؤسسة منظمة ومشرّفة لأبنائها، مؤكداً أن روح العمل الجماعي كانت المحرك الأساسي للإنجاز، وأن التغيير الحقيقي لا يتحقق إلا بتكاتف الجميع.

وجاءت هذه المبادرة في إطار تكامل واضح بين الجهد الطلابي والدعم المؤسسي، حيث أسهمت إدارة البيئة بقيادة الدكتور سليمان حسن سليمان وكوادرها المتخصصة في تقديم الإسناد الفني، فيما لعبت الإدارة الهندسية دوراً محورياً عبر المهندس المقيم وفريقه في تيسير الجوانب الفنية، بما يعكس نموذجاً متقدماً للعمل المشترك داخل الجامعة.

كان مدير الجامعة وعميد الكلية، ومدير إدارة البيئة قاموا بجولة ميدانية تفقدا خلالها سير العمل، واطمأنا على الترتيبات الفنية والإدارية، مشيدين بما تحقق من إنجاز في فترة وجيزة.

وتمثل مبادرة “أبو الهول” أكثر من مجرد إعادة تأهيل لمبنى، فهي تعبير حي عن قدرة الطلاب على تحويل التحديات إلى فرص، وترسيخ لثقافة العمل الطوعي المنظم، ودعم فعلي لجهود الجامعة في إعادة الإعمار.

وفي ظل هذه الروح المتجددة، تمضي جامعة الجزيرة نحو استعادة مكانتها، مستندةً إلى طاقات أبنائها، وتكامل مؤسساتها، لتؤكد أن البناء الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن المستقبل تصنعه الإرادة الواعية.

  • 1000294449-1
    1000294449-1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top