ندوة سياسية حول مستقبل السودان في ظل مخرجات الحوار الوطني بكلية الاقتصاد

ندوة سياسية حول مستقبل السودان في ظل مخرجات الحوار الوطني بكلية الاقتصاد

نظمت جمعية العلوم السياسية والعلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والتنمية الريفية اليوم الخميس، البرنامج الثقافي الثاني لاستقبال طلاب الدفعة (39) وذلك تحت شعار: (شباب السودان سواعد البناء والعمران لا معاول للهدم).

واشتمل البرنامج على ندوة سياسية حول مستقبل السودان في ظل مخرجات الحوار الوطني تحدث فيها عدد من منسوبي الجامعة، وقوى الإجماع الوطني، حيث أكد عميد كلية الاقتصاد أن الحوار الوطني قد حسم القضايا المتعلقة بكيفية ومن يحكم السودان، والتداول السلمي للسلطة.

واعتبر أن معاش الناس من القضايا المهمة التي ناقشها الحوار بما يمكن أن تسببه من فقدان للأمن الغذائي، وتفكك في المجتمع، لافتاً إلى أن الحوار قد وصل نهايته من ناحية التخطيط والتنظيم وتبقت مرحلة التنفيذ التي شدد على أنها تحتاج إلى صدق القيادة والقاعدة للمحافظة على ما تم بناؤه من ثقة.

فيما نوه البروفيسور أحمد الطيب عضو مبادرة جامعة الجزيرة للحوار المجتمعي إلى أن الجامعة ظلت تشكل حضوراً فاعلاً في الحوار السياسي والمجتمعي، كما أنها رفعت الوثيقة التي وضعتها للجنة الحوار وآلية 7+7.

ونادى بضرورة تنزيل مخرجات الحوار على أرض الواقع بمشاركة كل أهل السودان، وتحريك طاقات المواطن وحفز الناس على الإبداع، وإقناع غير المشاركين في الحوار بالاضطلاع على الوثيقة وقبولها، والتأكيد على أن المواطنة هي أساس الحقوق.

وبدوره أشار د. حسن حسين أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزيرة، إلى أهمية تشريح الحالة السودانية وتحليل الأوضاع التي مرت بها البلاد منذ الاستقلال وحتى تاريخ هذه الوثيقة الوطنية التي وصفها بالجيدة والممتازة في مضامينها.

وأكد أن تنامي النزاعات، والخلافات، والانقسامات في المجتمع، يؤدي لتراجع الدولة في مكانتها الخارجية، ويسهم في عدم تحقيق التنمية التي تتطلب الاستقرار السياسي، والوحدة، والاتفاق، والقبول بالآخر. مضيفاً: أن الحوار الوطني هو تأسيس لقضايا جمعية تجمع الناس حول مستقبل السودان.

وذكر أن المرحلة القادمة تتطلب علاقات خارجية فاعلة، واقتصاد مستقر وقابل للنمو، بجانب إصلاح معاش الناس، وذلك وفق قيم جديدة، ومبادئ تؤسس على مبدأ الحوار والوحدة من أجل وطن يسع الجميع.

وفي السياق، قال الأستاذ عبد الرحمن عامر القيادي بالمؤتمر الشعبي ولاية الجزيرة، إن الحوار الوطني هو صناعة سودانية خالصة، واعتبر أن ما حدث هو ثورة كبرى في العمل السياسي توافق عليها جميع أهل السودان.

وألمح إلى أن الإصلاح أو الثورة التي حدثت في هذا الحوار لا تعد خروجاً ضد أحد، وإنما هي خروج إلى رحابة الحرية، والديمقراطية، والمساواة، حيث أفضت هذه الخطوة إلى التوافق حول مُخرج سوداني اسمه الحوار الوطني. واعتبر عامر أن ما حدث هو ثورة تستحق النظر إليها كمخرج تكتيكي لإصلاح النظام نفسه.

وإلى ذلك أمّن الأستاذ الفاتح سليم رئيس الحزب العربي الإشتراكي الناصري على الوثيقة الوطنية باعتبار أنه ليس هناك حل للأزمة السودانية دون حوار، قاطعاً بأهمية تأسيس الدولة على أساس المواطنة وعدم القبول بأن تكون الثوابت الواردة في الوثيقة موضعاً للجدل أو النقاش أو التصويت حتى لا يتم إجهاض مخرجات الحوار..

وحذر من جهات لم يسمها قال إنها تسعى لمحاربة وإجهاض هذه الوثيقة بسبب ارتباط مصالحها بالسياسات السابقة ما يفرض على الجميع حماية هذه الوثيقة والسهر على تنفيذ بنودها.

بينما أكد الأستاذ عمر سر الختم سكينجو أمين شؤون المهنة وحقوق الإنسان بنقابة المحامين بالولاية، شرعية الاختلاف في الرأي وضرورة الاحتكام للرأي كإحدى الوسائل التي وصفها بالراقية. داعياً لنبذ كافة أشكال العنف وجعل الحوار ثقافة تمشي بين الناس.

وذكر أن الأزمات التي مرت بها البلاد هي التي فرضت هذا الحوار وإبداء وجهات النظر المختلفة حول القضايا الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والاعتراف بالآخر بعيداً عن الانتماءات الجغرافية، والقبلية، منادياً بتوحيد الصف، وتقوية الجبهة الداخلية.

واعتبر أن إنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته هو التحدي الكبير خلال المرحلة القادمة، حيث تتطلب هذه الخطوة إعادة صياغة القوى السياسية وتقويتها على النحو الذي يمكنها من تحمل أعباء المرحلة القادمة وتنفيذ هذه الوثيقة، مشدداً على ضرورة أن يكون الانتماء للسودان.

20161027_125240 20161027_125307