د. محمد العريفي يقدم محاضرة طلابية بجامعة الجزيرة

د. محمد العريفي يقدم محاضرة طلابية بجامعة الجزيرة

العريفي بخلاوي ود الفادني

واصل فضيلة الشيخ الدكتور محمد العريفي ضيف البلاد هذه الأيام برنامجه الدعوي في يومه الأول حيث غادر فضيلته صباح اليوم الأحد الأول من يناير 2017م عقب المحاضرة النسائية التي ألقاها بمجمع خاتم المرسلين الإسلامي بولاية الخرطوم صوب مدينة ود مدني (وسط السودان) رفقة فضيلة الشيخ الدكتور عبدالحي يوسف نائب رئيس هيئة علماء السودان وألقى فضيلته محاضرة دعوية قيمه بمسجد خلاوي ود الفادني التي شهدها جمع غفير من طلاب القرآن الكريم.

وكما جرت العادة بدأ د. عبدالحي يوسف تقديم ضيف البلاد لجمهور الحاضرين مثنياً على الشيخ الخليفة محمد, القائم على أمر خلاوي الشيخ ود الفادني وعلى كرمه الكبير الذي ورثه كابراً عن كابر.

وبدأ د. العريفي حديثه بالثناء على أهل القرآن وفضلهم وأن القرآن الكريم، كلام الله المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو المعجزة العظمى الباقية على مرور الدهور والأزمان، المعجز للأولين والآخرين إلى قيام الساعة.

وتحدث الشيخ العريفي عن فضل القرآن الكريم ووجوب العمل به وتدبره والتحاكم إليه, تالياً قوله تعالى: “كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب”. فالعمل بالقرآن: هو تصديق أخباره، واتباعِ أحكامه, بفعل جميع ما أمر الله به, وتركِ جميعَ ما نهى الله عنه, ولهذا سار السلف الصالح على ذلك رضي الله عنهم, فكانوا يتعلمون القرآن, ويصدقون بأخباره, وبجميع ما جاء فيه, ويطبقون أحكامه تطبيقاً عن عقيدة راسخةٍ. وأوضح الشيخ أن القرآن الكريم  يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، ويقال لصاحبه يوم القيامة: “اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا, فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها”.

وحذر الشيخ العريفي من هجر القرآن الكريم  وهجر سماعه وتلاوته, فقد أثنى الله عز وجل على الذين يتعاهدون كتاب ربهم بالتلاوة فقال:”من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون”. ثم تحدث عن هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه, فقال:‏ لا يجوز ترك العمل بالقرآن, فإن العمل به هو المقصود الأهم والمطلوب الأعظم من إنزاله.‏

وأوضح فضيلته أن طالب القرآن لا يضل في الدنيا ولا يشقى حيث تعهد الله سبحانه وتعالى بذلك. وأوضح أن تدبر القرآن الكريم وتعقل معانيه مطلب شرعي, دعا إليه القرآن وحثت عليه السنة, وعمل به الصحابة والتابعون وذكر عديد القصص للصحابة والصالحين في هذا الجانب الداله على ضرورة حفظ القرآن والعمل به حيث لا يقتصر الأمر على حفظ القرآن الكريم دون العمل بما جاء فيه من أحكام.

مذكراً جمهور الحاضرين بضرورة الإخلاص في حفظ كتاب الله تعالي, وأن نحفظ القرآن لوجه الله تعالي لا لأن يقول الناس فلان حافظ! وإن وقع في نفسك شيئ من هذا فعليكم بالاستعاذة بالله من الشيطان وقل: ياربي إرزقني الإخلاص في القول والعمل.

كما ذكر فضيلة الشيخ العريفي ما جاء على لسان السيدة عائشة رضي الله عنها حينما سُئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم, قالت : “كان خلقه القرآن”. فهذه الكلمة العظيمة من عائشة رضي الله عنها ترشدنا إلى أن أخلاقه عليه الصلاة والسلام هي اتباع القرآن, وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي, وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن. لذا ينبغي على طالب القرآن أن يطبق القرآن في كل شئون حياته.

ودعا د. العريفي في نهاية محاضرته إلى ضرورة مراجعة حفظ القرآن يومياً رغم كثرة المشاغل حتى لا يتفلت من الصدور حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت”.

** محاضرة طلابية بجامعة الجزيرة

ضمن إطار اليوم الدعوي الأول لفضيلة الشيخ الدكتور محمد العريفي في السودان والذي تنظمه منظمة المشكاة الخيرية بالتعاون مع قناة طيبة الفضائية, قدم فضيلته محاضرة دعوية قيمة بجامعة الجزيرة جاءت بعنوان (الهمة العالية) حضرها أساتذة وطلاب الجامعة الذين ضاقت بهم ساحة الجامعة الرئيسية.

ورحب البروفيسور محمد وراق مدير جامعة الجزيرة بضيف البلاد مشيداً بعلمه الغزير وتواضعه الجم, وأبدى وراق سعادته بتواجد عالم من علماء الأمة داخل أسوار الجامعة العريقة.

بدوره رد الشيخ العريفي التحية لمدير الجامعة ولجميع مواطني ولاية الجزيرة مشيداً بحفاوة الاستقبال التي وجدها من أهل السودان قاطبة وبأهله في ولاية الجزيرة بصفة خاصة بعد المحاضرة التي ألقاها عصر اليوم الأحد بمسجد خلاوي ود الفادني.

وروى فضيلة الشيخ العريفي على الحضور حديث النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي وتوبيخه إياه في الحديث الذي يرويه الطبراني على قصور همت الأعرابي وعلى عدم علوها.. حينما قال له :أعجزت أن تكون كعجوز بني إسرائيل … وشدد فضيلته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دوماً يأمر أصحابه أن يكون أحدهم عالي الهمة فيما يطلبه من أمور الحياة. وقال فضيلته:” إن الله يحب معالي الأمور, إن أردت التجارة فالله يحب أشرف أنواع التجارة وإن أردت المال وإن أردت الصدقة وإن أردت الزواج أو أردت العبادة أو أردت أي أمر من الأمور تقدم عليه فإن الله يأمرك أن تأتي إلى أشرف وأحسن مافي هذا الأمر ثم تتقحمه حتى تصل إليه, كما فعل العديد من السلف الصالح أصحاب الهمم العالية”.

وذكر فضيلته حديث النبي صلى الله عليه وسلم هنا:

إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها. يعني يكره أقلها وأخفضها, وقول ربي من ذلك أعلى وأجل فإن الله تعالى يقول ( فاستبقوا الخيرات ). ولقد كان نبينا صلوات ربي وسلامه عليه يحرص أصحابه على أن تكون هممهم عالية يقول عليه الصلاة والسلام في مارواه البخاري في صحيحه ( إذا سالتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الأعلى ) لايقول يارب أعطني الجنة فقط ..

ووضع فضيلته عدة جوانب ينبغي على الإنسان اتباعها ليكون عالي الهمة من ضمنها الثقة في الله عز وجل ومصاحبة أصحاب الهمم العالية.

واختتم فضيلته بالقول:” إن الناس يتفاوتون في مقدار هممهم ولكل واحد همة هو الذي يضع نفسه فيها. والإنسان بقدر همته وتوكله على الله تعالى ودعائه لربه جل وعلا بأن يعينه وأيضا بثباته وباصراره. إذا أراد أن يحقق شيئا فيصر عليه ويثبت عليه ويسلك الطرق الموصلة إليه ويدعو الله تعالى أن يعينه على تلقيه وعلى الوصول إليه فإنه حري بذلك أن يبلغ مالايبلغه غيره اذا صدقت منه النية والقصد.

كورنيش ود مدني وحضور بالآلاف

احتشد أكثر من 20 ألف سوداني في كورنيش النيل بمدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة (وسط السودان) يتقدمهم والي الولاية الدكتور محمد طاهر إيلا، لحضور محاضرة الشيخ الدكتور محمد العريفي مساء اليوم الأحد ضمن البرنامج الدعوي الذي تنظمه منظمة المشكاة الخيرية وقناة طيبة الفضائية للدكتور العريفي بالسودان والذي بدأه اليوم من العاصمة السودانية الخرطوم حينما قدم محاضرة خاصة بالنساء بمجمع خاتم المرسلين الإسلامي بالعاصمة السودانية الخرطوم, شد بعدها فضيلته الرحال صوب مدينة ود مدني وقدم محاضرته بمسجد خلاوي ود الفادني أتبعها بمحاضرة أخرى بجامعة الجزيرة, فيما أختتم الشيخ العريفي يومه الدعوي الحافل بلقاء جماهيري حاشد وغير مسبوق بكورنيش مدنية ود مدني, حيث تجاوز عدد الحضور الـ 20 ألف شخص جائوا من شتا أصقاع الولاية لسماع عذب الحديث من الداعية السعودي المعروف.

وأوضح الشيخ العريفي أن وصية النبي صلى الله عليه وسلم كانت آخر وصاياه عن الحفاظ على الصلاة, وآخر ما يكون من عهد الإنسان من دنياه بعد موته وتكفينه هو الصلاة عليه ثم يدفن فحياة الإنسان كلها بين أذان وإقامة أذان عند الولادة وإقامة للصلاة عليه عند موته كما أخبر فضيلته.

وشدد الدكتور العريفي على أن تعظيم الصلاة موجود عند كل الأنبياء حيث يقول الله عز وجل عن زكريا عليه السلام ” فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب” وعن عيسى عليه السلام ” وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا” وعن إبراهيم عليه السلام “رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء” وعن شعيب عليه السلام “قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا” والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الله له ” وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها” فكل الأنبياء يأمرون بالصلاة وأحب العبادات إلى الله الصلاة لأنها صلة بين العبد وربه.

وتحدث بعدها فضيلته عن مآسي المخدرات والإدمان, حاثاً جمهور الشباب على ضرورة الابتعاد منها كونها هدمت حياة الكثيرين ودمرت البيوت وفككت الأسر.. اسألوا إن شئتم عن مآسي المخدرات، تلك الأسر والبيوت الحزينة, وأولئك الآباء ذوي القلوب المكلومة, واسألوا الزوجات المجروحة, والأبناء والبنات ذوي الأكباد المتقرحة, اسألوهم عن مآسي التعاطي والإدمان التي عاشوها واصطلوا بلهيبها بسبب أب مدمن أو ابن أو أخ أو زوج متعاط, اسألوا المصحات النفسية وعنابر السجون ودور الملاحظة لتعرفوا آثار إدمان وتعاطي المخدرات الوخيمة.

انتقل بعدها فضيلته للحديث عن ضرورة بر الوالدين وخص عذب حديثه عن بر الأم وذكر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الحاثة على حسن التعامل مع الوالدين, ضارباً العديد من الأمثلة حول أشخاص يعرفهم يتكبدون ضنك العيش بسبب عقوقهم لوالديهم.

وختم فضيلته بالتذكير بإكثار ذكر الله وأجر من كان يداوم من الذكر حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم :” طوبى لمن وجد في كتابه استغفاراً كثيراً”.