عقب مراسم التسليم.. بروفيسور وراق: حبنا لجامعة الجزيرة هو دافع الجميع للتماسك

عقب مراسم التسليم.. بروفيسور وراق: حبنا لجامعة الجزيرة هو دافع الجميع للتماسك

في جامعة الجزيرة؛ دائماً ما يبدو المشهد مختلفاً حتى في الجوانب الإدارية حينما تقتضي أن تنتقل المناصب من شخص إلى آخر، فأجواء الأخوة، والمودة، والوئام كانت حاضرة بمكتب البروفيسور محمد وراق عمر مدير جامعة الجزيرة الذي غادر منصبه مسلماً الراية إلى شقيقه بروفيسور محمد السنوسي بعد انتقال الأمر إليه بقرار جمهوري ليقود الجامعة خلال المرحلة القادمة.

الحلقة التي تشكلت حول بروفيسور وراق عقب مراسم التسليم أضفت على المكان بعداً مختلفاً لاجتماع إخوة يتقاسمون هماً واحداً هو النهوض بهذه الجامعة والحفاظ على ريادتها وتميزها وكعبها العالي بين نظيراتها في الداخل والخارج، وذلك عبر خارطة طريق بدت ملامحها واضحة أمام الجميع؛ إذ لم يعد أمامهم سوى العمل بما أوصاهم به بروفيسور وراق وهو على أعتاب حمل حقيبته ليواصل الرسالة الإنسانية في مكان آخر.

رؤساء القطاعات، وجانب من عمداء الكليات، ومديري الإدارات حرصوا على إرهاف السمع وحسن الإصغاء لما يقال في تلك اللحظات التي اختلطت فيها مشاعر البعض، وسادت فيها أجواء من الحميمية، وطغت عليها أواصر الأخوة القوية، ليأخذوا تلك الوصايا بقوة ومن ثم العمل على تنفيذها فغاية الأمر هي النهوض بهذه المؤسسة العريقة.

واستعرض بروفيسور وراق في حديثه للحاضرين ما أسماه تحديات تواجه الجامعة ومستقبلها، وما يمكن عمله في المستقبل لاستكمال ما بدأ من مشاريع وقضايا ومهام وأعمال ضرورية، ومن بين ذلك متابعة البنى التحتية الممولة والمنفذة عبر شركة (CCM)، ومشروع تسوية أراضي عترة، إضافة لإنجاز مشروع شبكة جامعة الجزيرة الذي مولته وزارة التعليم العالي بما قيمته (550) ألف جنيه ليكون أنموذجاً لشبكات الجامعات والمقرر افتتاحه على يد وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور سمية أبوكشوة خلال زيارتها للجامعة المقرر لها الأحد القادم الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري.

وشدد بروفيسور وراق على ضرورة تعزيز الاهتمام بورش مارنجان، ومشروع إنتاج الورق، ومدبغة الجلود، والمشروع القومي للإنتاج الحيواني والبستاني، بجانب الاهتمام ببرامج الدبلومات التقنية، وعمادة البحث العلمي، وكلية الدراسات العليا، وبرج عثمان الأمين، وإعادة تأهيل قاعة الشهداء.

ودعا لتشكيل لجنة برئاسة مدير الجامعة لتقنين استقطاب الدعم من الخريجين للجامعة على أن تضم اللجنة في عضويتها قدامى الخريجين، كما دعا لتصويب الاهتمام نحو قاعة ومكاتب كلية علوم الاتصال وتعميم نموذج القاعة الذي تم تركيبه بالكلية على كليات الجامعة.

كما دعا لاستكمال مباني البنك الدولي بكلية العلوم الزراعية، ووضع دراسة جدوى لمستشفى الجزيرة الجامعي، وإنجاز مشروع مسلخ الدواجن، وعمل أنموذج لاتفاقية تعاون بين الجامعة ممثلة في كلية الإنتاج الحيواني وقسم الإنتاج الحيواني بكلية العلوم الزراعية، ومركز التلقيح الصناعي بالمناقل.

وطالب عمادة البحث العلمي بوضع تصور لكرسي سوداتل للمسؤولية الاجتماعية والتنسيق مع بنك النيل لاستقطاب الدعم لهذا المشروع، وإحكام التنسيق والإعداد لزيارة مدير الرابطة الفرانكفونية بإقليم الشرق الأوسط للجامعة المقرر لها العاشر من أكتوبر الجاري، بالإضافة لتعزيز الاهتمام بمعامل كلية العلوم، ودعم الدار الاستشارية في ناحية التصميم والإشراف، ودعم إدارة الإعلام من حيث الإمكانيات، وتسريع جهود افتتاح المكتبة المركزية ومعامل المهارات الخاصة.

وعبر بروفيسور وراق عن فخره بما تضمه الجامعة من نظم وبرمجيات موصياً بأن تتولى الإشراف عليها إدارة المعلوماتية لأغراض التطوير المستمر، وحث على الاهتمام بالاعتماد والتقويم الذاتي، وتطوير مركز التطوير الجامعي ليطلع بمسؤولياته تجاه تطوير قدرات منسوبي الجامعة، والوصول للجامعة المنتجة.

ولفت بروفيسور وراق لأهمية المشاركة في المؤتمرات العلمية العالمية، والاستثمار في سكن الطلاب غير السودانيين، والتوسع في منافذ تقديم خدمة السلع الضرورية (التعاون) لمصلحة منسوبي الجامعة، وإشاعة ثقافة الوقف بالاستناد على تجربة معهد إسلام المعرفة في هذا المجال، إضافة لتطبيق مشروع الوصف الوظيفي للوظائف الأكاديمية واستكمال المرحلة الثانية الخاصة بالوظائف غير الأكاديمية.

ودعا بروفيسور وراقع لتعزيز الاهتمام بالمعامل، ولجنة المساجد، وتطوير البنيات التحتية للأنشطة الثقافية والرياضية، وزيادة مستويات التنسيق مع مدير مشروع الجزيرة من خلال اللجنة المشتركة بين الجامعة وهيئة البحوث الزراعية.

ونوه بروفيسور وراق لأهمية تعزيز مجالات التعاون مع وزارة الثقافة والإعلام على خلفية اللقاء الذي تم مع الأستاذة إنعام حسن عبد الحفيظ وزيرة الثقافة والإعلام وأوصى بعمل لجنة مشتركة للدفع بمجالات التعاون المستقبلية خطوات واسعة إلى الأمام.

وأكد بروفيسور وراق أن حبهم لجامعة الجزيرة هو الذي يدفع الجميع للتماسك، معرباً عن صادق أمنياته للجامعة بمزيد من التطور والنهضة، فيما أكد بروفيسور محمد السنوسي استعداده للمضي بمسيرة الجامعة نحو الأمام في ضوء خارطة الطريق التي تركها لهم بروفيسور وراق، معلقاً بقوله: (الحمد لله الذي جعلنا إخوة)..DSC_0005DSC_0010DSC_0016DSC_0042DSC_0034