ورشة عمل القطاع الزراعي وأثره في التنمية الاقتصادية بالسودان تختتم أعمالها بود مدني

ورشة عمل القطاع الزراعي وأثره في التنمية الاقتصادية بالسودان تختتم أعمالها بود مدني

اختتمت ورشة عمل القطاع الزراعي وأثره في التنمية الاقتصادية بالسودان التي نظمها قطاع الاقتصاد والسياسات ببنك السودان المركزي اليوم الثلاثاء بالتعاون مع فرع البنك بود مدني، أعمالها وأصدرت توصياتها الختامية.

وأكدت التوصيات ضرورة الإسراع في تبرئة المشاريع الزراعية تمهيداً للترويج للاستثمار، وتشجيع الصناعات التحويلية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات، وصناعة السكر، والأرز، ومركزات العصائر، والمربّات، ومعاصر الزيوت، والمطاحن، والغزل والنسيج، والمصنوعات الجلدية.

وطالبت التوصيات بزيادة حصة تمويل الزراعة من البنوك التجارية والمتخصصة، وتسهيل الإجراءات، وإدخال القطاع المطري التقليدي بالولاية ضمن السياسات التمويلية للبنوك بغرض تمويل تطبيق التقانات الحديثة لرفع الإنتاجية.

ودعت التوصيات لإعادة هيكلة المصارف المتخصصة، وإيجاد تصور حول كيفية تشجيع التمويل المصرفي وتوجيهه للقطاعات الإنتاجية الحقيقية مع توجيه مجمل المحفظة التمويلية للبنوك المتخصصة للقطاع المعني.

ونادت التوصيات بتشجيع المصارف لتمويل الصناعات التحويلية التي تعتمد على المنتجات الزراعية لإضافة القيمة، وتوفير فرص العمل بما يؤدي لخفض حدة الفقر، وتشجيع المصارف لتمويل المشروعات التي تنتج بغرض الصادر، مع التركيز على الجودة والخدمات المصاحبة لعملية الصادر مثل التخزين، والنقل المبرّد وغيرها.

وشددت التوصيات على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الناجحة في مجال الإنتاج الزراعي والصناعي بغرض الاكتفاء الذاتي، والصادر، وتوفير فرص العمالة، والعمل على تخفيض كلفة الإنتاج بتخفيض الرسوم، والضرائب، والجمارك على مدخلات الإنتاج، والمنتجات الزراعية، والصناعية، وضرورة المحافظة على الأسواق التقليدية للصادرات السودانية، والنظر في إيجاد أسواق جديدة عن طريق تمويل المنتجات السودانية عبر السفارات، والقنصليات السودانية بالخارج.

وأشارت التوصيات لأهمية تشجيع وتحفيز العمل في تنمية القطاع الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي، والسعي لتكثيف التمويل المصرفي المدروس، والممنهج، وضرورة الاتجاه نحو دعم القطاع الحقيقي.

وحثت التوصيات على تشجيع البحوث والدراسات التي تستهدف تطوير المنتجات التي يتمتع بها السودان كميزات نسبية، وتسهيل الإجراءات اللازمة لتحقيق هذه الميزات، وتهيئة المناخ الاقتصادي لزيادة الإنتاجية مع الاستمرار في بناء مزيد من التجهيزات الأساسية، واتباع نظم الحوافز التي تساعد على تحسين الكفاءة.

كما أوصت الورشة بتسريع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستفادة من العناصر، والمزايا الإيجابية التي تشكل في مجموعها حافزاً كافياً بالنسبة للاستثمارات الأجنبية منها وجود الأراضي والبيئة الخصبة الصالحة للزراعة، واتجاه الدولة والتزامها الواضح والمستمر بتعزيز النشاط الاقتصادي في إطار سياسات الاقتصاد الكلي.

وأوصت الورشة بتشجيع القطاع الخاص للدخول في الصادر البستاني، والحيواني وذلك بتقديم الدعم الفني، وتسهيل الإجراءات، والإسراع بإنشاء مركز الصادر البستاني بالولاية، وتشجيع قيام التعاونيات الإنتاجية، والتسويقية لحل المشاكل الأساسية على أن يتم جمعها في مجلس كبير ينظم عمليات التسويق.

وتمت التوصية بتشجيع القطاع الخاص بالدخول في الاستثمار في مجال عمليات ما بعد الحصاد خاصة الزيوت، وسكر البنجر، واستمرار المساهمة في تنفيذ البرامج الزراعية والبرامج التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية، وتنافسية القطاع الحقيقي، وتشجيع المصانع على الاستمرار في الأنشطة الحقيقية الزراعية، والصناعية وغيرها.

ودعت الورشة لتخصيص محفظة للصادرات التقليدية الرئيسة لمنتجات الثروة الحيوانية، والقمح، والقطن، والصمغ العربي، واستمرار التنسيق والتعاون مع وزارة المالية، ومؤسسات القطاع الاقتصادي الأخرى لضمان زيادة كفاءة السياسات الاقتصادية الكلية بما يخدم القطاع الزراعي.

ونوهت الورشة لضرورة الاستمرار في برامج التمويل الأصغر بما يمكن صغار المنتجين، والأسر المنتجة، والقطاع الزراعي، والتركيز على التمويل، وتحديث الزراعة، والتركيز على التوظيف خاصة فئة الشباب وذلك لتقليل معدل البطالة، وتشجيع ريادة الأعمال، وتسهيل شروط الحصول على التمويل الإنتاجي.

وطالبت الورشة بتطوير البنيات التحتية الاقتصادية، والتنسيق التام بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، والاستثمار في رأس المال البشري من خلال التدريب، والتأهيل، والاهتمام بقضايا الصحة، والتركيز على التنمية المتوازنة بمحليات الولاية.

ولفتت الورشة لضرورة الاهتمام بإعداد وتوفير قواعد البيانات الاقتصادية بالولاية، مع العمل على إتاحتها للمستفيدين، ووضع خارطة استثمارية للولاية، ومراجعة إستراتيجية التنمية الولائية والعمل على تقييمها، ووضع إستراتيجية متكاملة لمناهضة الفقر بكل الآليات المتاحة بما في ذلك التمويل الأصغر، وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوصت الورشة بتفعيل وتطوير نظم المتابعة والتقييم في المؤسسات المختلفة لضمان إنفاذ الخطط بما يحقق أهداف المشروعات، وتفعيل الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والتشغيلية بكل أنواعها، والاجتماع بالعنصر البشري بالولاية خاصة شريحة المزارعين.

ودعت لضرورة العمل على إحكام السياسات بمختلف المؤسسات سعياً وراء ضمان تحقيق الأهداف، بالإضافة لمراجعة القوانين والسياسات الخاصة بالاستثمار بالولاية وذلك لجذب رأس المال الوطني، والأجنبي، والعمل على إصلاح والنهوض بالصناعات التحويلية بالولاية القائمة على الناتج الزراعي وذلك للاستفادة من القيمة المضافة.

وأوصت الورشة بضرورة إجراء مزيد من الأبحاث حول إدارة الموارد الطبيعية بالولاية بصورة تمكِّن من الاستفادة منها أقصى استفادة ممكنة، وحماية المنتج سواءً كان زراعياً أو صناعياً، ووضع سياسات اقتصادية محكمة بخصوص محاصيل الصادر، وخلق تنمية اقتصادية واجتماعية، وضرورة تيسير تمويل المشاريع التعاونية الزراعية.