بروفيسور وراق يعلن عن إطلاق مبادرة لإعادة كتابة التاريخ السوداني

بروفيسور وراق يعلن عن إطلاق مبادرة لإعادة كتابة التاريخ السوداني

أعلن البروفيسور محمد وراق عمر مدير جامعة الجزيرة، عن إطلاق مبادرة تقودها الجامعة لإعادة كتابة التاريخ السوداني على أسس علمية بإشراف كلية التربية حنتوب. وقال إن المؤتمر الذي بدأ أعماله اليوم يرتبط بدولة أشرقت في بلاد السودان بعد غياب شمس دولة الأندلس؛ وحكمت بلاد السودان لأكثر من ثلاثمائة عام في الفترة من 1505م- 1821م وارتبط اسمها بالإسلام، بجانب ما اتسمت به من منهج وسطي يسعى عالم اليوم جاهداً لأن تسود فيه بعيداً عن التطرف والغلو. مضيفاً أن الدولة السنارية قد طبقت نظام الحكم الفيدرالي كنهج للحكم وهو أمر متبع حالياً في إدارة البلاد.

وأشار بروفيسور وراق إلى أن ولاية الجزيرة تشكل عمقاً ومساحة جغرافية واسعة فيما يعرف بالفضاء السناري، ممتدحاً خطوة المنظمة الإسلامية للثقافة والعلوم في اختيار سنار لتكون عاصمة للثقافة السنارية 2017م.

ونوه إلى أن المؤتمر الذي يفتتح اليوم يأتي انطلاقاً من دور جامعة الجزيرة اتساقاً مع أهدافها وخدمتها للمجتمع وأدائها لواجب قومي يعتبر جزءاً يسيراً مما أسهمت به الجامعة خلال هذه التظاهرة؛ إذ قدمت ثلاث منح دراسية عليا في الدراسات السنارية بجانب أنشطة أخرى ستقام عقب المؤتمر الذي سيناقش قرابة “70” ورقة علمية تمثل عصارة جهد الباحثين في خمسة محاور تأتي في ظل تحديات كبيرة تشهدها الأمة الإسلامية.

فيما أشار البروفيسور يوسف فضل رئيس الأمانة العامة لمشروع سنار عاصمة الثقافة الإسلامية 2017م، إلى أن مؤتمر نظم الحكم والإدارة يعتبر الثامن في سلسلة المؤتمرات التي تعقدها الأمانة ضمن مشروع تعاون محمود، وشراكة فاعلة مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في البلاد، معرباً عن أمله في أن تشهد جلسات المؤتمر ومداولاته رصيداً معرفياً مميزاً للباحثين والطلاب.

وقال إن جامعة الجزيرة قد بادرت بالإشتراك عبر بعض مؤسسيها ومنسوبيها وإدارتها في رفد المشروع العلمي للأمانة والمساهمة في إنجاحه، بجانب مشاركتها في كل المناشط العلمية التي نظمتها الأمانة العامة، وتقديمها لست منح دراسية لنيل درجات الماجستير والدكتورة، إضافة لمبادرتها بعقد هذا المؤتمر وتنظيمه على نسقه وصفه بالرفيع، وتحمل نفقاته، علاوة على مشاركتها في تأسيس متحف للمخطوطات الإسلامية بأبي حراز مؤكداً أنه إسهام حري بهذه الجامعة ولرسالتها وسعة أفق القائمين على أمرها وعمق بصيرتهم.

وأثنى بروفيسور يوسف على المجهودات المبذولة في تطوير الجامعة ورفد المعرفة بالبلاد، وحفز المؤسسة على المساهمة الفاعلة في كل القضايا المهمة التي تدور بالبلاد، وقال لقد أحسنت الجامعة في اختيار موضوع مؤتمرها في وقت تستشرف فيه البلاد فجراً جديداً  بعد حوار وطني ومجتمعي عبر عن أمله أن يكون نبراساً لوحدة وطنية جامعة.

ولفت إلى أن التجربة السنارية قدمت درساً يمكن الاستلهام والاسترشاد به في إدارة وبناء الدولة الحديثة في السودان، فمن التجربة السنارية تفتقت دولة ذات نظام فيدرالي دانت له كل البلاد الممتدة إلى الشلال الثالث وحتى جنوب النيل الأزرق، وورثت منجزات المجموعات السكانية المختلفة على طول تلك المنطقة بلغات وطنية، وأديان إسلامية، ومسيحية، ووثنية، بجانب أنها ورثت الأعراق السودانية المختلفة، وأحدثت تحولاً اجتماعياً وثقافياً استمر لبضعة قرون وأدى في نهاية الأمر إلى خلق نوع من الترابط والتماسك بين قبائل السودان وشعوبه وممالكه المختلفة.