إن رسالة الجامعات هي في حقيقتها رسالة الإنسان الذي كلفه الله سبحانه وتعالي بها ليكون خليفته في الأرض ، يسعى وراء العلم والمعرفة ، ويكشف أسرار الطبيعة ، ويقوم باستثمار الطاقات التي سخرها الله له وينهض لعمارة الكون ، ويشيد الحضارة الإنسانية بكافة أبعادها، ويقيم موازين القسط ، ويدعم القيم الروحية الأصيلة ، ويرفع كلمة الحق والرخاء ويقضى علي الباطل والفساد ، ويبنى العقل والضمير الإنساني، وينمي الخبرات والمهارات ويثريها ، ويصقل الملكات والمواهب ، ويتحقق ذلك كله من خلال التعاون البناء بينه وبين بني جنسه في جو من الإخاء والمحبة والإخلاص


أنشئت جامعة الجزيرة بغرض خدمة المجتمع وربط التعليم بمتطلبات التنمية وجعله أكثر التصاقاً وارتباطاً بالواقع واحتياجات الإنسان والبيئة. ويبدو هذا جلياً من مضمون الرسالة التعليمية التي أوكلت إليها والتي حددت وظيفتها في " أن تقوم بدراسة البيئة السودانية وبوجه خاص البيئة الريفية ، للتعرف علي قضاياها وإجراء البحوث حولها " وبهذا المفهوم بدأت جامعة الجزيرة مسيرتها متلمسةً مشكلات مجتمعها، تدريباً للكوادر المهنية القادرة على حُسن استثمار إمكانات الريف السوداني وتوسيعاً لعلوم الصناعة ومهاراتها اللازمة لترقية وتنمية الزراعة ، وإجراءً للبحوث العلمية والتطبيقية لتوظيف التكنولوجيا لخدمة قضايا التنمية ، وتدريساً لعلوم الطب بتركيز خاص على البيئة الريفية السودانية